انتقل إلى المحتوى
انضم

سقى أيام رامة بل سقاها

مهيار الديلمي
١سقَى أيَّامَ رامة بل سقاهاعميقُ الحفر مقتدِحٌ حصاها
٢أحمُّ كأنَّ أُدْمَ العيس فيهمرقعة الجِلالِ لمن طلاها
٣يُسِفُّ يطامِع الخَرقاءَ حتىتبوِّعَه لتمسحَه يدَاها
٤إذا زُرَّتْ سحابَتُه أحالتصَبَا نجدٍ محلَّلةً عُراها
٥يسيل بمائه وادي أُشَيٍّفيُترِعُ فوق كاظمةَ العِضاها
٦كأنَّ سماءه حنَّت فدرَّتْعلى الأرض اليتيمةِ مِرزَماها
٧إذا شامت بوارقه سيوفاليُغمدَها تراجَعَ فانتضاها
٨وتأمُرُ باتباع البرق نفسيفإن أتبعتُه عيني نَهاها
٩ولم أر قبله حمراءَ خُضْراًعواقبُها ولا ضرباً أماها
١٠يذكِّرني وللأشواق عيدثنايا أمِّ سعدةَ أو لَماها
١١ألا للهِ يومَ عُكاظَ عينٌجلتها نظرة فغدت قذاها
١٢ترى لَعِبَ البِلى بالدار جِدًّافيلعب أو يجدّ بها بكاها
١٣وكم بِلَوى الشقيقة ومن فؤادٍأسير لو تكلم قال آها
١٤ومن شاكٍ لو استمعت إليهقِنانُ أبانَ ذاب له صفاها
١٥وطيِّبة الغداةِ تفُتُّ باناًعقائصُها ومسكا رَيْطَتاها
١٦إذا ما لم يجد فيها معاباضرائرها تعلَّل عائباها
١٧أضلّ البينُ فطنتها فحارتكأمّ الخشفِ ناشدةً طَلاها
١٨تميل على الرِّحالة ميلَ سرجيتُسِرُّ إليَّ تُفهمني هواها
١٩فألثِمُ في السِّرار تريبتيهاومن لي لو تكون الأذنُ فاها
٢٠أجيرانَ الحمى مَن لابن ليلٍأتى مسترشدا بكُمُ فتاها
٢١ولما كنتُمُ يومَ التنائيمَنيَّةَ نفسه كنتم مُناها
٢٢أروم لكشف بلواها سواكموإن طبيبهَا لمَن ابتلاها
٢٣أرِقتُ ونام عن إسعادِ عينيخليلٌ كان يُسهمُ في كراها
٢٤أجاذبه عن الإسعاد كرهاومن ذا يملِك الودَّ الكراها
٢٥وقبلك قد عصبتُ يدي بمولىًليُلحمَها فظفَّرَ فانتقاها
٢٦رَمى ظهري وقال توقَّ قُدْمافجاءتني النبالُ ولا أراها
٢٧إذا صافحتُه أطبقتُ كفّيعلى كفٍّ أناملها مُداها
٢٨وبارقة تخايل في عذارىعلى الأبصار من وجهي سناها
٢٩إذا مطرت بأرضٍ لم تخضِّرأراكتَها ولم يُخصِب ثراها
٣٠نمَى أثرُ النوائب في فؤاديفأعدَى لِمَّتي حتَّى دهاها
٣١رمى عنها الزمانُ الشيبَ حينافلما ملَّ صحبتَها رماها
٣٢وكانت ليلة تُخفِي عيوبيفدلَّ عليَّ طالبَها ضُحاها
٣٣إذا اعتبر المجرِّبُ في سِنِيهتقلُّبَها تيقَّنَ مُنتهاها
٣٤حياةُ المرء أنفاسٌ تقضَّىوإن طالت وأعدادٌ تناهَى
٣٥أرى الأيامَ يوماً والأسامِيعليها مستعارات حُلاها
٣٦وفتية ليلةٍ ظلماءَ خاضوادجاها بي فكنتُ فتَى سُراها
٣٧سمحتُ لهم على غَرَرٍ بنفسٍملبيِّةٍ لأوّل مَن دعاها
٣٨رمَوا بظنونهم من ذا أخوهمعلى الجُلَّى فما زكنوا سواها
٣٩وذي شَعَثٍ نشرتُ له الفيافيوأدراجَ الطريق وقد طواها
٤٠إذا حسِب الرواحَ بعُقرِ دارٍوقلتُ نُزولُها عارٌ عداها
٤١ومن كانت له العلياءُ حاجاوأشعرَ نفسَه صبرا قضاها
٤٢حلفتُ بها تنافخُ في بُرَاهاعجيجاً أو تَساوَكُ من وَجاها
٤٣تُولِّي الشمسَ أحداقا عِماقاكقُلبِ الماءِ لو نقعتْ صداها
٤٤يلاغطن الحصا والليلُ داجٍلُغاطَ الطيرِ باكرنَ المِياها
٤٥تَمنَّى العُشْبَ يوما بعد يومٍفلا مرعَى لها إلا مِعَاها
٤٦نواحل كالقسيِّ معطَّفاتوهم مِثلُ السهام على مَطاها
٤٧عليهم كلُّ نذرٍ ما رأوهابمكّةَ هابطاتٍ أو مِناها
٤٨لقد تعِب السحابُ وراءَ أيديبني عبد الرحيم فما شآها
٤٩كرام عشيرةٍ دعَمتْ بِناهابعزَّة بيتها وحَمتْ حِماها
٥٠تفوَّقَت المكارمَ في لياليمرَاضعِها وسادت في صِباها
٥١لهم ولدتْ فأنجبت المعاليبنينَ ومنهمُ وجدتْ أباها
٥٢عتاق الطير أحرار المجاليإذا حدَثانُ أحسابٍ نفاها
٥٣تخالُ درارياً طُبِعت وجوهاإذا كشفوا الموارِن والجِباها
٥٤بنو السنوات إن هزلت قِراهاجدوبا سمّنوا كرما قَراها
٥٥لهم نارٌ على شَرَفِ المقَارِيأقرَّ الله عينَيْ مَن رآها
٥٦إذا قصر الوقودُ الجزلُ عنهاقبيلَ الصبح مُندِلَ مَوقِداها
٥٧تُضيءُ كأنَّها والليلُ داجٍتزيَّد من جباههُم جُذَاها
٥٨يبيت سميرَ سؤددها عليهافتىً منهم إذا قَرَّ اصطلاها
٥٩يماطل نومَه عن مقلتيهتطلُّعُ نفسِهِ ضيفاً أتاها
٦٠إذا الكوماءُ يُسمنها ربيعٌوغَصَّت بالأضالع عرضتاها

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 55819