١أسَفاً على أسَفٍ وليسَ بمُنكَرِأسَفُ الكبير على الحبيبِ الأصغرِ ٢وأحَرُّ مَنْ فارَقتَ نارَ صبَابةٍمن لم يُمَتِّعْ مُقلتيكَ بمنظرِ ٣هذا هلالٌ قد رَماهُ مُحاقُهُفي صدرِ غُرَّتهِ كسَلخِ الأشُهرِ ٤جادَ الزَّمانُ بما استرَدَّ فما وَفىجُودُ الكريمِ بلْهفةِ المتحسِّرِ ٥كُنّا نُحاذِرُ من عَدُوٍّ أزرَقٍحتى بُلينا بالعَدُوّ الأصفرِ ٦نَحِساتُ أيَّامٍ أثَرْنَ عَجاجةًسَطَعَتْ ولكنْ لا بريحٍ صَرصَرِ ٧يَرِدُ الرَّدَى من كُلِّ بابٍ سالِكاًكلَّ الفِجاجِ حَذِرتَ أم لم تَحذَرِ ٨وإذا ابتُليتَ بما بهِ نَفَذَ القَضافاصبرْ على بلواكَ أو لا تَصبِرِ ٩لا بُدَّ من يَومٍ سَيحضُرُ ذاكراًمَنْ كانَ يَنساهُ وإن لم يذكُر ١٠نجري إلى أجلٍ فكُلُّ مُقَدَّمٍمنا يَجُرُّ عِنانَ كلِّ مؤَخَّرِ ١١يا سابقاً من دُونِ غايتِهِ المُنَىأنتَ المقرَّبُ عِندَ رَبِّكَ فابشِرِ ١٢قد ذُقتَ حُلوَ الطيّبات ولم تَذُقْمُرَّ الخبائثِ في الزَّمانِ الأغبرِ ١٣خَلَّفتَ لي حُزناً عليكَ وفوقَهُحُزناً لثُكلِ أبيكَ ليسَ بمُقصِرِ ١٤لو باتَ في عينيَّ دَمعٌ واحدٌرَفعاً لهُ عن سَقْيِ ماءِ العُنصُرِ ١٥إن لم تكُنْ تُرْوِي ثَراهُ فإنَّهاتُروي فُؤادَ مُحبِّهِ المُستعبِرِ ١٦يا مَن بَكيَتُ على صِباهُ مُقبِلاًحَسْبي البُكاءُ على صِبايَ المُدبرِ ١٧إنَّ الحياةَ هيَ الصِّبا فإذا انقضَىعنّي فإني ميّتٌ لم يُقبَرِ ١٨نَبغي بَلاغَ المُنذِرينَ وعِندنامن كُلِّ مَيْتٍ قامَ أبلغُ مُنذِرِ ١٩هذا الخطيبُ على الرُؤوس منادياًجَهراً وذاك النَّعشُ عُودُ المِنْبَرِ ٢٠يا أيَّها النُوَّامُ هُبُّوا واخَلعواحُلماً تَغافَلَ عنهُ كلُّ مُعبِّرِ ٢١المَيْتُ يَعرِفُ حالةً حَضَرَتْ لَهُوالحَيُّ يَجَهلُ حالةً لم تَحضُرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52942