انتقل إلى المحتوى
انضم

عتبت سعاد ولم أكن بالمذنب

ناصيف اليازجي
١عَتَبَتْ سُعادُ ولم أكُنْ بالمُذنبِوعَرَفتُ عادَتها فلم أتَعتَّبِ
٢شِيَمُ الغواني إن تَدِلَّ إذا رأتصبَّاً يَذِلُّ لها بقلبٍ طيِّبِ
٣أمَرَتْ لواحظُها الفَتَى فأطاعهاوَدَعَت فلبىَّ الشيخُ غيرَ مكذِبِّ
٤فَتَّانةُ العينينِ يَسكَرُ طَرْفُهاوأنا أُحَدُّ وها أنا لم أشرَبِ
٥سالَتْ ذوائِبُها ولاحَ جبينُهافرأيتُ بدراً حلَّ بُرجَ العَقرَبِ
٦وتكلَّمتْ وتبسَّمَتْ لمَّا رأتْدمعي فتلكَ لآلئٌ لم تُثقَبِ
٧قد كُنتُ أطمَعُ في المَوَدَّةِ عِندَهافإذا مَودَّتُها كبرْقٍ خُلَّبِ
٨ومَوَدَّةُ الحَسناءِ ضَيفٌ راحلٌمِيعادُهُ لثلاثةٍ أو أقرَبِ
٩ذُقتُ الصَّبابةَ في الشَبيبةِ أمرَداًواليومَ شِبتُ فهل تليقُ بأشَيبِ
١٠كلٌّ يعافُ العيبَ فيه فلو دَرَىعيباً بهِ لم تَلقَ غيرَ مُهذَّبِ
١١ولقد عَرَكتُ الدَّهرَ أطلُبُ حِكمةًفأفادَني والدَّهرُ خيرُ مؤدِّبِ
١٢تُعطي التجاربُ حِكمةً لمجرِّبٍحَتَى تُرِّبي فوقَ تربيةِ الأبِ
١٣ولقد تأمَّلتُ الزَمانَ وحُكمَهُفبُلِيتُ منهُ بعُجمةٍ لم تُعرَبِ
١٤عارٌ عليَّ وشيخُنا المفتِي لهُرأيٌ يخلِّصُ بينَ بَكْرَ وتَغلبِ
١٥هوَ كوكبٌ في الشرقِ يسطَعُ نُورُهُويلوحُ فضلُ شُعاعِهِ في المَغربِ
١٦يجلو الخُطوبَ وينجلي لكَ وَجهُهُفتَراهُ في الحالينِ أفضلَ كوكبِ
١٧حَسَنُ الإصابةِ عِندَ كل مُلمَّةٍبادي البشاشةِ عندَ سُخطِ المغُضَبِ
١٨مُتواضعٌ لجليسهِ من لُطفهِحتى كأنَّ جليسَهُ ذو المَنصبِ
١٩رَيَّانُ من كأسِ الحقيقةِ لم يَدَعْإلا ثُمالَتَها التي لم تُطلَبِ
٢٠لم يَعشَقِ الدُنيا فلم يَجْزَعْ إذاولَّت وإنْ هيَ أقبَلَتْ لم يَطرَبِ
٢١هانَ الزمانُ عليهِ لا مُتعَجِبٌمما يَرَى فيهِ وليسَ بمُعجَبِ
٢٢وَسِعَ العلومَ بجانبٍ من صَدرِهِرَحْبٍ وللعَمَلِ استَعَدَّ بأرحَبِ
٢٣أحصى من الكُتُبِ الذي كَتَبوا لنافيها وزادَ عليهِ ما لم يُكَتبِ
٢٤يجني فوائدَهُ الحكيمُ كغيرهِوتُفيدُ فَتْواهُ شُيوخَ المَذهبِ
٢٥يا مَن إذا اتَّسعَ القريضُ بذَكرِهِضَغَطَ الأعاريضَ اقتحامُ الأضربِ
٢٦تزهو قوافينا لَدَيكَ سليمةًويُعابُ بالتقصيرِ قولُ المُطنِبِ
٢٧غَمَضَتْ صِفاتُكَ يا مُحمَّدُ دِقةًفتحجَّبَتْ وبَرَزْتَ غيرَ محجَّبِ
٢٨إن كُنتَ تَبغِي من يَقومُ بحقِهافاطلُبِ سِوايَ وقُل عذَرتُكَ فاذهَبِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52964