انتقل إلى المحتوى
انضم

معاذ الهوى أن أصحب القلب ساليا

ابن زمرك
١معاذ الهوى أن أصحبَ القلب سالياوأن يشغل اللوام بالعذل باليا
٢دعانيَ أُعطِ الحبَّ فضلَ مقادتيويقضي عليَّ الوجد ما كان قاضيا
٣ودون الذي رام العواذلُ صبوةٌرمتْ بيَ في شِعبِ الغرام المراميا
٤وقلب إذا ما البرق أومض مَوْهناقدحتُ به زنداً من الشوق واريا
٥خليليَّ إنّي يومَ طارقة النوىشقيت بمن لو شاء أنعم باليا
٦وبالخيف يومَ النفر يا أم مالكتخلّفتِ قلبي في حبالك عانيا
٧وذي أشَر عذب الثنايا مخصّريُسقِّي به ماء النعيم الأقاحيا
٨أحوم عليه ما دجا الليل ساهراًوأصبح دون الورد ظمآن صاديا
٩يضيء ظلامَ الليل ما بين أضلعيإذا البارق النجديُّ وهُناً بدا ليا
١٠أجيرتنا بالرمل والرمل منزلٌمضى العيش فيه بالشبيبة حاليا
١١ولم أر ربعاً منه أقضى لبانةٌوأشجى حماماتٍ وأحلى مجانيا
١٢سقتُ طلَّة الغرُّ الغوادي ونظّمتمن القطر في جيد الغُصُون لآليا
١٣أبثُّكُمُ إني على النأي حافظٌذمامَ الهوى لو تحفظون ذماميا
١٤أناشدكم والحرُّ أَوْفَى بعهدهولن يعدم الإحسانُ والخيرُ جاريا
١٥هل الودُّ إلا ما تحاماه كاشحٌوأخفق في مسعاه من جاء واشيا
١٦تأوّبني والليل يُذكي عيونهويسحب من ذيل الدُّجُنَّةِ ضافيا
١٧وقد مَثَلَتْ زهرُ النجوم بأفقهحباباً على نهر المجرة طافيا
١٨خيالٌ على بعد المزار أَلَمَّ بيفأذكرني من لم أكن عنه ساليا
١٩عجبت له كيف اهتدى نحو مضجعيولم يُبْقِ مني السّقم والشّوق باقيا
٢٠رفعت له نار الصبابة فاهتدىوخاض لها عرضَ الدُّجُنَّةِ ساريا
٢١ومما أجدَّ الوجد سربٌ على النّقاسوانح يصقلن الطّلَى والتراقيا
٢٢نزعن عن الألحاظ كلَّ مسدَّدٍفعادرنَ أفلاذَ القلوب دواميا
٢٣ولما تراءى السرب قلت لصاحبيوأيقنت أن الحبّ ما عشتُ دانيا
٢٤حذارَك من سقم الجفون فإنهسيُعدي بما يعيي الطبيب المداويا
٢٥وإن أمير المسلمين محمداًليُعدي نداه الساريات الهواميا
٢٦تضيء النجومَ الزاهراتِ خِلالُهُوينفث في رُوع الزّمان المعاليا
٢٧معالٍ إذا ما النجم صوَّبَ طالباًمبالغها في العزّ حَلّق وانِيا
٢٨يسابقُ عُلْوِيَّ الرياح إلى الندىويفضح جدوى راحَتَيْهِ الغواديا
٢٩ويغضي عن العوراء إغضاء قادرٍويرجحُ في الحِلم الجبالَ الرواسيا
٣٠همام يروع الأسد في حومة الوغىكما راعت الأسدُ الظباءَ الجوازيا
٣١مناقبُ تسمو للفخار كأنماتجاريّ إلى المجد النجوم الجواريا
٣٢إذا استبق الأملاك يوماً لغايةٍأبيتَ وذاك المجدَ إلاَّ التناهيا
٣٣بهرت فأخفيت الملوك وذكرهاولا عجبٌ فالشمس تخفي الدراريا
٣٤جلوتَ ظلامَ الظلم من كل مُعتدٍولا غرو أن تجلو البدور الدَّياجيا
٣٥هديتَ سبيلَ الله من ضَلَّ رشدهفلا زلتَ مهدياً إليه وهاديا
٣٦أفدت وَجِيَّ الملك مما أفدتهوطوّقتَ أشرافَ الملوك الأياديا
٣٧وقد عرفت منها مرينٌ سوابقاًتقر لها بالفضل أخرى اللياليا
٣٨وكان أبو زيّان جيداً مُعطَّلاًفزينته حتى اغتدى بك حاليا
٣٩لك الخير لم تقصد بما قد أفدتَهجزاءً ولكن همةٌ هي ماهيا
٤٠فما تُكبرُ الأملاكُ غيرَك آمراًولا ترهبُ الأشرافُ غيرك ناهيا
٤١ولا تشتكي الأيام من داء فتنةفقد عَرفَتْ منك الطبيب المداويا
٤٢وأندلساً أوليتَ ما أنت أهلُهُوأوردتها وِرداً من الأمن صافيا
٤٣تلافيت هذا الثغر وهو على شفاًوأصبحت من داء الحوادث شافيا
٤٤ومن بعد ما ساءت ظنونٌ بأهلهاوحاموا على وِرد الأماني صواديا
٤٥فما يأملون العيش إلاّ تعلُّلاًولا يعرفون الأمن إلاّ أمانيا
٤٦عطفت على الأيام عطفة راحمٍوألبستها ثوب امتنانك ضافيا
٤٧فآنس من تلقائك الملكُ رشدَهونال بك الإسلام ما كان راجيا
٤٨وقفت على الإسلامِ نفساً كريمةًتصدُّ عدوّاً عَنْ حماه وعاديا
٤٩فرأيٌ كما انشقَّ الصباح وعزمةٌكما صقل القينُ الحسامَ اليمانيا
٥٠وكانت رماح الخَطِّ خُمصاً ذوابلاًفأنهلتَ منها في الدماء صواديا
٥١وأوردتَ صفحَ السيف أبيضَ ناصعاًفأصدرتَه في الرَّوْع أحمرَ قانيا
٥٢لك العزم تستجلي الخطوب بهديهويُلْفَى إذا تنبو الصوارم ماضيا
٥٣إذا أنت لم تفخرْ بما أنت أهلُهُفما الصبح وضاح المشارق عاليا
٥٤ويهنيك دون العيد عيدٌ شرعتَهُنبتُّ به في الخافقين التهانيا
٥٥أقمتَ به من فطرة الدين سُنّةًوجدَّدْتَ من رسم الهداية عافيا
٥٦صنيعٌ تولّى الله تشييد فخرهوكان لما أوليت فيه مجازيا
٥٧تودُّ النجومُ الزُهرُ لو مَثَلَتْ بهوقضّت من الزُّلفى إليك الأمانيا
٥٨وما زال وجه اليوم بالشمس مشرقاًسروراً به والليلُ بالشهب حاليا
٥٩على مثله فلْيعقدِ الفخْرُ تاجهويسمو به فوق النجوم مراقبا
٦٠به تغمرُ الأنواءُ كلَّ مُفَوَّهٍويحدو به من كان بالقفر ساريا

اقرأ أيضًا لـابن زمرك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 54225