انتقل إلى المحتوى
انضم

طال شوقي لطول هذا البعاد

ناصيف اليازجي
١طالَ شوقي لطُولِ هذا البِعادِفتُرَى هل لِذاكَ من مِيعادِ
٢كُلّما أقبَلَ الرَجاءُ ثناهُ الدْدَهرُ عَنّا فكلُنا في الطِرادِ
٣خَمِدَت نارُ ذلكَ الحَيِّ ويلاهُ ومن لي من جمرِها برَمادِ
٤واستقَرَّت تلك الأباطِحُ من رَكْضِ المطايا ومن صهيلِ الجِياد
٥هكذَا الدهرُ لا يَدومُ ولو دامَ لكُنَّا في عهدِ مَن قبلَ عادِ
٦وكما لا يَدُومُ حالُ صلاحٍعِندَهُ لا يدومُ حالُ فَسادِ
٧ليتَ هذا الزَمانَ يَعرِفُ مناما عَرَفْناه فيهتدي في انتقادِ
٨لم تُصبْنا أيدي العُداةِ بِسَهمٍفرَمانا بأعيُنِ الحُسَّادِ
٩أيُّها الراحلُ الذي ضَرَبَ الأطنابَ بينَ القُلوبِ والأكبادِ
١٠ما سَمعنا براحلٍ أوْحشَ الأحبابَ عِندَ ارتحالِهِ والأعادي
١١رُبمّا أنكَرَ العِدَى منكَ أمراًيَتَمنَّوْنَ هل لهُ من مَعادِ
١٢عَلِموا أنَّ ذاك قد كانَ تأديبَ أبٍ فانثَنَوا عنِ الأحقادِ
١٣ضاقَ ذَرْعُ البِلادِ بَعدَكَ حتىلا مُناخٌ لناقةٍ في البِلادِ
١٤فكأنَّ البِلادَ جسمٌ بدُونِ الرروحِ أو مُقلةٌ بدُونِ السَوادِ
١٥أُوقِدَت يا كُلَيبُ بعدَك نارٌسالَ منها في الحيِّ قلبُ الجَمادِ
١٦وانتَضَى القومُ بعدَكم كلَّ سيفٍكانَ في عهدِ سيفكُمْ كالنِّجادِ
١٧إنما أنتَ واحدٌ غيرَ أنّيلَسْتُ أُعطيكَ منزِلَ الآحادِ
١٨كُنتَ دهراً فبِنتَ لم تغُننا منْكَ ولا عنكَ كثْرةُ الأعدادِ
١٩لكَ خَوفٌ لو صادَفَ العينَ في الحُلْمِ لَصارَتْ تَخافُ طيبَ الرُقادِ
٢٠لم تَحُطَّ الأيَّامُ منكَ سِوى ماحَطَّ برْيُ المُدَى من الأطوادِ
٢١قد طلبنا إدراكَ شأوِكَ بالوصْفِ كصَرْحٍ بَغاهُ ذو الأوتادِ
٢٢فبماذا يبالغونَ وهم لايبلُغونَ الإنصافَ بعدَ الجِهادِ
٢٣أنتَ بينَ الكِرامِ دُرَّةُ تاجٍوإزاءَ الخُطوبِ صَخْرةُ وادِ
٢٤وعلى الرَوْضِ أنتَ زَهرُ ربيعٍوعلى الزَهرِ أنتَ صَوْبُ عِهادِ
٢٥تَفخَرُ الناسُ بالجُدودِ ولكنْأنتَ فَخْرُ الآباءِ والأجدادِ
٢٦وبكَ المنتمي يُباهِي ولو باِبْنِ أبيهِ يُدعى كمثلِ زيادِ
٢٧أنت أهلُ القريضِ تُنشَدُ منهُكلَّ بيتٍ يَهِمُّ بالإنشادِ
٢٨يَفْخَرُ الشِعرُ عِزَّةً بكَ حتّىيستحي إنْ كتبتَهُ بالمدادِ
٢٩ليسَ يُثني عليكَ ما جاز أن يُثْنَى على من سِواكَ بينَ العِبادِ
٣٠كلُّ شعرٍ ثوبٌ على قَدَر اللابِسِ كالثوبِ فصَّلَتْهُ الأيادي

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52967