انتقل إلى المحتوى
انضم

ورد الكتاب فضاع طيب نشره

ناصيف اليازجي
١وَرَدَ الكتابُ فضاعَ طيّبُ نَشرِهِوطَرِبتُ قبلَ نظامهِ من نثرِهِ
٢أحيا بزَورتهِ الفُؤادَ كأنَّمافي كلِّ سَطرٍ وجهُ كاتبِ سطرِهِ
٣شخَصَتْ لهُ أبصارُ عينِ محبِّهِحتى كأنَّ سَوادَها من حِبرِهِ
٤وتذكَّرَ العهدَ القديمَ متيَّمٌلَقِيَ الجِنايةَ والجَنَى من ذِكرِهِ
٥يا مَن يطارحُني القريضَ فكاهةًهيهاتِ قد ذَهَبَ القريضُ بعصرِهِ
٦والشعِرُ من أرَبِ الصَباءِ وأين ليأسفاً ومَن لي بالصَباءِ وشعِرِهِ
٧غَلَبَ المشيبُ على الشَبابِ بأبيضٍذَلِقٍ فصارَ سوادُهُ في أسْرِهِ
٨ضيفٌ على رأْسي حَمَلتُ ثقيلَهُوقَريتُهُ طِيبَ الحياةِ بأسرِهِ
٩ولقد عَجِبتُ لمادحٍ لم يَهْجُنيكَرَمُ الطبيعةِ كانَ آيةَ عُذرِهِ
١٠أمسى يَشُقُّ عليَّ تسليمٌ لهُويَشُقُّ إنكارٌ لِرِفعةِ قدرِهِ
١١خَبَرٌ تداوَلَهُ الرُواةُ فأكبرواوهوَ الصغيرُ إذا هَمَمتَ بخُبْرِهِ
١٢لا تُعطِ حُكمَكَ ما بدا لكَ أمرُهُحتى تقومَ على حقيقةِ أمرِهِ
١٣خيرُ الكلامِ كلامُ صِدقٍ نافعٌوأجلُّهُ في الشِعرِ فَهْوَ كذُرخرِهِ
١٤مَن ضاعَ أكثرُ شِعرِهِ في باطلٍفكأنما قد ضاعَ أكثرُ عُمرِهِ
١٥مرَّتْ بناصيتي الخُطوبُ فراعَهاجَلَدي وروَّعني الزَمانُ بمكرِهِ
١٦ولَرُبَّما سَلِمَ الفتى مِمَّا دَرَىورَمَتْهُ داهيةٌ بما لم يَدرِهِ
١٧ولَرُبَّ أشْيبَ في الكُهولةِ غافلٌولَرُبَّ أمرَدَ عاقلٌ في صِغْرِهِ
١٨هيهاتِ ما قلبُ الفتَى في سنِّهِأبداً ولكنْ قلبُهُ في صَدرِهِ
١٩يا مَن رَضعتَ الحِلمَ من أفواقِهِورَبيتَ في مَهدِ الكمالِ وحَجْرِهِ
٢٠قد نِلتَ ما مُنِعَ الكثيرُ وطالمافَضَلَتْ ليالي الدَهرِ ليلةُ قَدْرِهِ
٢١والنَّاسُ منهم كاسبٌ قد غاصَ فيخيرِ الزَّمانِ وخاسرٌ في شرِّهِ
٢٢فإذا اعتبرتَ الجانبَينِ كِلَيْهماأقصَرتَ عن شكوى الزَمانِ وشُكرِهِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52956