انتقل إلى المحتوى
انضم

تركتك يا زمان قلى فدعني

مهيار الديلمي
١تركتُك يا زمانُ قِلًى فدعنيإذا أنا لم أُرِدك فلا تُرِدني
٢أأنِفر عنك ممتعِضا أبيًّاوتصحَبني بقلبٍ مطمئنِّ
٣وكان الذلَّ أن ترضى وآبَىوأهدِم في هواك وأنت تبني
٤رواؤك بالجمال لغير عينيووعدك بالجميل لغير أذني
٥وهبتُك للحريص عليك لمّابلوتُك في القساوة والتجنّي
٦وكنتَ الذئبَ مأكولا أخوهعلى ما كان من حذَرٍ وأمنِ
٧أقلني عثرتي في حسن ظنيبأهلك أو برعيك لي أقلني
٨كفرت صحابتي وخفرت سلميفنحرَك والسنانَ وأنت قرني
٩تَحُدُّ ليَ النيوبَ إن افترقنامتى ما كنتُ مأكولا فكلني
١٠ومَنِّ بنِيكَ بالأرحام قطعافأمُّ بنيك أُمٌّ لم تلدني
١١بعاد بيننا أبدا وفوتٌبعادَ الفضل من خَرْقٍ وأَفْنِ
١٢أذلَّهم الطِّلابُ وعزَّ وجهيوضامهم الثَّراء ولم يَضِمني
١٣أحبُّوا المالَ فاعتبدوا ملوكاوما كل العبيد عبيد قِنِّ
١٤تنفَّخت الحظوظ لهم فظنّواوِرامَ البطنِ يُسمنُ وهو يُضني
١٥وما وأبى زخارفها ثنانيلها ذلٌّ يشوقُ ولا تثنِّي
١٦ولا قدَرت على نفسي ولحظيعلى ما نَمَّ من طيبٍ وحُسنِ
١٧ولو أني خُدعتُ بشارتيهاخُدِعتُ بمقلة الرشإ الأغنِّ
١٨ولاستلبت على إضم فؤاديحماماتٌ تنوح كما تغنِّي
١٩وبيضٌ في خيامِ بني سليمتَكُنُّ خدورُها بَيْضاتِ كِنِّ
٢٠حملن على القدود مخمَّراتٍهلالا طالعا في كلّ غصنِ
٢١ولانسربتْ تَغلغلُ في عظاميسبيئةُ راهبٍ ماءٌ كدُهنِ
٢٢منصَّرةُ القُرَى رأسٌ أبوهايدين ضلالةً بأبٍ وإبنِ
٢٣إذا نصَلت من الراووق بثتنجوما والغداةُ غداةُ دَجْنِ
٢٤يساومني بها ثمنا فيُغليوأمنحُه بلا سَوْم فأُسني
٢٥ولم أَغبُن كمن يُعطى سروريويأخذُ طائعا همّي وحزني
٢٦وقبلي شرَّدتْ حِلم ابنِ حُجرٍلغير ضياعة ولغير رهن
٢٧حباها بكرة زِقّاً رويّاًوقال لخيله روحي فشُنِّي
٢٨فيوما بين غائرة ونقعويوما بين باطِيَةٍ ودَنِّ
٢٩ولكنَّ المطَاربَ لم تُرقنيكما أنّ النوائب لم تَرُعنْي
٣٠ولما كان بعضُ النوم عاراملكت على النوى أهداب جفني
٣١يلوم على العُزوف أبو بغيضلك الويلاتُ سلني ثم لُمني
٣٢يظنّ بجِلستي فشلا وبَهراوقد أنضيتُ أفراسي وبُدني
٣٣ودست الجمر لم أخَفِ احتراقاوراء الرزق وهو يشِطُّ عنّي
٣٤ورُضتُ الآبيات العوصَ حتىسهُلن لكلّ جعدِ السمع حزنِ
٣٥موسمة بعمرو أو ببكرتصرِّح تارة بهمُ وتَكْني
٣٦تواصلهم وصالَ الغيثِ آلىمتى ما يُبدِ عارفةً يُثَنِّ
٣٧فلم تعلَق على الحرمان منهميدي بسوى الملالةِ والتجنِّي
٣٨أدال الله منّى للقوافيبما هانت عليّ ولم تُهنِّي
٣٩أطرِّد سَرحَها في كلِّ يومشِلالا بين رابيةٍ ورَعنِ
٤٠على وادٍ ولمَّا يزكُ عُشْبٌإلى قُلُبٍ ولمّا يُسنِ مُسنِي
٤١دعت برغائها أحرارَ كسرىفلم يُفصَح لمعجِمهم بلحنِ
٤٢أحبُّوها وما طلعوا بنوءٍيبلِّلها ولا سنحوا بيُمنِ
٤٣ولا قسموا لها الإنصاف يومابكيلٍ في السماح ولا بوزنِ
٤٤وجُرَّت في القياصر من مِعاهاإلى دُرْدٍ عَدِمنَ اللَّسْنَ حُجْنِ
٤٥تَضاغَى بينَهم متعرياتٍوما نفعُ الصرائح بين هُجنِ
٤٦وداخنَها على ميسانَ مَوْرٌفلم ينهضْ لقَرَّتها بسُخْنِ
٤٧حداها بالمطامع فاشرأبَّتْوما نزلت مفاقرُها بمغني
٤٨وراقصها ببابِلَ ضوءُ نارٍلحيّ من بني أسَدٍ مُبِنِّ
٤٩من الجَذَعات لم تُرفَعْ لضيفٍولم تُلحمْ ولم تُقْتَرْ لسَمنِ
٥٠وأطناب طوال خادعتهافأمكنَ من صلائفها التظني
٥١ولم يك ضبُّ عوفِ من قِراهاولا من حرشها لولا التعنّي
٥٢ولا القرويّ عُرِّبَ بالتسمّيوأُمِّرَ بالتلقُّبِ والتكنِّي
٥٣وعِلْج الجنبِ من أنباطِ سُوراتمضَّر أو تنزَّر بالتمنِّي
٥٤أرادتهم لتُحمَى أو لتُحبَىعلى الحالين في مُنَنٍ ومَنِّ
٥٥فما دفعوا العدوَّ بمدِّ صوتٍولا نقعوا الأُوَامَ برشْح شَنِّ
٥٦فإن يكُ في جُعَيْلِ بني عفيفٍوجِرْوِ الغاضريَّة خابَ ظني
٥٧فَلستُ بأوّلِ الرُّوّاد جاشتْبه خضراءُ نبتُ سفاً وَدَمْنِ
٥٨وغرَّتها مُخَيِّلةٌ لقاحافلمْ تُنْتَجْ ولم تكُ أمَّ مُزنِ
٥٩وناشدني الحقوقَ مزرّعيٌّليأخذَ ذمّتي لهمُ وأَمْني
٦٠وقال هبِ الجزيرةَ لي وإلافهذا السيف فاسمح لي وهبني

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 55826