انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن الطلول كأنهن رقوم

مهيار الديلمي
١لمن الطلول كأنهنَّ رقومُتَضْحَى لعينك تارة وتَغيمُ
٢يعهَدنَ بالإقواءِ عهداً حادثاوكأنّه مما بَلينَ قديمُ
٣ما كنتُ أعرفُ أنهنَّ نشيدتيحتى تحدَّث بينهنّ نسيمُ
٤وكأنما عَبَقُ الترائب دلّنيأو ضلّ في عَرَصاتهنّ لطيمُ
٥أسمعتِني يا دارُ دون صحابتيوالوحيُ عند أخي الهوى مفهومُ
٦أين الموالكُ فيكِ أعناقَ المنىوالراقياتُ العيشَ وهو سليمُ
٧والسارياتُ لنا شموسا في الدجىوالطالعاتُ ضحىً وهن نجومُ
٨لا يُقتَضَيْنَ وفي الديون علهيمُقلبي ولا يُقضَى لهنّ غريمُ
٩لم يبقَ فيكِ لناشدٍ أوطارَهإلا الوقوفُ عليكِ والتسليمُ
١٠ومقيَّدٌ ذو رُمّتين كأنهغِبَّ السواري مِعصم موشومُ
١١دُسْنا ترابَكِ بالمناسِم والهوىلو أنه بشفاهنا ملثومُ
١٢ومن الوفاء لساكنيكِ قيامُناوشكولُهن من الظباء جثُومُ
١٣ولقد وقفتُ فما رُفِدتُ بمسعِدٍوشكوتُ لو سمِع الشكاةَ رحيمُ
١٤والعينُ تسمَح ثم تبخلُ حَيْرةًوالركبُ يَعذِر تارةً ويلومُ
١٥وكأنني فوق الرِّحالة خالعٌلعبت بأمّ عظامِهِ الخُرطومُ
١٦لا الرهنُ يا لمياءُ مفكوكٌ ولاحبلُ الوثيقة باللِّوى مصرومُ
١٧يُنسَى كما تُنسَى المفاقرُ في الغنىخلفَ الجوانح سرُّكِ المكتومُ
١٨إنّ الذي عن بِغضةٍ زاورِتهِلونُ الصدود بِلمَّتي مأدومُ
١٩حَكَمٌ يجورُ على سنيَّ وكيف بالعَدْوَى عليه وأنتِ فيه خصيمُ
٢٠حمَّلتِنِي أوساقه ونفيتنِيفأنا الطريدُ وغاربي المهدومُ
٢١ماذا يمسُّكِ من شبابٍ راحلٍعنّي وبَلبالي عليكِ مقيمُ
٢٢أوما رأيتِ الشَّيبَ جانسَ لونَهفي العين دُرُّ لثاتِك المنظومُ
٢٣وعلى المقلَّد والمعصَّب منك بالنسَبيْن أخوالٌ له وعُمومُ
٢٤أفتقنعين مع القرابةِ أنهيُقصَى وإقصاءُ الأقاربِ لُومُ
٢٥لولا تلافِي الفجرِ خابطةَ السُّرَىلقضى عليها الليل وهو بهيمُ
٢٦هيهات أعوزَ أن يجامَلَ مُبْغَضٌبخديعةٍ أو يُحمَدَ المذمومُ
٢٧ما عِفنَه حتى رأينَ ذُبولَهكيف انتجاعُ النبتِ وهو هشيمُ
٢٨يا برقَةَ الفَودينِ إني لم أزلللبرق من خللِ الخطوب أشيمُ
٢٩ما كنتِ أوّلَ ما الزمانُ محمِّليأنا عَوْدُه ذو الجُلْبة المزمومُ
٣٠يجنِي وعندي حاقرا لا عاجزافيما جناه الصبرُ والتسليمُ
٣١أوفِضْ سهامَك يا زمانُ فإنهترمِي الحنيَّةُ والرميُّ سليمُ
٣٢نُطني بكلّ غريبةٍ محذورةأَرجعْ إليك وداؤها محسومُ
٣٣إلاّ سؤالَ الباخلين فإنهغُمَّى عليَّ سبيلُها مغمومُ
٣٤ولقد كفاني في العفافِ بصيرةًذلُّ الحريصِ ورزقُه مقسومُ
٣٥والناسُ إما واجدٌ متعذِّرٌأو مغرمٌ بالجود وهو عديمُ
٣٦هذا يضَنُّ وذاك يَقصُر مالُهفقد استوى المحظوظُ والمحرومُ
٣٧إمَّا ترى نقدَ العيون يردُّنيوالبابُ دوني مرتجٌ مقرومُ
٣٨عُريانَ من ورَق النضارة سوقطتكِنَنِي وضاع ببُردِيَ التسهيمُ
٣٩مُلقىً تَنابذُني الأكفُّ كأنّنيقعبٌ تفاوتَ صدعُهُ مرجومُ
٤٠بين الغنى والفقر لا هو جاهلٌحظِّي ولا هو في الحظوظ حكيمُ
٤١فوراءَ غِمدي صارمٌ ما ضرَّهشعَثُ النّجاد وغربُه المثلومُ
٤٢خَلَسَ الردى قومي فأقعد نهضتيأن لا يقومَ سواي حين أقومُ
٤٣ما جهد من وجد السلاحَ وَنفسُهملآى وَناصرُ غيظهِ معدومُ
٤٤وطىء الزمانُ بهم محاسنَ وجههفجبينُه بشِجاجِهِ مأمومُ
٤٥نُسِفوا بأيدي الحادثات كأنّهموَبَرٌ تطارده الصَّبَا مجلومُ
٤٦أُخِّرتُ عنهم للشقاوة بعدَهمونجا بهم من عيشِيَ التقديمُ
٤٧قَسَماً بها معهونةً أعناقُهاوظهورُها الموشيُّ والمرقومُ
٤٨قُطُراً تَراقصُ في الحبال إمامُهامَرَحاً فيأخذ إِخذَه المأمومُ
٤٩مشْيَ الخرائد ينبعثن مع الطُّلىحتى تعوقَ روادفٌ وجسومُ
٥٠يَطرحْن أشباحا بمكَّةَ كالقناشُعثاً وهنّ مسنَّماتٌ كُومُ
٥١عقَدوا الحُبَى حيثُ الحلالُ محرَّمبِمنىً وحيثُ يحلَّلُ التحريمُ
٥٢لَنَدى بني عبد الرحيم ومجدِهممن جِنَّةِ الدنيا رُقىً وتميمُ
٥٣المانعوُن فما يُدَعْدَعُ جارُهُموالحالبون وسرحُهم مصرومُ
٥٤فيهم عن النظَر المُريب تخاوُصٌوعلى جهالاتِ الزمانِ حُلومُ
٥٥وإذا السنونَ أحلْنَ أخلاقَ الحياأقلعنَ عنهم والكريمُ كريمُ
٥٦نصبوا على وضَح الطريق مَقارياًفي الجدب يُطعِمُ ليلُها ويُنيمُ
٥٧وتسلَّبوا للطارقين وأيقنوافي الحمد أنّ الغانمَ المغنومُ
٥٨وإذا تزاحمت الخطوب وضاق عننَفَسِ الجبان ونَفْسِه الحَيزومُ
٥٩سلُّوا لهم آراءهم فتفرّجتْومن السيوف خواطرٌ وعَزيمُ
٦٠وإذا الحسين رأيتَ سؤددَ نفسهوصفَ البعيدَ المدرَكُ المعلومُ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 55864