انتقل إلى المحتوى
انضم

سوى رسني قاده الباطل

مهيار الديلمي
١سوى رسَني قاده الباطلُوعاج به الطائلُ الحائلُ
٢وغيري شَفاه الخيالُ الكذوبُوعلَّله الواعدُ الماطلُ
٣وبات يغلغل في صدرهبجِدِّ الأسى رشأٌ هازلُ
٤نبا اليومَ عن كلّ سمعٍ أحبَّوسمعي له وطنٌ قابلُ
٥سرى البرقُ وهناً فما شاقنيوثار فما راعني البازلُ
٦وغنّى الحمامُ فلا صافرٌهفا بضلوعي ولا هادلُ
٧وبِيضُ الصوارم لي بارقٌوماءُ الجماجم لي وابلُ
٨ولَلجُبنُ خيرٌ لوَ انَّ الردىعن المرء في عيشه غافلُ
٩نشَزتُ فمن شاء فيلجفُنيإذا مِتُّ والعزّ لي واصلُ
١٠كم الضيمُ تحت رواق القنوعأما يأنف الأدبَ الخاملُ
١١فلو أُدرِك المجدُ بين البيوتِلما أصحَر الأسدُ الباسلُ
١٢إذا كان في الأرض رزق بلاسؤال فلا أفلح السائلُ
١٣أرى المالَ يحميه ذلُّ الطِّلاب كالدُّرِّ يشقى به العاملُ
١٤تقدَّمْ ولا تتوقَّ الحِمامَفما أنت من يومه وائلُ
١٥وقد دلَّ حائلُ لونِ الشبابعلى أنّ عمرَ الفتى حائلُ
١٦حبائلُ لا بدّ من جذبهاوإن هو راخى بها الحابلُ
١٧أرجِّي غداً وقريباً رجوتُ لو كان لي في غدٍ طائلُ
١٨وكم سال دمعي لحال تزولُ وهو على فقدها سائلُ
١٩يحبِّب مكروهَ يومي غديويُنسِي أذَى عامِيَ القابلُ
٢٠وما الخطب في أدبٍ ناتجومن دونه أملٌ حائلُ
٢١إلى كم يكفكف غربي العراقُخداعاً وتسحَرني بابلُ
٢٢وتُبرِزُ بغدادُ لي وجهَهافيخدعني حسنُها الخائلُ
٢٣ويلوِي بأياميَ الصالحات يومُ بَطالتها العاجلُ
٢٤وهل نافعي ظلُّ أفيائهاوظلّ علائي بها زائلُ
٢٥أقيم عليها بأمر الهوىوأمرُ النُّهى أنني راحلُ
٢٦غدا ربعُ حالي بها مقفراًومن فِقَري ربعُها آهلُ
٢٧وفي كلّ نادي قبيلٍ بهامن الفخر بي مجلسٌ حافلُ
٢٨وفوق فَقاريَ من أهلهاوُسوقُ أذىً ما لها حاملُ
٢٩يفوتُ الطُّلاةَ مفاريقُهاإذا صرّ من تحتها الكاهلُ
٣٠إلام أدامجهم سابراًلساني حشاً داؤها داخلُ
٣١وأَحمِل قِلّة إنصافهمكما يحملُ الجُلبة البازلُ
٣٢فمن جاهلٍ بيَ أو عارفٍبخيل فياليته جاهلُ
٣٣وليس سكوتيَ عنهم رضاًولكنه غضبٌ عاقلُ
٣٤كفى صاحبي غدرةً أن علتبه الحالُ وانحطّ بي نازلُ
٣٥أما تستحي حالياً بالغنىومولاك قبل الغنى عاطل
٣٦وان تركب النجم ظهراً إلىمناك ولي أمل راجلُ
٣٧فأقسم لو دولة الدهر ليلما مال عنك بها مائلُ
٣٨ولا اقتسمت بيننا صُوعَهابأقسطَ ما قسمَ العادلُ
٣٩تذكَّرْ فكم قولةٍ أمس قلتَ والفعلُ يضمنه القائلُ
٤٠وكُلْ إن أكلتَ وأطعمْ أخاكفلا الزاد يبقى ولا الآكلُ
٤١عجبت لمغترِسي بالودادوغصنِيَ من رفده ذابلُ
٤٢ومنتقِصي حظَّ إسعادهويشهدُ لي أنني فاضلُ
٤٣أسلّم للفقر كفّى وأنت دون فمي رامحٌ نابلُ
٤٤وهل عائدٌ بحياة القتيل أن يستقاد به القاتلُ
٤٥سل الماضغي بفم الإغتيابِأما يبشِمُ الدمُ يا ناهلُ
٤٦أفي كلّ يومٍ دبيب إلييَ بالشرّ عقربُه شائلُ
٤٧يقول العدوُّ ويصغى الصديقُوشرٌّ من القائل القابلُ
٤٨لئن ساء سمعِيَ ما قلتُمُففضلي لما ساءكم فاعلُ
٤٩وما عابني ناقصٌ منكُمُبشيء سوى أنني فاضلُ
٥٠حمَى اللهُ لي منصفاً وحدَهحمانِيَ وَالجورُ لي شاملُ
٥١وحيَّا ابنَ أيوبَ من حافظٍوفَى وأخى خائنٌ خاذلُ
٥٢كريمٌ صفا ليَ من قلبه الودادُ ومن يده النائلُ
٥٣ولم ترتجعه معالي الأمور عني وحولُ الغنى الحائلُ
٥٤ولا قلّص الملكُ عاداتهِمعي وهو في ثوبه رافلُ
٥٥تسحَّلَ لي كلُّ حبلٍ علقتُ وهو بيمناه لي فاتلُ
٥٦مقيم على خلُقٍ واحدٍإذا ملك الشبمَ الناقلُ
٥٧زحمتُ صدورَ الليالي بهوظهريَ عن شَملتي ناكلُ
٥٨وضمَّ عليّ عزيبَ المنىوقد شُلَّ سارحُها الهاملُ
٥٩فلا وأبي المجد ما ضرنيحياً قاطعٌ وهُوَ الواصلُ
٦٠فتىً جودُه أبداً مسبِلٌوفي الديمة الطلُّ والوابلُ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 55975