انتقل إلى المحتوى
انضم

لا تلوميه في الهوى واعذريه

ناصيف اليازجي
١لا تلوميهِ في الهَوَى واعذرِيهِهل يُفيدُ المَلامُ مَن لا يَعيهِ
٢للهوى كالمَلام داعٍ فإنْ قُلتِ بتركِ الداعي إذَنْ فاترُكيهِ
٣حَدَقُ الغيدِ فاتناتٌ وإلاّفَجَمادٌ فُؤادُ من تلتقيهِ
٤والهوى في القُلوبِ شَرْطٌ فإن لميَكُ بالمُشتَهى فبالمكروه
٥كُلُّنا يبتغي من العَيشِ ضَرْباًوسُرورُ الفتى بما يبتغيهِ
٦إنما نحنُ في اختِلافِ عُقولٍمِثلَما نحنُ في اختلافِ وُجوهِ
٧رُبّما طابَ للفتَى ما كَرِهناوَهْوَ منّا وعافَ ما نشتهيهِ
٨لو تَساوى المذاقُ لم يَكُ في الددُنيا خسيسٌ ولم تَقُمْ بالنبيهِ
٩صُنتُ نفسي عن جاهلٍ صانَ عنّينفسَهُ يشكوني كما أشتكيه
١٠وإذا لم ألقَ السفيهَ بحِلمٍضاعَ حِلمي فكنتُ عينَ السفيهِ
١١كانَ للعلمِ دولةٌ عندَ قومٍعَرَفوهُ فأكرَموا عارفيهِ
١٢ليسَ فينا من يَقبَلُ العلمَ عَفْواًفإذا بِعتَهُ فَمن يشتريهِ
١٣قد هجونا بني الزَمانِ فنِلناحَظَّ هجوٍ لأنّنا مِن بنيهِ
١٤سيفُ أهل الشِعرِ الهِجاءُ ولكِنْقَلَّ من هذا السيفُ يقطعُ فيهِ
١٥علّمتني تجاربُ الدَّهرِ ما لاكنتُ أدرِي من آلهِ وذَويِهِ
١٦وتركتُ القَرِيضَ أنتهِزُ الفُرصةَ حتى رأيتُ من يقتضيهِ
١٧صِفَةٌ أصْفَتِ القَريحةَ حتّىسَهَّلت في البديعِ نظمَ البَديهِ
١٨مُعجِزاتٌ في الفِعلِ مُمكِنةٌ في القَولِ لكن بعيدةُ التشبيه
١٩إنما نائبُ الوزير وزيرٌقامَ بالفضل وهْو لا يدَّعيهِ
٢٠عُمدةُ العاجزِ الكلامُ ولِلفَعْعَالِ فِعلٌ عن قولهِ يُغنيهِ
٢١كَلَّفَ الناسَ وصفَهُ وهْوَ لو كُلْلِفَهُ ما استطاعَ أنْ يُحصيهِ
٢٢يَسَعُ المُلكَ صدرُهُ مثلَ عَينٍوَسِعتْ كُلَّ فَدفَدٍ تجتليهِ
٢٣كاتبٌ يقطعُ السُيوفَ يَراعٌفي يديهِ وليسَ ضَرْبٌ يَليهِ
٢٤زاهدٌ يلبَسُ السوادَ ويمشيفي بَياضٍ لديهِ مِشْيةَ تِيهِ
٢٥وإذا غابَتِ الصحائفُ عنهُحَضَرَتْهُ صَفائحٌ تقتفيهِ
٢٦عَلِمَ السيفُ أنَّهُ يكِسبُ البِيضَ فِرِنْداً فجاءَهُ يجتديهِ
٢٧طالما أخجَلَ الكِرامَ كريمٌأكثرَ اللهُ في الوَرَى حاسِديهِ
٢٨عَجِبوا من صَغيرِ ما لاحَ من أفْعالهِ والكبيرُ لا يُرضيهِ
٢٩ليسَ يكفي الأميرَ ما قد كفى الراجي فيُعطيه فوقَ ما يرتجيهِ
٣٠ذاكَ يرجو بحَسْبِ مِقدارِهِ وَهْوَ عَلى قَدْرِ نفسِهِ يُعطيهِ
٣١يَفخَرُ الغيثُ إذ يُشَبَّهُ في الجُودِ بهِ مُنكِراً على واصفِيهِ
٣٢ذاك يجري بالماء حيناً وهذابِنُضارٍ يَدومُ للسائليهِ
٣٣من لزَهرِ الرُّبى بحُسنِ مُحيّاهُ وزُهرُ النُجومِ لا تَحْكيهِ
٣٤يُطبَعُ السيفُ من مَضاءِ يديهِوتُصاغُ الحُلِيُّ من لَفْظِ فيهِ
٣٥يا عِماداً لدَولةٍ مَن تُصافيهِ تُصَفيّهِ قبلَ أن تَصطفيهِ
٣٦أنتَ مَن ينبغي لهُ الشِعرُ لكنْلكَ حَقٌّ ما كُلُّ شِعرٍ يَفيهِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52968