انتقل إلى المحتوى
انضم

هي نفحة هبت من الأنصار

ابن زمرك
١هي نفحةٌ هبت من الأنصارِأهدتك فتحَ ممالك الأمصارِ
٢في بشرها وبشارة الدنيا بهامستمتع الأسماع والأبصارِ
٣هبَت على قطر الجهاد فروّضتأرجاءه بالنفحة المعطارِ
٤وسرت وأمر الله طيَّ برودهايهدي البرية صنع لطف الباري
٥مرّت بأرواح المنابر فانبرتخطباؤها مفتنّة الأطيارِ
٦حنّت معارجها إلى أعشارهالما سمعن بها حنين عِشارِ
٧لو أنصَفَتْكَ لكلَّلت أدواحهاتلك البشائرُ يانع الأزهارِ
٨فتح الفتوح أتاك في حلل الرضىبعجائب الأزمان والأعصارِ
٩فتح الفتوح جنيت من أفنانهما شئت من نصر ومن أنصارِ
١٠كم آيةٍ لك في السعود جليةٍخلّدتَ منها عبرة استبصارِ
١١كم حكمةٍ لك في النفوس خفيةٍخفيت مداركها عن الأفكارِ
١٢كم من أمير أمَّ بابكَ فانثنىيُدعى الخليفةَ دعوة الإكبارِ
١٣أعطيتَ أحمد رايةً منصورةًبركاتها تسري من الأنصارِ
١٤أركبتَه في المنشآت كأنماجهزته في وجهة لمزارِ
١٥من كل خافقة الشراع مصفّقٍمها الجناحُ تطير كل مطارِ
١٦ألقت بأيدي الريح فضلَ عِنانهافتكاد تسبق لمحة الأبصارِ
١٧مثل الجياد تدافعت وتسابقتمن طافح الأمواج في مضمارِ
١٨للهِ منها في المجاز سوابحٌوقفت عليك الفخر وهي جواري
١٩لما قصدت لها مراسِيَ سبتةٍعطفت على الأسوار عطف سوارِ
٢٠لما رأت من صبح عزمك غُرةًمحفوفة بأشعة الأنوارِ
٢١ورأت جبيناً دونه شمس الضحىلَبَّتْكَ بالإِجلال والإِكبارِ
٢٢فأقضت فيها من نداك مواهباًحسنت مواقعها على التكرارِ
٢٣وأريتَ أهل الغرب عزم مُغَرَّبقد ساعدته غرائب الأقدارِ
٢٤وخطبت من فاسَ الجديدِ عقيلةًلَبَّتْكَ طوع تسرّع وبدارِ
٢٥ما صدّقوا مَتْنَ الحديث بفتحهاحتى رأوه في متون شِفارِ
٢٦وتسمّعوا الأخبار باستفتاحهاوالخُبْرُ قد أغنى عن الأخبارِ
٢٧قولوا لقردِ في الوزارة غرَّهُحلم مَنَنْتَ به على مقدارِ
٢٨أسكنتَه من فاسَ جنَّة ملكهامتنعماً منها بدار قرارِ
٢٩حتى إذا كفر الصَّنيعةَ وازدرىبحقوقها ألحقته بالنارِ
٣٠جرَعتَ نَجْلَ الكاس كأساً مُرْةًدَسَّتْ إليه الحتف في الإسكارِ
٣١كفر الذي أوليته من نعمةلا تأنْسُ النَّعماء بالكفّارِ
٣٢فطرحتَه طرح النواة فلم يَفُزْمن عزِّ مغربِهِ بغير فرارِ
٣٣لم يتفق لخليفة مثلُ الذيأعطى الإلهُ خليفةَ الأنصارِ
٣٤لم أدرِ والأيام ذات عجائبِتردادها يحلو على التذكارِ
٣٥ألِواءُ صبحٍ في ثنيّة مشرقأمْ رايةٌ في جحفل جرَّارِ
٣٦وشهاب أفق أم سنانٌ لامعينقضُّ نجْماً في سماء غبارِ
٣٧ومناقب المولى الإمام محمدٍقد أشرقت أمْ هنَّ زُهرُ درَاري
٣٨فاق الملوك بهِمة عُلويّةٍمن دونها نجم السماء الساري
٣٩لو صافح الكفَّ الخضيبَ بكفهفخرت بنهر للمجرة جاري
٤٠والشهب تطمع في مطالع أفقهالو أحرزت منه منيع جوارِ
٤١سلْ بالمشارق صبحَها عن وجههيفتر منه عن جبين نهارِ
٤٢سلْ بالغمائم صوبَها عن كفهتُنْبئْكَ عن بحر بها زخّارِ
٤٣سلْ بالبروق صفاحها عن عزمهتُخْبِرْكَ عن أمضى شباً وغِرارِ
٤٤قد أحرز الشيمَ الخطيرةَ عندماأمطى العزائم صهوة الأخطارِ
٤٥إن يلق ذو الإجرام صفحة صفحِهِفسح القبول لهُ خُطا الأعمارِ
٤٦يا من إذا هبّت نواسمُ حمدهأزرتْ بعَرف الروضة المِعْطارِ
٤٧يا من إذا افترّت مباسم بِشرهِوهب النفوس وعاث في الإقتارِ
٤٨يا من إذا طلعت شموس سعودهتُعشي أشعتها قُوى الإبصارِ
٤٩قسماً بوجهك في الضياء وإنهشمسٌ تمدُّ الشمس بالأنوارِ
٥٠قسماً بعزمك في المضاء فإنهسيفٌ تجرّده يدُ الأقدارِ
٥١لسماح كفك كلما استوهبتُهيُزري بغيث الديمة المدرارِ
٥٢للهِ حضرتك العليّة لم تزلْيُلقي الغريبُ بها عصا التسيارِ
٥٣كم من طريد نازحٍ قذفت بهأيدي النوى في القفر رَهُنَ سفارِ
٥٤بلّغتَه ما شاء من آمالهفَسَلا عن الأوطان بالأوطارِ
٥٥صيَّرت بالإحسانِ دارك دارَهُمُتّعتَ بالحسنى وعُقبى الدارِ
٥٦والخَلْقُ تعلم أنك الغوث الذييُضفي عليها وافيَ الأستارِ
٥٧كم دعوةٍ لك في المُحول مُجابةٍأَغْرَت جفون المزن باستعبارِ
٥٨جاءت مجاري الدمع من قطر الندىفرعى الربيع لها حقوق الجارِ
٥٩فأعاد وجه الأرض طلقاً مُشرقاًمتضاحكاً بمباسم النوّارِ
٦٠يا من مآثره وفضل جهادهتُحدي القطار بها إلى الأقطارِ

اقرأ أيضًا لـابن زمرك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 54284