١بغدادَ أيَّتُها الرِّكابُ فبادِرينَهرَ السَّلامِ بِنَهْلةٍ من باكرِ ٢وإذا وَقفتِ على الرُّصافةِ فانشُديقلبي ولكنْ من لَظاهُ فحاذِري ٣هل تَحملينَ من المَشُوقِ تَحيَّةًنَفَحَتْ بأرواحِ الخُزامِ العاطرِ ٤وَلْهانُ تَرعَى الطَّيفَ مُقلةُ نائمٍمنهُ وتَرعَى النَّجْمَ مُقلةُ ساهرِ ٥ما كُلُّ مَن عَرَفَ المَحبَّةَ عارفٌحَقَّ المحبّةِ باطناً كالظَّاهرِ ٦هانتْ مَوَدَّةُ مَن أحبَّكَ أوَّلاًحَتَّى تَراهُ ثابتاً في الآخِرِ ٧وأنا الذي ذَهَبَ الهَوَى بفُؤادِهِمن حيثُ ليسَ على الرُجوعِ بقادرِ ٨أضحى يُعنِّفُ عاذلي حتَّى إذاعَرَفَ الذي أهواهُ أمسى عاذِري ٩أهوَى الكريمَ من الرِّجالِ ولو علىسَمْعٍ بهِ إنْ كُنْتُ لستُ بناظرِ ١٠وأُحبُّ آثارَ العُلومِ وأبتغيصُحُفَ الأدِيبِ على نُضارِ التاجرِ ١١للنَّاس في ما يعشَقُونَ مذاهبٌيَذهبْنَ بينَ ميَامِنٍ وميَاسِرِ ١٢في كُلِّ قلبٍ من حبيبٍ صَبْوةٌيَبلَى ويترُكُها لقَلْبٍ غابرِ ١٣لا تَنتَهِي هِمَمُ الفتَى فإذا انقَضَىوَطَرٌ تجَدَّدَ غَيرُهُ في الخاطرِ ١٤أمَلٌ طويلٌ والحَياةُ قصيرةٌتَنْجابُ بينَ مَواردٍ ومَصادرِ ١٥ولَقد بَكَيْتُ على الشَّبابِ وعَصرهِفأضَعْتُ دَمْعي خاسراً في خاسرِ ١٦لا يَعرِفُ الإنسانُ قِيمةَ نِعمةٍحتى تَزُولَ فَيستَفيقُ كحاسرِ ١٧يَمْضي بما فيهِ الزَّمانُ كأنَّهُلم يأتِ عندَ أصاغرٍ وأكابرِ ١٨والشَّيخُ أشبَهُ بالغُلامِ كلاهُمافي زَعْمِهِ مولودُ يومٍ حاضرِ ١٩جرَّبتُ أخلاقَ الزَّمانِ وأهلِهِفَعَرَفْتُ يومي قبلَ أمسِ الدَّابرِ ٢٠وصَبَرتُ لكنْ حيثُ لم يكُ في يديدَفعُ البَلاءِ فأينَ فضلُ الصَّابرِ ٢١يا أيُّها الطَّيفُ المُعَلِّلُ مُهجتيبمَواعدٍ يُبرِقنَ غيرَ مَواطرِ ٢٢إنْ كُنتَ لا تَبغي الوفاءَ فلا تَعِدْبُخْلُ الحريصِ ولا مِطالُ الغادرِ ٢٣كيفَ اهتدَيتَ إليَّ تحتَ دُجُنَّةٍتَطغى بها عينُ الشِهابِ السائرِ ٢٤أنتَ الخَيالُ تَزُورُ مثلَكَ في الضَّنَىلو كانَ مِثلَكَ في خُفوقِ الطَّائرِ ٢٥هل تُبلِغُ الشَّيخَ الكبيرَ رِسالةًمن عاجزٍ جُعِلَتْ وكيلَ القاصرِ ٢٦نَقَّطتُها مِثلَ العَرُوسِ بأدمُعٍمِثلِ اللآلئِ فَهْيَ نظمُ الناثرِ ٢٧زُفَّت إلى من لا تَقُومُ بِبابهِلو عُزِّزَتْ بِبيانِ عبدِ القاهرِ ٢٨اللَوْذعيُّ الكاملُ الفَرْدُ الذيأفعالُهُ يَغلِبْنَ قولَ الشاعرِ ٢٩أمَةٌ إلى عبدِ الحميدِ جَلَبتُهاممَّا تَفَضَّلَ من كِرامِ حَرائرِ ٣٠قد سَهَّلتْ لي الشِّعرَ صَنْعةُ صائغٍتأتي فأُرجِعُها بصَنْعةِ كاسرِ ٣١يا أيُّها البحرُ العَرَمْرَمُ لم نُصِبْلَكَ لُجَّةً فأصَبْتَنا بِجواهرِ ٣٢أسرارُ عَقْدٍ من لَدُنْكَ تَضمَّنتَإكسِيرَ حَلٍّ من صِناعةِ جابرِ ٣٣بَيني وبَيْنَك ذِمَّةٌ مَطْويَّةٌطَيَّ السِجِلِّ إلى المَعادِ النَّاشرِ ٣٤لم يُبقِ لي هذا الزَّمانُ ذَخيرةًفَجَعْلتُها في القلبِ بعضَ ذخائري المصادر والحقوقرقم القصيدة 52940