ألا أيها الليل الطويل ألا أصبحي
الطرماح١أَلا أَيُّها اللَيلُ الطويلُ أَلا أَصبِحيبِبَمِّ وَما إِلّا صباحُ فيكَ بِأَروَحِ ٢عَلى أَنَّ لِلعَينَينِ في الصُبحِ راحَةًبِطَرحِهِما طَرفَيهِما كُلَّ مَطرَحِ ٣كَأَنَّ الدُجى دونَ البِلادِ مُوَكَّلٌبِبَمِّ بِجَنبَي كُلِّ عُلوٍ وَمِرزَحِ ٤فَياصُبحُ كَمِّش غُبَّرَ اللَيلِ مُصعِداًبِبَمّ وَنَبِّه ذا العِفاءِ المُوَّشَّحِ ٥إِذا صاحَ لَم يُخذَل وَجاوَبَ صَوتَهُحَماشُ الشَوى يَصدَحنَ مِن كُلِّ مَصدَحِ ٦وَلَيسَ بِأُدمانِ الثَنِيَّةِ موقِدٌوَلا نابِحُ مِن آلِ ظَبيَةَ يَنبَحُ ٧لَئِن مَرَّ في كَرمانَ لَيلى فَرُبَّماحَلا بَينَ تَلَّي بابِلٍ فَالمُضَيَّحِ ٨فَياسَلمَ لا تَخشَي بِكَرمانَ أَن أُرىأُقَسِّسُ أَعراجَ السَوامِ المُرَوَّحِ ٩كَفى حَزَناً يا سَلمَ أَن كانَ ذاهِباًبِكَرمانَ بي حَولٌ وَلَم أَتَسَرَّحِ ١٠أَنامُ لِأَلقى أُمَّ سَلمٍ وَرُبَّمارَماني الكَرى بِالزائِرِ المُتَزَحزِحِ ١١وَيا سَلمَ ما أَربَحتُ إِن أَنا بِعتُكُمبِدُنيا وَكَم مِن تاجِرٍ غَيرُ مُربِحِ ١٢أَصَمصامَ إِن تَشفَع لِأُمِّكَ تَلقَهالَها شافِعٌ في الصَدرِ لَم يَتَبَرَّحِ ١٣إِذا غِبتَ عَنّا لَم يَغِب غَيرَ أَنَّهُيَعِنُّ لَنا في كُلِّ مُمسىً وَمَصبَحِ ١٤هَل الحُبُّ إِلّا أَنَّها لَو تَجَرَّدَتلِذَبحِكَ يا صَمصامَ قُلتُ لَها اِذبَحي ١٥وَإِن كُنتَ عِندي أَنتَ أَحلى مِنَ الجَنىجَنى النَحلِ أَمسى واتِناً بَينَ أَجبُحِ ١٦لِظَمآنَ في ماءٍ أَحالَتهُ مُزنَةُبُعَيدَ الكَرى في مُدهُنٍ بَينَ أَطلُحِ ١٧كَأَنّي إِذا باشَرتُ سَلمَةَ خالِياًعَلى رَملَةٍ مَيثاءَ لِلمُتَبَطِّحِ ١٨إِذا أَدبَرَت أَثَّت وَإِن هِيَ أَقبَلَتفَرُؤدُ الأَعالي شَختَةُ المُتَوَشَّحِ ١٩كَأَنَّ فُؤادي بَينَ أَظفارِ طائِرٍإِذا سنَحَت ذِكراكَ مِن كُلِّ مَسنَحِ ٢٠وَذِكراكَ ما لَم تُسعِفِ الدارُ بَينَناتَباريحُ مِن عَيشِ الَياةِ المُبَرِّحِ ٢١أَغارُ عَلى نَفسي لِسَلمَةَ خالِياًوَلَو عَرَضَت لي كُلُّ بَيضاءَ بَيدَحِ ٢٢تَمَلَّحُ ما اِسطاعَت وَيَغلِبُ دونَهاهَوىً لكِ يُنسي مُلحَتَ المُتَمَلِّحِ ٢٣وَما وَصلُكُم بِالرَثِّ يا سَلمَ فَاِنعِميصَباحاً وَلا بِالمُستَعارِ المُمَنَّحِ ٢٤وَيا سَلمَ إِن أَرجِع إِلَيكِ فَرُبَّمارَجَعتُ وَأَمري لِلعِدا غَيرُ مُفرِحِ ٢٥بِلا قُوَّةٍ مِنّي وَلا كَيسِ حيلَةٍسِوى فَضلِ أَيدي المُستَغاثِ المُسَبِّحِ ٢٦وَإِلّا فَإِنّي إِنَّما أَنا هامَةٌغَدا بَينَ أَحجارٍ بِبَيداءَ صَردَحِ ٢٧إِذا مِتُّ فَانعَيني لِقَومِكِ وَاِبجِحيبِذِكري وَمِثلي نُهيَةُ المُتَبَجِّحِ ٢٨بِفارِسِ ذي الأَدراعِ بَعلِكِ فَاِندُبيمَناقِبَ خِرقٍ بِالثَأى غَيرِ مُفدَحِ ٢٩سَعى ثُمَّ أَغلَت بِالمَعالي سُعاتُهُوَمَن يُغلِ في رِبعِيَّةِ المَجدِ يُربِحِ ٣٠فَأَضحى وَما يَألو بِصالِحِ سَعيِهِملَحاقاً وَمَن لا يُحرَمِ النُجحَ يُنجِحِ ٣١أُحاذِرُ يا صَمصامَ إِن مِتُّ أَن يَليتُراثي وَإِيّاكَ اِمرُؤٌ غَيرُ مُصلِحِ ٣٢إِذا صَكَّ وَسطَ القَومِ رَأسَكَ صَكَّةًيَقولُ لَهُ النادي مَلَكتَ فَأَسجِحِ ٣٣وَناصِرُكَ الأَدنى عَلَيهِ ظَعينَةٌتَميدُ إِذا اِستَعبَرتَ مَيدَ المُرنَّحِ ٣٤مُفَجَّعَةٌ لا دَفعَ لِلضَيمِ عِندَهاسِوى سَفَحانِ الدَمعِ مِن كُلّ مَسفَحِ ٣٥إِذا جِئتَها تَبكي بَكَت وَتَذكَّرَتمَعَ الحُزنِ صَولاتِ اِمرِئٍ غَيرَ زُمَّحِ ٣٦وَقَد أَضمَرَتهُ الأَرضُ عَنكَ وَأَسلَمَتأَباكَ المَوالي لِلحِمامِ المُجَلَّحِ ٣٧صَريعَ قَناً أَو مَيِّتاً تَطرُدُ الصَباعَلَيهِ السَفا مِن جانِبَي كُلِّ أَبطَحِ ٣٨تُراوِجُهُ ريحانِ إِذ تَنسُجانِهِكَما اِختَلَفَت كَفّا مُفيضٍ بِأَقدُحِ ٣٩أُتيحَت لَهُ أُمُّ اللُهيمِ وَما تَنيعَلى فاجِعٍ تَغدو إِذا لَم تَرَوَّحِ ٤٠وَهاجِرَةٍ يا سَلمَ كَفَّنتُ هامَتيلَها وَفَمي بِالأَتحَمِيِّ المُسَيَّحِ ٤١قَليلَ التَواني بَينَ شَرخَي مُرَكَّنٍوَأَغبَرَ مَكرورِ المَآسِرِ مُجنَحِ ٤٢نَصَبتُ لَها مِنّي جَبِينَ اِبنِ حُرَّةٍوَظَمأى الكَرى لَمّاحَةً كُلَّ مَلمَحِ ٤٣يَظَلُّ هَزيزُ الريحِ بَينَ مَسامِعيبِها كَالتِجاجِ المَأتَمِ المُتَنَوِّحِ ٤٤وَقَد عَقَل الحِراءُ وَاِصطَهَرَ اللَظىجَنادِبَ يَرمَحنَ الحَصى كُلَّ مَرمَحِ ٤٥يَشُلنَ إِذا اِعرَورَينَ مُستَوقِدَ الحَصىوَلَسنَ عَلى تَشوالِهِنَّ بِلُقَّحِ ٤٦بِمُستَرجَفِ الأَرطى كَأَنَّ جُروسَهُتَداعي حَجيجٍ رَجعُهُ غَيرُ مُفصِحِ ٤٧يُحيلُ بِهِ الذِئبُ الأَحَلُّ وَقوتُهُذَواتُ المَرادي مِن مَناقٍ وَرُزَّحِ ٤٨إِذا اِستَتَرَت مِنهُ بِكُلِّ كُدايَةٍمِنَ الصَخرِ وافاها لَدى كُلِّ مَسرَحِ ٤٩عَمَلَّسُ غاراتٍ كَأَنَّ مَسافَهُقَرى حُنظَبٍ أَخلى لَهُ الجَوُّ مُقمِحِ ٥٠كَلَونِ الغَرِيِّ الفَردِ أَجسَدَ رَأسَهُعَتائِرُ مَظلومِ الهَدِيِّ المُذَبِّحِ ٥١إِذا اِمتَلَّ يَهوي قُلتَ ظَلُّ طَخاءَةٍذَرا الريحُ في أَعقابِ يَومٍ مُصَرَّحِ ٥٢وَإِن هُوَ أَقعى خِلتَهُ مِن مَكانِهِعَلى حالَةٍ ما لَم يَزُل جِذمَ مِسطَحِ ٥٣بِمُنتاطِ ما بَينَ النِياطَينِ مَورُهُمِنَ الأَرضِ يَعلو صَحصَحاً بَعدَ صَحصَحِ ٥٤كضأَنَّ رؤوسَ القَومِ عَن عُقَبِ السُرىبِها في دَوادي لَعبَةِ المُتَرَجِّحِ ٥٥قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِهابِفَتلاءَ مِمرانِ الذَراعَينِ شَودَحِ ٥٦مُقَذَّفَةٍ بِالنَحضِ ذاتِ سَلائِقٍتَضِبُّ نَواحيها وَصُلبٍ مُكَدَّحِ ٥٧تَراها وَقَد دارَت يَداها قَباضَةًكَأَوبِ يَدَي ذي الرُفصَةِ المُتَمَتِّحِ ٥٨كَتَومَ التَشَكّي ما تَزالُ بِراكِبٍتَعومُ بِريعِ القيعَةِ المُتَضَحضِحِ ٥٩إِذا اِنقَدَّ مِنهُ جانِبٌ مِن أَمامِهابَدا جانِبٌ كَالرازِقِيِّ المُنَصَّحِ ٦٠جُمالِيَةُ يَغتالُ فَضلَ زَمامِهاشَناحٍ كضصَقبِ الطائِفِيِّ المُكَسَّحِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 53802