انتقل إلى المحتوى
انضم

للشوق عندك مقعد ومقيم

ناصيف اليازجي
١للشوقِ عِندكَ مُقعِدٌ ومُقيمُذاك الصِّحيحُ وأنتَ منهُ سقيمُ
٢إن كانَ هذا الشوقُ داءً حادثاًفالحُبُّ داءٌ في الفُؤادِ قديمُ
٣في كُلِّ قلبٍ للصَّبابةِ مَنزِلٌولكلِّ صَبٍّ مشرَبٌ معلومُ
٤والحُبُّ أشبَهُ بالحبيبِ كَرامةًفكريمُهُ حيثُ الحبيبُ كريمُ
٥جَرَتِ القُلوبُ على الخِلافِ لحكمةٍإنَّ الذي خَلَقَ القُلوبَ حكيمُ
٦لولا التَّفاوتُ في البريَّةِ لم يكُنْوَجهٌ بمَصحلةِ العبادِ يقومُ
٧في كل عينٍ نُزهةٌ وطُلاوةٌولكلِّ نفسٍ لَذةٌ ونعيمُ
٨ولَعلَّ بعضَ السيئاتِ بزَعمِهمْحَسَنٌ وبعضَ الطيباتِ ذميمُ
٩ولَرُبَّ عاذِرِ نفسِهِ في خَلَّةٍيَنْهاكَ عنها ناصحاً ويلومُ
١٠وإذا انتهيتَ ظلمتَ نفسكَ مرَّةًفلَعلَّ بعضَ الناصحينَ ظَلُومُ
١١أهلُ الزَّمانِ على خِلافٍ لازمٍمِثلَ الزَّمانِ وفي الخِلافِ لُزومُ
١٢أحكامُ دَهرٍ ليسَ يَعلَمُ سِرَّهاإلا حكيمٌ بالإلهِ عليمُ
١٣أنتَ المُشارُ إليه في ما نَدَّعييا مَن لهُ المنطوقُ والمفهومُ
١٤يا بحرَ فيضٍ والبحارُ جداولٌيا بدرَ تمٍّ والبُدورُ نجومُ
١٥يا سيّداً جادَ الزَّمانُ لنا بهِخَجَلاً لمن قال الزَّمانُ لئيمُ
١٦لكَ في الكلامِ فوائدٌ منثورةٌحَكَمت بأن يُهدَى لكَ المنظومُ
١٧تلك الحقائقُ في عُلاكَ تحجَّبتوبَدَت لعين الناظرِينَ رُسومُ
١٨اطعلتَ من سِحرِ البيانِ لطائفاًسُحَراءُ بابلَ دُونَهُنَّ تَهيمُ
١٩أحيا عُلومَ الأوَّلين بك الذييُحيِى عِظامَ المَيْتِ وَهْيَ رميمُ
٢٠هذا سلَيمانُ الوَرَى لكنَّهُفي طاعةِ الرَّحمن إبراهيمُ
٢١لا تُنكِرُ الإفرنجُ رِفعةَ شأنهِوالتُركُ قد شَهِدت لهُ والرُّومُ
٢٢دَينٌ علينا حمدُهُ ومديحُهُولكلِّ دَينٍ طالبٌ وغريمُ
٢٣ولعلَّ عُذرَ المَرْءِ وَهْوَ مُقصِّرٌأدنَى قَبُولاً منهُ وَهْوَ عقيمُ
٢٤ويلاهُ قد ضاعَ الزََّمانُ ورَكْبُنَافي كلِّ وادٍ لا يزالُ يَهيمُ
٢٥يا طِيبَ أيَّامِ الصِّبا لو أنَّهادامت وغيرُ الله ليسَ يدومُ
٢٦عَبِثَتْ بيَ الأيَّامُ وهيَ سفيهةٌفشكوتُها للصبرِ وهوَ حليمُ
٢٧وإذا شكوتَ لسامعٍ خفَّ البِلَىفكأنما قُسِمَتْ عليهِ هُمومُ
٢٨يا أيُّها الحَبرُ الذي قُلنا لهُبحراً فقيلَ إذنْ لهُ المظلومُ
٢٩ما بالُنا ندعوكَ بحراً بينناوالبحرُ يغرَقُ فيكَ وهو مُليِمُ
٣٠عَرَفتْ مُلوكُ العصرِ قَدْرَك حيثُماألقى عَصاك الحافظُ القَيُّومُ
٣١فحُبِيتَ من زُهر النجوم بطالعٍيُنبِي بسعدِ طُلوعهِ التقويمُ
٣٢أُثني عليك بما علمتُ وفاتَنيما فوقَ عِلمِي سِرُّهُ المكتومُ
٣٣فإذا عَفوتَ فقد وَفى حُسْنُ الرِّضىوإذا اعتذرتُ فقد وَفَى التَّسليمُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52948