١بِناءُ العُلَى بينَ القنا والبوارقِعلى صَهوات الخيلِ تحت البيارقِ ٢وللهِ سِرٌّ في العِبادِ وإنّماقليلٌ مَحَلُّ السِّر بينَ الخلائقِ ٣يقلّبُ هذا الدّهرُ أحوالنا كماتَقَلَّبَ فينا لاحِقاً إثرَ سابقِ ٤ولولاهُ لم تُكشفْ ظُلامةُ غاصبٍولم تُقضَ في الدُنيا لَبانةُ عاشقِ ٥نعيمٌ وبؤسٌ يَمضيان كرائدٍلقلبٍ على إثر الفريقَين لاحقِ ٦تُرِيكَ الأماني العيشَ دَفُعةَ ماطرٍوتلكَ إذا حَقَّقتَ لمعةُ بارقِ ٧وما الجهلُ إلا في قَبُولِ خديعةٍوما الحِلمُ إلا في اختبارِ الحقَائقِ ٨ولولا اختبارُ الدولةِ ابنَ سريرهالما اعتمدَتْهُ في المعاني الدقائقِ ٩كريمٌ تولَّى الأمرَ يُصلِحُ أمرَهُكفَتْقٍ تَولَّتْهُ أناملُ راتِقِ ١٠وقامَ بأعباءِ المُلوكِ مُشمِّراًلها ذيلَ طَلاَّعِ الثَّنِياتِ صادقِ ١١حُسامٌ خبا السُلطانُ للدهرِ نَصَلَهُكجوهرةٍ خبّأتها للَمضايقِ ١٢أتى من لَدُنْهُ خاتمَ الرُسلِ فاتحاًمَغالقَ طُرْقٍ أشكَلتْ وطرائقِ ١٣إذا اشتدَّ خَطبٌ أعجزَ الناسَ كشفُهُرماهُ به عن مثلِ قوسِ جُلاهِقِ ١٤فراضَ رِكاباً أتعَبَتْ كلَّ راكبٍومَهَّدَ طُرْقاً أعثَرَتْ كلَّ طارقِ ١٥أقام السَرايا يُنفِرُ الموجُ خيلَهابكل لِواءٍ فوق لُبنانَ خافقِ ١٦بِحارٌ على وجهِ البِحارِ زواخرٌجِبالٌ على متنِ الجِبالِ الشواهقِ ١٧كأعجاز نخلٍ خاوياتٍ عُدَاتُهاتَخِرُّ لَدَى غاباتِ نخلٍ بواسقِ ١٨تَجِفُّ بأيديها الدِماءُ من الظُبَىفتَضرِبُ لا تحتاجُ قبضَ البراجقِ ١٩يقود الوزيرُ الجيشَ غيرَ مُخالفٍوقد ساق عنهُ الجيشَ غيرَ موافقِ ٢٠ويَذخرُ بيضَ الهِندِ وهْيَ كنوزُهُوتَهلِكُ معهُ بينَ نحرٍ وعاتقِ ٢١يحدِّثُ أهلَ الغربِ في كلِّ ليلةٍبما فعلتْ غاراتُهُ في المشارقِ ٢٢فيَعجَبُ من أفعالهِ كلُّ عاقلٍويُثني على أفضالهِ كلُّ ناطقِ ٢٣شَكَتْهُ الظُّبى من كثرةِ الضربِ فاشتكىتَكَسُّرَها من ضربهِ في المفَارقِ ٢٤ومَلَّت ظُهورُ الخيلِ منهُ فَملَّهاإذا لم تُخَصَّبْ من دَمٍ بشقائقِ ٢٥إذا قامَ من تحتِ السُرادِقِ راكباًأقامَ عَجاجاً فوقهُ كالسُرادقِ ٢٦ولما رأينا كيفَ تَنقَضُّ خيلُهُعَلِمنا بها كيفَ انقِضاضُ الصواعقِ ٢٧إذا ما رَمى يوماً بِهنَّ عواصماًضَحِكنَ على أسوارِها والخنادقِ ٢٨وما السُّورُ إلا بالرجالِ فإنَّهابَنَتْهُ فكانَ الهدمُ ليس بعائقِ ٢٩يُقَدّمُ جيشَ الرُعبِ قبلَ جيُوشهِنذيراً وإن عادت فغيرُ مرافقِ ٣٠تفارقُ أطرافَ البِلادِ خيولُهُوأصواتُها في قلبها لم تفارقِ ٣١يَطَأنَ الحصَى كالتُرب غيرَ عواثرٍومُلْسَ الصَفا كالرَّمل غير زوالقِ ٣٢ويَحسبنَ وحضَ الغاب آرامَ رامةٍويحسبنَ غابَ الوَحشِ زَهْرَ الحدائقِ ٣٣عليها أُسودٌ تتقي عارَ هاربٍولا تَتّقي في الكَرِّ وَقْبةَ غاسقِ ٣٤رِماحٌ بأيديها رماحٌ طويلةٌتُمزِّقُ شملَ القومِ في كلِّ مازقِ ٣٥يَنِضُّ دماً ما اندقَّ منها فإنَّهُقتيلٌ بِثارات الضُلوعِ السواحقِ ٣٦إذا نابَ خَطبُ الدَّهرِ فادعُ تَيَمُّناًبأسعَدِ خلقِ اللهِ دعوةَ واثقِ ٣٧عزيزٌ أذلَّ الدَّهرَ وهو عدُوُّهُلأنَّ الخنا في سُوقهِ غيرُ نافقِ ٣٨كريمُ السجايا مِلءَ قلبِ مُؤمِّلٍوراحةِ مُستَجْدٍ ومُقلةِ رامقِ ٣٩لهُ في عُيوبِ الناسِ نظرةُ غافلٍوفي غامضاتِ السِرِّ نظرةُ حاذقِ ٤٠مضى يجمعُ الأفضالَ وهي عبيدُهُفما فاتَ منها فرَّ منهُ كآبقِ ٤١يُسَرُّ بما يُعطي مَسرَّةَ آخذٍفيشكُرُ منا طارقاً شُكْرَ طارقِ ٤٢صحيحُ بَنانٍ تَضبِطُ المُلكَ دهرَهُولا تَضبِطُ الدينارَ بِضعَ دقائقِ ٤٣إلى دارهِ الرُّكبانُ تَهْوِي فتنثنيمُشاةً لِوقْر المالِ فوقَ الأيانقِ ٤٤يربّي جيادَ الصافناتِ كوالدٍويُنشي جِدادَ المَكرُماتِ كخالقِ ٤٥ويَعمُرُ أبياتَ البِلادِ كمالكٍويكفُلُ حاجاتِ العِبادِ كرازقِ ٤٦لهُ في رؤوس القومِ تيجانُ نعمةٍوأطواقُ أمنٍ في نُحورِ العواتقِ ٤٧وعَينٌ تُراعي نفسَهُ قبلَ غيرهِفلا يتَولّى عِرضَهُ سهمُ راشقِ ٤٨ختمتُ على نظمِ القوافي ففَضَّهُكريمٌ عليهِ هانَ فتحُ المغالقِِ ٤٩تَضيقُ بِحارُ الشعرِ عنهُ وتستحيببحرٍ لها في بحر كَفَّيْهِ غارقِ ٥٠إليكَ حملنا طيِّبَ الكَلِمِ الذيإلى اللهِ يُهدَى دُونَ جُردِ السوابقِ ٥١وما كَتْمُ قولِ الحقِ عند مُكاشَفٍبه دُونَ قول الزُورِ عندَ مُنافقِ ٥٢لقد فُقتَ أهلَ الفضلِ فالقومُ فضلةٌومن لي بوَصفٍ مثلِ فَضْلِكَ فائقِ ٥٣إذا كنتَ بِدعاً في الكِرام كما نرَىفَلبَّيكَ إنّي شاعرٌ غيرُ سَارقِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52969