انتقل إلى المحتوى
انضم

ما بين أعطاف القدود الهيف

ناصيف اليازجي
١ما بين أعطاف القُدودِ الهِيفِسَبَبٌ ثقيلٌ قامَ فوقَ خفيفِ
٢إن فرَّ من تلك الرِّماحِ طعينُهالقِيَتْهُ أجفانُ المَهى بسُيُوفِ
٣سُبحانَ مَن خلقَ المحاسنَ وابتَلىمُهَجَ القُلوبِ بحُبِّها المألوفِ
٤دَعتِ الخليَّ إلى الهوَى فأجابهاطَوعاً وعاصَي داعيَ التعنيفِ
٥أمسَى يَجُرُّ على القَتادِ ذُيولَهُمن كان يعثُرُ في رمال الرِيفِ
٦وإذا الهَوَى مَلَكَ الفُؤادَ فإنَّهُمَلكَ الفَتَى من تالدٍ وطريفِ
٧أفدي عِذاراً خطَّ كاتبُهُ بلاقلمٍ لنا سَطراً بغيرِ حُروفِ
٨شبَّبتُ فيهِ تصببُّاً حتَّى أتَتعذراءُ من بَغدادَ تحتَ سُجوفِ
٩خَودٌ شُغِلتُ وقد شُغِفتُ بحُسنِهاعن حُسنِ كلِّ وصيفةٍ ووصيفِ
١٠تختالُ تحت رقائقٍ وعَقائقٍومناطقٍ وقَراطقٍ وشُنوفِ
١١عَرَبيةٌ ألفاظُها قد نُزِّهَتْعن شُبهةِ التصحيفِ والتحريفِ
١٢نَسَجَ البديعُ لها طِرازاً مُعلَماًمن صَنْعةِ الأقلامِ في التفويفِ
١٣أهلاً بزائرةٍ عليَّ كريمةٍحَلَّت فجلَّتْ عن مَحَلّ ضُيوفِ
١٤إن لم يَصِحَّ المدحُ لي منها فقدصحَّت بذلكَ آيةُالتشريفِ
١٥جادَ الإمامُ بها عليَّ تفضُّلاًكالبحر جادَ بدُرِّهِ المرصوفِ
١٦رَجعَ الثَناءُ بها عليهِ بلُطفهِفكأنهُ رَجْعُ الصَدَى لَهَتُوفِ
١٧عَلَمٌ قد اشتَهرَتْ مناقبُ فضلِهِفي النَّاسِ فاستغنى عن التَّعريفِ
١٨كَثُرتْ صِفاتُ الواصفيِهِ وطالمالَذَّت فشاقَتْنا إلى الموصوفِ
١٩صافي السريرةِ مُخلِصٌ يمشي علىقَدَمِ التُّقَى ويَجُرُّ ذيلَ عفيفِ
٢٠أفعالُهُ المتصرِّفاتُ صحيحةٌسَلِمتْ من الإعلال والتضعيفِ
٢١هُوَ عارفٌ باللهِ قامَ بَنهْيِهِعن مُنكرٍ والأمرِ بالمعروفِ
٢٢سيماؤهُ في وَجهِهِ الوضَّاح منأثَرِ السُّجودِ على أديمِ حنيفِ
٢٣لَهِجٌ بخُلقِ الزاهدِينَ أحَبُّ منلُبس الشَّفُوفِ إليهِ لُبسُ الصوفِ
٢٤يهفو إلى زُهْر الفضائل عائفاًمن زَهرةِ الدُّنيا اجتِناءَ قُطُوفِ
٢٥ياقوتُ خَطٍّ من سَوادِ مِدادِهِكُحلٌ لطَرْفِ الناظرِ المطروفِ
٢٦أقلامهُ كالبيضِ في إمضائهالكنها كالسُمر في التثقيفِ
٢٧قد صَرَّفَتْ في المُعرَباتِ بَنانُهُتلكَ العواملَ أحسنَ التصريفِ
٢٨تَسعى لديهِ على الرُؤُوس كأنَّماتجري على فَرسٍ أغَرَّ قَطُوفِ
٢٩العالمُ الشَهْمُ الفؤادِ الشاعرُ الواري الزِنادِ الباهرُ التأليفِ
٣٠ثَمِلَ العِراقُ بشِعرِهِ حتى جَرَتفي الشامِ فضلةُ كأسهِ المرشوفِ
٣١من كل قافيةٍ كزَهْر حديقةٍفي كلِّ مَعْنىً كالنسيمِ لطيفِ
٣٢هي مُعجزِاتٌ في صُدور أُولي النُّهَىضَرَبَت عَرُوضاً ليسَ بالمحذوفِ
٣٣لا بدعَ في عبد الحميدِ فإنَّهاأُمُّ العِراقِ أتَتْ بكلِّ طريفِ
٣٤أمُّ العِراقِ مدينةُ الخُلفَاءِ والعُلَماءِ والشُعراءِ بِضعَ أُلوفِ
٣٥لا تُنكِروا خوفاً يَهُولُ رِسالتيمنها وإن تكُ أمْنَ كل مَخُوفِ
٣٦لولا الغُرورُ حَبَسْتُها لكنَّنيأطلقتُ عُذري خَلْفَها كرديفِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52947