١طيفٌ إليَّ سرى عن غيرِ ميعادِيَشُقُّ لُبنانَ من أكنافِ بَغدادِ ٢تحمَّلَتْهُ ركابُ الشوقِ طائرةًبهِ فسارَ بلا ماءٍ ولا زادِ ٣طيفُ الذي تملأُ الأقطارَ شُهرتُهُكأنَّما كلُّ ديوانٍ لهُ نادِ ٤إن تُحرَمِ العينُ مرآهُ فقد رُزِقَتْحديثَهُ الأُذْنُ مرفوعاً بإسنادِ ٥رَبُّ القوافي التي نهتزُّ من عَجَبٍلها فتهتزُّ عُجْباً عِندَ إنشادِ ٦من كلِّ حاضرةِ الألطافِ باديةٍتَبختَرَتْ بينَ أسبابٍ وأوتادِ ٧العالمُ العاملُ الميمونُ طائرُهُقُطبُ العراقَينِ في جمعٍ وإفرادِ ٨لهُ الكلامُ فإن نَبسُطْ إليهِ يداًفقد جَنَينا على ميراثِ أجدادِ ٩تَهوي إلى الشِّعرِ من جهلٍ مطامعُناوالشِّعرُ كَنْزٌ منيعٌ تحت أرصادِ ١٠بحرٌ يجئ بدُرٍّ من جوانِبهِبعضٌ وبعضٌ بأصدافٍ وأعوادِ ١١قد عَزَّ عن حكماءِ العصرِ مطلبُهُوكانَ أيسَرَ مطلوبٍ على الحادي ١٢شابَ الزمانُ فشابت فيه همَّتُناوذُلِّلَت جمرةُ الدنيا بإخمادِ ١٣قد قلَّلَ الجَهلُ قدرَ العلمِ وا أسفَافقَلَّ مِقدارُهُ من بينِ أكبادِ ١٤هيهاتِ ذلكَ من عزم الرُّعاةِ فهُمبينَ الرعيَّةِ أرواحٌ لأجسادِ ١٥والأمرُ إن لم يَقُمْ بالرأسِ مُعتضِداًلم يَستقِلَّ بأكتافٍ وأعضادِ ١٦يا طالما سَهِرتْ عينٌ على كُتُبٍكانَتْ تخافُ عليها عينَ حُسَّادِ ١٧قد ضاعَ ما كَتَبَ الأقوامُ واجتهدواوما لِمَنْ قد أضلَّ اللهُ من هادِ ١٨لا يَنجحُ العِلمُ حيثُ المالُ مُنَتَجَعٌهيهاتِ ما العِلمُ إلا خُلقُ زُهَّادِ ١٩والمرءُ بالعِلمِ إنسانٌ يَسُودُ بهِحيّاً ومَيْتاً فذاكَ الرائحُ الغادي ٢٠بِضاعةٌ عندَ أهلِ الفضلِ رائجةٌوإنْ رَماها ذوُو بخْسٍ بإكسادِ ٢١مَن كانَ يُرضي كِرامَ الناس في خُلُقٍفحبَّذا سخطُ أوباشٍ وأوغادِ ٢٢يا رافعاً رايةَ العلمِ التي انتَشَرَتْبفضلِهِ فوقَ أغوارٍ وأنجادِ ٢٣إليكَ تُزجى مطايا المدح مُثقَلةًوهل تُقابَلُ أحمالٌ بأطوادِ ٢٤هذِهْ رسالةُ داعٍ يستجيرُ لهامن أن تَمُدَّ إليها طَرْفَ نَقَّادِ ٢٥ماذا تقومُ رِمالٌ في الكثيبِ لَدَىمَن لا تقومُ لديهِ صَخْرةُ الوادي ٢٦فإنْ أجَبْتَ فما حَقُّ الجَوابِ لهالكن ليَظَهرَ فَرْقٌ بينَ أضدادِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52954