انتقل إلى المحتوى
انضم

عفت دار كقلبك بعد سلمى

ناصيف اليازجي
١عَفَتْ دارٌ كقلبكَ بعد سَلْمَىفأَيُّ المنزلينِ أَضَلُّ رَسْما
٢وهل تُغنِي الدِيارُ بغيرِ أهلٍولو سَلِمَتْ وكيفَ تَنالُ سِلْما
٣بَكيْتُ على المَنازِلِ فاسترابَتْفَتىً يسقي المنازلَ وَهْوَ يَظما
٤تَخُطُّ مدامعي و إذا كأَنّيأُداعِبُها فأَمحو الخَطَّ لَثْما
٥فَدَيتُكِ من مُوَدِّعةٍ تَوَلَّتوَخيَّمَ شخصُها في السِّرِ وَهْما
٦حُرِمنا مُنذُ عَهدِكِ غُمضَ جَفنٍفكيفَ نَظُنُّ وَصلَكِ كانَ حُلما
٧إلى الجَبَلَينِ منَّا اليومَ شوقٌوإِنْ لم نَعرِفِ الجَبَلينِ قِدْما
٨إذا أَبصَرتُ نارَهُما تَمَنَّىفُؤَادي أَنَّهُ قد كان فَحْما
٩حَرَصتُ على الحيَاةِ وتلكَ رَهنٌلمن تُدمِي بأَلحاظٍ وتُدمَى
١٠إذا أعطت لواحظُها أَماناًفتأخيرٌ إلى أَجَلٍ مُسَمَّى
١١مُنَعَّمةٌ بنارِ الوجدِ تُحمِيممنَّعةٌ بماءِ البيضِ تُحمَى
١٢رأَيتُ لعينِها قَوساً ورِيشاًفما كذَّبتُ أَنَّ هناكَ سهما
١٣يُسَاقُ إلى الدلائِلِ كلُّ حكمٍإذا قامَ الدليلُ أَقامَ حُكما
١٤فما قُلنا طَرابُلُسٌ سَماءٌإلى أَنْ أَطلَعَت في الأُفقِ نَجْما
١٥كريمٌ للثَّناءِ بهِ ثَناءٌفخيرُ القولِ ما لم يُخطِ مَرمَى
١٦لَدَيهِ تَخجَلُ الأَشعارُ نَقْداًوإِنْ تَكُ قد تباهَتْ فيهِ نَظما
١٧أَصَحُّ القومِ في الغَمَراتِ رِأياًوأَجلى رُؤْيةً وأَجَلُّ حَزْما
١٨وأَطيَبُ من نسيمِ الرَوضِ نَشْراًوأعذَبُ من سُلافِ الكأْس طَعْما
١٩يُحِبُّ البَذْلَ إلاّ في امتِنانٍويأْبَى الفضلَ إلاَّ أَن يَتِمَّا
٢٠و لا يَهوَى لمُهجتِهِ رَواءًعلى عَطَشٍ بصاحبِهِ أَلَّما
٢١نجيبٌ يَسبِقُ الداعي مجيباًلهُ لو كانَ يُؤْتى قبلُ عِلمَا
٢٢وَيَعذِرُ من أتاهُ وليسَ عُذرٌلهُ في الناس إذْ لم يأْتِ جُرْما
٢٣تُقيِّدُ كُلَّ آبدةٍ لديهِسُطورٌ كالسَلاسلِ جئنَ دُهْما
٢٤تَخَيَّلَ من بياضِ العينِ طِرساًفجاءَ بأَسودِ الإِنسان رَقما
٢٥وَحَسْبُكَ شاعرٌ عربيُّ لَفظٍتَدِقُّ لهُ معانٍ خِلْنَ عُجْما
٢٦تَصَرَّفَ بالغرائبِ عن فُؤَادٍلأَغلاقِ المَشاكلِ فضَّ خَتْما
٢٧رأَيتُكَ تَنظِمُ الدُّرَرَ اليتَامَىفقد لُقِّبتَ بالنَحَّاسِ ظُلما
٢٨وما كُلٌّ يُلَقَّبُ عن حِسابٍولا كُلُّ على قَدَرٍ يُسمَّى
٢٩أجاشَ الشِعرَ شِعرُك في فُؤَاديفقُمتُ صَبَابةً وقَعَدتُ سقُما
٣٠وتقصيرُ الضعيفِ يُعَدُّ عيباًولكنْ لا يُعدُّ عليهِ إِثما

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52972