انتقل إلى المحتوى
انضم

نفارقكم ونضرب في البلاد

ناصيف اليازجي
١نُفارِقُكُم وَنَضرِبُ في البِلادِوَلا تَتَرحَّلونَ عَنِ الفُؤادِ
٢نَغيبُ وَلا تَغيبُ الدَّارُ عَنَّافَتُوهِمُنا التَقَرُّبَ في البِعادِ
٣رَحَلنا بِالغَداةِ عَلى وَداعٍفَمَن هَذا المُسلِّمُ في الهَوادي
٤وَفارَقنا الدِّيارَ وَما يَليهافَما هَذا المشخَّصُ في السَوادِ
٥خُذُوا عَنّا الَّذي حَمَّلتُمونامِنَ الأَشواقِ فَهوَ أَمَرُّ زادِ
٦وَكُفُّوا عَنْ خَواطِرنا وَعَنَّافَقَد حُلتُم بِها دُونَ الرُّقادِ
٧تَكلَّفْنا الرَّحيلَ فَما أَقَمنامَخافَةَ أَن نَذُوبَ عَلى الوِسادِ
٨وَكان نَصيبُنا مِنكُم كَلاماًقَطَعناهُ لِتشتَفِيَ الأَعادي
٩تَرَحَّلنا الجِيادَ وَكُلُّ صَدرٍكَأَنَّ فُؤادَهُ تَحتَ الجِيادِ
١٠وَلَو كُنّا نُملَّكُ كُلَّ أَرضٍنَطاها ما مَشينا عَن مُرادِ
١١أَجارَتَنا الَّتي كُنّا نَراهاوَما بَرِحَت وَلَو طالَ التَمادي
١٢أراكِ صَحبِتنا وَظلِلتِ مَعْناوظَلَّتْ وحْشةٌ لكِ في ازديادِ
١٣كوجهِ أميرِ قيسٍ حين يبدونراهُ وكلُّنا رَيَّانُ صادِ
١٤نراهُ كما نراهُ ولا جديدٌبهِ ونَظَلُّ في مُلَحٍ جِدادِ
١٥سَلِ الهَيجاءَ عنهُ وسَلْهُ عنهاإذا انقطعَ الكلامُ لدَى الطِرادِ
١٦وسَلْ عنهُ الخزائِنَ لا تَسَلْهاعنِ المالِ الطريفِ ولا التِلاد
١٧وسلْ عنهُ اليَراعَ وما لدَيهِمن البيضِ الصحائفِ والمِدادِ
١٨وسلْ عنهُ القريضَ وما يليهِوسل كُتُبَ الحواضِرِ والبوادِي
١٩وسلْ ما شئتَ عما شئتَ حتىترى ما شئتَ من غُرَرٍ جيادِ
٢٠ترى بَرّاً فسيحاً تحتَ ثوبٍوبحراً يستقلُّ على جَوادِ
٢١وبدراً لا يُلِمُّ بهِ سِرارٌوغيثاً ظلَّ يُفْعِمُ كلَّ وادِ
٢٢رُويدكَ أَيُّها المولى المُفدَّىفأنتَ على ذُرَى السّبعِ الشِدَادِ
٢٣إذا فَدَتِ النفوسُ كرامَ قومٍفُديتَ بِكُلِ مَفدِيٍّ وفادِ
٢٤متى وَثِقَتْ بِعهدٍ منكَ نفسٌكفاها العهدُ عن صَوبِ العِهادِ
٢٥ومثلُكَ لا يضيعُ فتىً لديهِوها أنتَ الأَمينُ على العبادِ
٢٦شرِيكُ الناسِ في خَلقٍ جميلٍوفي الخُلُقِ الجليلِ على انفِرادِ
٢٧لئِن تكُ صُورةٌ جَمَعَتْ فأوعَتفإنَّ التِبرَ أشبَهُ بالرَّمادِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52988