انتقل إلى المحتوى
انضم

أفراقا حسبتها أم لقاء

ناصيف اليازجي
١أفِرَاقاً حَسِبتها أم لِقاءَوَقْفةٌ بالأُبَيرِقَينِ مساءَ
٢كُنتُ منها على رَجاءٍ فَلمَّاحَضَرتْني قَطَعتُ ذاكَ الرَّجاءَ
٣طالما كُنتُ واثقاً بِصفاءٍفأنا اليومَ لستُ أرجو صفاءَ
٤لا يَظُنُّ الصحيحُ فجأةَ سُقمٍوإذا اعتَلَّ لا يَظُنُّ شِفاءَ
٥يا بني عَمِّنا رُوَيداً عليناأوَلَسْنا جميعُنا غُرَباءَ
٦إن نكُ اليومَ في البِلادِ افترقنافقريباً نُفارِقُ الدَنْياءَ
٧يَرِدُ البُؤْسُ والنعيمُ على المَرْءِ وكلٌّ يروحُ من حيثُ جاءَ
٨عاشَ قومٌ رَغْداً وقومٌ وَبالاًثم ماتوا طُرّاً فراحوا سَواءَ
٩أيها العائفُ الكفَافَ تَمنَّىلو دامَ الزمانُ خُبزاً وماءَ
١٠وإذا أحسَنَ الزمانُ فلا تَغْترَّ واعلَمْ بأنهُ قد اساءَ
١١والذي يَعلمُ الحقيقةَ لا يُبْلَى بداءٍ ولا يُعالِجُ دَاءَ
١٢كَأَبيها وشيخنا ابن الشرابيْيِ الذي صحَّ أنَّ فيهِ الشِفاءَ
١٣صاحبُ القولِ والفَعالِ رشيداًباطنُ الرأْيِ حَسْبَما يَتَراءَى
١٤سَلِمَتْ عينُهُ ولا شكَّ فيهافَهْيَ ممَّا يُسِلّمُ الأعضاءَ
١٥أيُّها اللابسُ السَوادَ ولا بدْعَ إذا كُنتَ تقتفي الخُلفاءَ
١٦أنتَ في أرضنا خليفةُ عيسىولكَ المُلكُ يومَ تأتي السماءَ
١٧خلقَ اللهُ فيكَ روحاً من اللُطْفِ وجِسماً منَ البَها حيثُ شاءَ
١٨فإذا قُلتَ أوْ فعلتَ فذاكَ الجوهرُ الفردُ يفتِنُ الحُكمَاءَ
١٩لا تَسْلني حقَّ الثَّناءِ وتأتيكلَّ يومٍ بما يُطِيلُ الثَّناء
٢٠ليسَ عندي الا سَوادُ مِدادٍهل يكافي تلك اليدَ البيضاءَ
٢١ما مَدَحْناكَ بل صَدَقناكَ إذ قُلْنا بكَ الحَقَّ واكتفَيْنا الخَطاءَ
٢٢وبماذا الفتَى يَمُنُّ على البدْرِ إذا قالَ إنَّهُ قد أضاءَ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52986