انتقل إلى المحتوى
انضم

يا من يحن إلى نجد وناديها

ابن زمرك
١يا من يحن إلى نجدٍ وناديهاغرناطةٌ قد ثوت نَدْدٌ بواديها
٢قف بالسّبيكة وانظر ما بساحتهاعقيلة والكثيب الفرد جاليها
٣تقلّدت بوشاح النهر وابتسمتأزهارها وهي حليٌ في تراقيها
٤وأعين النرجس المطلول يانعةترقرقَ الطلّ دمعاً في مآقيها
٥وافترّ ثغر أقاحٍ من أزاهرهامقبّلاً خدَّ ورد من نواحيها
٦كأنما الزهر في حافاتها سحراًدراهمٌ والنسيم اللَّدْنُ يَجْبيها
٧وانظر إلى الدوح والأنهار تكنُفُهامثل الندامى سواقيها سواقيها
٨كم حولها من بدور تجتني زَهَراًفتحسب الزهر قد قبَّلْن أيديها
٩حصباؤها لؤلؤ قد شفَّ جوهرهاوالنهر قد سال ذوباً من لآليها
١٠نهر المجرة والزهر المطيفُ بهزُهرُ النجوم إذا ما شئت تشبيها
١١يزيد حسناً على نهر المجرّة قدأغناه دُرُّ حَبابٍ عن دراريها
١٢يدعى المنجّم رائيه وناظرهمسمَّياتٌ أبانتها أساميها
١٣إن الحجاز مغانيه بأندلسٍألفاظها طابقت منها معانيها
١٤فتلك نجد سقاها كلُّ منسجمٍمن الغمام يُحيّيها فيُحْييها
١٥وبارقٌ وعُذيبٌ كلّ مبتسممن الثغور يُجلّيها مُجَلِّيها
١٦وإن أردت ترى وادي العقيق فَرِدْدموعَ عاشقها حمراً مجاريها
١٧وللسبيكة تاج فوق مفرقهاتودُّ دُرُّ الدراري لو تُحلّيها
١٨فإن حمراءها والله يكلؤُهاياقوتةٌ فوق ذاك التاج يُعليها
١٩إن البدور لتيجانٌ مُكَّلَلةجواهرُ الشهب في أبهى مجاليها
٢٠لكنها حَسَدَتْ تاج السّبيكة إذرأت أزاهرهُ زهراً يُجَلِّيها
٢١بروجها لبروج الأفق مُخْجِلةٌفشُهبُها في جمال لا تضاهيها
٢٢تلك القصور التي راقت مظاهرهاتهوى النجومُ قصوراً عن معاليها
٢٣لله لله عيناً من رأى سحراًتلك المنارة قد رقَت حواشيها
٢٤والصبحُ في الشرق قد لاحت بشائرهوالشُّهب تستنُّ سبقاً في مجاريها
٢٥تهوي إلى الغرب لما غالها سَحَرٌوغمَّضَ الفجرُ من أجفان واشيها
٢٦وساجع العود في كف النديم إذاما استوقفت ساجعات الطير يُغريها
٢٧يبدي أفانين سحر في ترنّمهيُصبي العقولَ بها حسناً ويَسبيها
٢٨يَجُسُّهُ ناعمُ الأطراف تحسبهالآلئاً هي نورٌ في تلاليها
٢٩مقاتل بلحاظٍ قوسُ حاجبهاترمي القلوبَ بها عمداً فتُصميها
٣٠فباكر الروض والأغصان مائلةيثني النفوسَ لها شوقاً تَثنّيها
٣١لم يرقصِ الدّوح بالأكمام من طربحتى شدا من قيان الطير شاديها
٣٢وأسمعتها فنون السحر مبدعةٌوُرْقُ الحمام وغنّاهَا مُغنّيها
٣٣غرناطة آنسَ الرّحمنُ ساكنَهاباحت بسر معانيها أغانيها
٣٤أَعْدَى نسيمُهُمُ لُطْفاً نفوسَهمُفرقة الطبع طبعٌ منه يُعْديها
٣٥فَخلّدَ الله أيام السرور بهاصُفراً عشيَّاتها بيضاً لياليها
٣٦وروّضَ المحل منها كلُّ منبجسٍإذا اشتَكَتْ بقليل الجدب يُرويها
٣٧يحكي الخليفةَ كفّاً كلّما وَكَفَتْبالجود فوق موات الأرض يُحييها
٣٨تُغْني العفاةَ وقد أمّتْ مكارمُهعن السؤال وبالإحسان يُغْنيها
٣٩لها بنانٌ فلا غيثٌ يساجلُهاجوداً ولا سحبُه يوماً تدانيها
٤٠فإن تصُبْ سحبُه بالماء حين هَمتْبعسجدٍ ولُجَيْنٍ صاب هاميها
٤١يا أيها الغوثُ أنت الغوثُ في زمنملوكُه تَلِفَتْ لولا تلافيها
٤٢إن الرعايا جزاك الله صالحةملكت شرقاً وغرباً من يراعيها
٤٣إن الخلائق في الأقطارِ أجمعهاسوائمٌ أنت في التحقيق راعيها
٤٤فكلُّ مصلحة للخلق تحكمهاوكلّ صالحة في الدين تنويها
٤٥إذا تيمَّمْتَ أرضاً وهي مجدبةٌفرحمةُ الله بالسقيا تُحيِّيها
٤٦يا رحمةً بثّت الرُّحمَى بأندلسٍلولاك زُلزلتِ الدنيا بمن فيها
٤٧في فضل جودك قد عاشت مشيختهافي ظل أمنك قد نامت ذراريها
٤٨في طول عمركَ يرجو الله آملُهابنصر ملكك يدعو اللهَ داعيها
٤٩عوائدُ الله قد عُوِّدْتَ أفضلهالتبلغ الخَلْقُ ما شاءت أمانيها
٥٠سُلَّ السعودَ وخَلِّ البيضَ مُغمدةًواضربْ بها فريةَ التَّثليث تَفْريها
٥١لله أيامك الغرٌُّ التي اطَّردَتْفيها السعودُ بما ترضى ويُرضيها
٥٢لله دولتك الغَرَّاء إنّ لهالكافلاً من إله العرش يكفيها
٥٣هيهاتَ أن تبلغَ الأعداءُ مأرُبَةٌفي جريها وجنودُ الله تحميها
٥٤هذي سيوفك في الأجفان نائمةوالمشركون سيوف الله تُفنيها
٥٥سريرةٌ لك في الإخلاص قد عَرَفَتْحُسْنى عواقبها حتى أعاديها
٥٦لم يحجب الصبحُ شهبَ الأفق عن بصرإلا وهديُك للأبصار يُبديها
٥٧يا ابن الملوك وأبناء الملوك إذاتدعو الملوكُ إلى طوع تُلَبّيها
٥٨أبناءُ نصرٍ ملوك عزّ نصرُهُمُوأوسعوا الخلق تَنْويها وترفيها
٥٩هم المصابيح نور الله موقدهاتضيء للدين والدنيا مشاكيها
٦٠هم النجوم وأفق الهدْي مطلعهافوزاً لمَهْديِّها عزاً لهاديها

اقرأ أيضًا لـابن زمرك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 54234