انتقل إلى المحتوى
انضم

ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ

مهيار الديلمي
١ما المجدُ إلا بالعزيمة فاعزِمِمن لم يغامر لم يفز بالمغنمِ
٢كم ذا القُنوع بوقفة المردودِ عنبابِ العلاء وجِلسةِ المتظلِّمِ
٣متأخراً بالفضل أُبخَسُ حَقَّهوأُرَى مكانَ العاجز المتقدّمِ
٤حتى كأنّ خليجَ قلبي ليس فيصدري ولا سيفَ انتصاري في فمي
٥قد كان يرتاب الغبيُّ بفطنتيويريبني بالعجز فرطُ تلوُّمي
٦ومشى إلىّ الضيمُ مشيَ تسلُّطٍوطُماعةٍ في عفّتي وتسلُّمي
٧وأصاتت الأيامُ بي قم تحتشمْوأشارت العلياء خاطرْ تعظُمِ
٨إن كنت تُنكر يا زماني جلستيفلأنهضنَّ لها نهوضَ مصمِّمِ
٩ولتدعونّي ثائراً مستيقظاًإن كنتَ أمسِ دعوتني في النوَّمِ
١٠ولأنْفُضنَّ من الهويني منكِبينفضَ العُقاب سقيطَ طَلٍّ معتمِ
١١ولألقينَّك راكباً من عزمتيجرداء تفتح في الطريق المبهمِ
١٢في كفِّ راكبها عِنانُ مسمِّحٍفي السبق غرّةُ وجهه لم تُلطَمِ
١٣يكفيه وزعةُ سوطِهِ ولجامهما مس في فخذيه إثر المحزمِ
١٤تنضو الجياد كأنها ملمومةٌهوت انحداراً من فَقار يلملمِ
١٥تحت الدجى منها شهاب ثاقبٌجِنّ الخطوب بمثله لم تُرجَمِ
١٦تهفو على أثر الطرادِ كأنهاقبسٌ تهافتَ عنَ زنادٍ مصرمِ
١٧تجتاب بي أجواز كلِّ تنوفةعذراءَ ما وُطئتْ وخَرقٍ أعجمِ
١٨وإذا حفِظتُ النجم فيها لم أُبَلما ضاع من أثرٍ بها أو مُعلَمِ
١٩ولقد ركبت إلى المآرب قبلهاظهرَ الخطار سلمتُ أو لم أسلَمِ
٢٠أبتاع عزّاً بالحياة ومَن يَمِلْحبُّ الحياة به يُهَنْ أو يُظْلَمِ
٢١في فتيةٍ يتصافنون مياهَهمبالراح من حَلْب السحاب المصرِمِ
٢٢وإذا عيابُ الزاد فيهم أصفرتْكان المموِّلُ كلّه للمعدمِ
٢٣متهافتين على الرحال فناكسٌسئم الكَلالَ وناصبٌ لم يسأمِ
٢٤والليلُ يطويه السُّرى في مخرِمٍعنّا وينشره الدجى في مخرِمِ
٢٥والنجم في الأفق المغرّب رايةٌبيضاءَ أو خدّ الحصان الملجَمِ
٢٦حتى صبَحنا المجدَ في أبياتهوالعزَّ في عاديّةِ المتقدِّمِ
٢٧كرماء يمسي الضيمُ من أعراضناوشخوصنا في مَزلَقٍ متهدّمِ
٢٨فكأن أيديَنا الطوالَ علِقْن منحبل الوزير بذمةٍ وتحرُّمِ
٢٩وكأنّ مَسرانا بُغرَّة وجههومَرادَنا من نَيله المتقسّمِ
٣٠شعَبَ الممالك رأيُ طَبّ لم يكنصدعُ الزجاجة قبله بملأَّمِ
٣١جَلَّى على غُلَوائه متعوّدٌلم يجرِ طاعةَ حازم أو مُلجِمِ
٣٢ماضٍ يرى أن التأخُّرَ سُبّةٌما آنستْ علياه وجهَ تقدُّمِ
٣٣خَفَق اللواءُ على أغَرَّ جبينُهقبلَ اللقاء بشارةٌ بالمغنمِ
٣٤يصلُ القناةَ بفضلة من زَندهويزيد حدُّ لسانه في اللَّهذمِ
٣٥وامتدّ باعُ الملك منه بساعدٍمتوغِّلٍ قبل الحسامِ المخذمِ
٣٦تُزهَى الدسوت إذا احتبى متوسداًوتضاءلُ الأحسابُ ساعةَ ينتمي
٣٧ويردُّ في صدر الزمان براحةٍتُزري أناملها بنوء المِرزمِ
٣٨بيضاء يخضرّ العنانُ بمسّهاوتَشيبُ ناصية الحِصان الأدهمِ
٣٩وإذا تدوفعت السياسةُ أُسندتمن رأيه بجنُوب طودٍ مُعصمِ
٤٠وإذا الملوك دعَوا بخالص مالهمكان الدعاء مؤيّدَ المُلكِ اسلَمِ
٤١يَسِمون خيرَ ملقَّبٍ وضعوا لهتاجَ الفخارِ على جبين المِيسمِ
٤٢ويقلّدون أمورهم متعطّفاًيرعى لحادثِهم حقوقَ الأقدمِ
٤٣طَبّاً بأدواء البلاد إذا سرتللجور فيها عِلّةٌ لم تُحسمِ
٤٤جاءت به أمُّ الوزارة فارساًولدته بعدَ تعنُّسٍ وتعقُّمِ
٤٥متمرّناً أحيا دروس رسومها الأولى وزاد فخطَّ ما لم يُرسَمِ
٤٦فندت ظُبا الأقلام يخدُمها الظّباويقادُ ألفُ متوَّج بمعمَّمِ
٤٧لله درّك والقنا يزَعُ القنابك والفوارسُ بالفوارسِ ترتمي
٤٨والخيل تعثرُ في الوغى برؤوسهامتبرقعاتٍ بالعَجاج الأقتَمِ
٤٩وعليك من طيش الحلوم سكينةٌوعلى سفاه الحرب ثوبُ تحلُّمِ
٥٠ومُفاضةُ الأذيالِ يُحسَب متنُهاأدراجَ ماء في الغديرِ منمنَمِ
٥١رتقاء يزلَق بالأسنّة سردُهازلَقَ الصفاةِ بليلةً بالمنسِمِ
٥٢ما زرّها جبن عليكَ وإنماحكموا بفضل الحزم للمستلئمِ
٥٣كم قدتَ من عُنُقٍ بسيفك لم يُقدْفإذا ظفِرتَ رحِمتَ من لم يَرحَمِ
٥٤وإذا الإباء المرُّ قال لك انتقمقالت خلائقك الكرام بل احلُمِ
٥٥شرعٌ من العفو انفردتَ بدينهوفضيلةٌ لسواك لم تَتَقدّمِ
٥٦حتى لقد ودّ البريء لو أنهأدلى إليك بفضل جاهِ المجرمِ
٥٧لا تصلح الدنيا بغير معدّلٍيَسقِي بكأسَيْ شهدها والعلقمِ
٥٨يقظان يبسُط راحةً أخَّاذةًبحقوقها من مغنمٍ أو مغرَمِ
٥٩إن سيل رفداً فهي يَنبوعُ الندىأو سيم ضيماً فهي ينبوعُ الدمِ
٦٠والناس إما راغبٌ أو راهبٌفاملكهُمُ بالسيف أو بالدرهَمِ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 55904