١يا أيُّها القلبُ الخَفوقُ بجانبيقد صِرتَ وَيحْكَ حاضراً كالغائِبِ ٢الحَقْ بأهلِكَ في العِراقِ وخَلِّنيبالشأمِ في أهلي فلستَ بصاحبي ٣فَتَنَتكَ أفئِدةُ الرِّجالِ فلم تكنمِمَّنْ أُصيبَ بأعيُنٍ وحواجبِ ٤عاطيتَ لكنْ لا بكأسِ مُنادمٍفَسكِرتَ لكِنْ لا بخَمرةِ شاربِ ٥ذُقتَ الهَوَى صِرْفاً وما كُلُّ الهَوَىيَجِدُ الفتى فيهِ السبيلَ لعائبِ ٦حُبُّ الكريمِ كَرامةٌ لمُحِبِّهِونَباهةُ المطلوبِ مجدُ الطالبِ ٧قد شاقَكَ العُمَرِيُّ قُطبُ زَمانهِمُتباعداً في صُورةِ المُتقاربِ ٨مُتَواترُ الآثارِ أردَفَ كُتْبَهُفأتَتْ كتزكيةِ الشُّهودِ لكاتبِ ٩هذا إمامٌ في الأئمَّةِ ذِكرُهُقد شاعَ بينَ مَشارقٍ ومَغاربِ ١٠ولَئنْ تأخَّرَ في الزَّمانِ فإنَّهُعَقْدٌ يلي الآحادَ عندَ الحاسبِ ١١نَجْني الفرائدَ من بحارِ قريضِهِمنظومةً من صُنعِ فِكرٍ ثاقبِ ١٢من كلِّ قافيةٍ شَرُودٍ بيتُهاضُربَتْ لهُ الأوتادُ بينَ ترائبِ ١٣أثْنى جميلاً مَن تَعوَّدَ سَمْعَهُفيهِ ولكن بالخَليقِ الواجبِ ١٤أثْنى بما هُوَ أهلُهُ فكأنَّماأهدَى لنا من نفسِهِ بمناقبِ ١٥شَرَفٌ لَبِستُ طِرازَهُ فاهتزَّنيعُجباً إلى ما فوقَ فوقِ مراتبي ١٦فإذا ادَّعيتُ جعلتُ ذلكَ شاهديوإذا افتخرتُ جعلتُ ذلكَ ناسبي ١٧يا جابرَ القلبِ الكسيرِ بلُطفهِماذا تَرَى في أمرِ قلبٍ ذائبِ ١٨ما زالَ يقُعِدُهُ الهَوَى ويُقيمهُكالفعلِ بينَ جوازمٍ ونواصبِ ١٩أُردُدْ فُؤاداً لي أراك غَصَبتَهُمني فإنَّ الرَدَّ حُكمُ الغاصبِ ٢٠ما كانَ أسمَحَني به لكنَّهُوَقفُ العِراقِ فلا يَصِحُّ لِواهبِ ٢١شَوْقي إلى من لم تَراهُ نواظريفي قُطرِ أرضٍ لم تَطأهُ ركائبي ٢٢أحببتُ زَوراءَ العِراقِ لأجلِهِولأجلِها أطرافَ ذاكَ الجانبِ ٢٣حَقُّ المحبَّةِ للقُلوبِ فقد أرَىحُبَّ الوُجوهِ عليهِ لَمْحةُ كاذبِ ٢٤وإذا تَعرَّضَ دُونَ عينٍ حاجبٌفهُناكَ قلبٌ لا يُرَدُّ بحاجبِ ٢٥أفديكَ يا مَن ليسَ لي في حُبّهِفضلٌ فذاكَ علَيَّ ضَربةُ لازبِ ٢٦أحسنتَ في قَولٍ وفِعلٍ بارعاًوكِلاهُما للنَّفسِ أكبرُ جاذبِ ٢٧أنتَ الذي نالَ الكمالَ موفَّقاًمَن رازقٍ من شاءَ غيرَ مُحاسبِ ٢٨فإذا نظمتَ فأنتَ أبلغُ شاعرٍوإذا نثرتَ فأنتَ أفصحُ خاطبِ ٢٩وإذا نظرتَ فعن شِهابٍ ثاقبٍوإذا فَكَرْتَ فعن حُسامٍ قاضبِ ٣٠وإذا جَرَتْ لكَ في الطُروسِ يَراعةٌفسوادُ وَشمٍ في مَعاصِمِ كاعبِ ٣١هذِهْ رَسولٌ لي إليكَ وليتنيكُنتُ الرَسولَ لها بَمعْرِضِ نائبِ ٣٢شاميَّةٌ من آلِ عيسى أقبلَتْفي ذِمَّةِ العُمَريِّ تحتَ مَضاربِ ٣٣عذراءُ يَثْنيها الحَياءُ مهَابةًوتَقُودُها الأشواقُ قَوْدَ جنائبِ ٣٤نَزَعتْ إلى ماءِ الفُراتِ وما دَرَتْكم أغْرَقَتْ صَهَواتُهُ من راكبِ ٣٥تلكَ البقيَّةُ من ذخائرِ أعجَمٍتَلقَى البقيَّةَ من كِرامِ أعاربِ ٣٦من كل نابغةٍ يُفيضُ كأنَّمانُشِرَ الفَرَزْدَقُ في تميمَ لغالبِ ٣٧ماذا يقومُ ولو تَطاوَلَ قاصرٌبِمَدىً تُقصِّرُ فيهِ جُرْدُ سَلاهبِ ٣٨فلكَ الجميلُ إذا عَذَرتَ وإن تَلُمْفلقد أصَبْتَ وما المَلُومُ بعاتبِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52943