انتقل إلى المحتوى
انضم

يا دار بين شراف فالنخلِ

مهيار الديلمي
١يا دار بين شَرافَ فالنخلِدرّت عليكِ حلائبُ الوبلِ
٢وتلطّفت بك كلُّ غاديةٍوطفاءَ تُنهض عثرةَ المَحْلِ
٣تُحيِي إذا طفق الغمام علىعافي الطلول بكرِّه يُبلي
٤رعياً لما أسلفتِ من زمنٍسمحِ الخليقة غافلٍ سهلِ
٥لا يهتدي هُجْرٌ إلى أذنٍفيه ولا هَجرٌ إلى وصلِ
٦أيامَ عقدُكِ عُقْلُ راحلتيطرباً وأهلكِ عزّةً أهلي
٧ورباكِ ملعب كلّ آنسةٍحَمت الصِّبا لعفافها الكهلِ
٨تغشى كثيبَ الرمل جِلستُهابمهيَّل متفاوتِ الثِّقلِ
٩ترمى المقاتلَ لا تُقادُ بهاعن مقلةٍ موقوفةِ القتلِ
١٠مرهاءَ ما وهبت مَراودَهاوبحُقِّها فقرٌ إلى الكُحْلِ
١١تعنو الأسودُ لها فإن صدقتخفقَتْ خصائلُها من الظّلِّ
١٢كان الشبابُ أخا مودّتِهافرُميتُ في الأخوين بالثُّكلِ
١٣نفرتْ ظباءُ العزلِ شاردةًفأتى الشبابَ الشّيْبُ بالعزْلِ
١٤فاليومُ لا يدرِي البكاءُ علىشَعْري يُفيض الدمْعَ أم شَملي
١٥يا قاتَل اللهُ الصِّبا سَكَراًلو أنّ دولة سُكرِه تُملي
١٦قالوا صحوتَ من الجنونِ بهمن ردَّ جِنّتَه على عقلي
١٧نُفضتْ من البيض الحسانِ يديوارتدَّ عنها ناصلاً حبلي
١٨وسعَى بِيَ الواشي وكان ومايسطيعني بيدٍ ولا رِجلِ
١٩فكأنهنّ بما أذِنَّ لهيَلبسن أقراطا من العذلِ
٢٠أشكو إلى الأيَّام جفوتَهاشكوى يدِ العاني إلى الكَبْلِ
٢١وأريدُها والجَورُ سنّتهاأن تستقيمَ بسيرة العدلِ
٢٢عُنُقٌ لعمرُ أبيك جامحةٌلم يثنها الرُّوَّاضُ من قبلي
٢٣وأبيتُ والأنباءُ طارئةٌبغريبةٍ سلِمتْ على النقلِ
٢٤نبّئتُ أن كلابَ مَعيبةٍيتعاقرون بها على أكلي
٢٥أغراهمُ أني فضلتُهُمُما أولع النقصانَ بالفضلِ
٢٦يتباحثون طِلابَ عائرةٍعَصَدَتْ على القرطاس من نبلي
٢٧خفَّت مخالبُهم وما خدشَتْحدَّ الصفاةِ أكارعُ النملِ
٢٨إن عيّبوني صادقين فهممن كلّ ما اخترصوه في حلِّ
٢٩حسدوا إبايَ وعزّتي وهمُنهبى الهوان وأكلةُ الذلِّ
٣٠والله أغلاني وأرخصهمما شاء وهو المُرخص المُغلي
٣١لا أشرئبّ إلى بُلَهنِيَةٍمن عيشةٍ وطريقها يُدلي
٣٢بيني وبينكِ يا مطامع مابين ابنِ عبد الله والبخلِ
٣٣ركب العلا فقضى السباقُ لهمتعوّداً للفوز بالخَصلِ
٣٤ووفَى بنظم الملك رأيُ فتىًطبٍّ بداء العَقدِ والحَلِّ
٣٥قطَّاع أرشية الكلام إذاعُقِلَ اللسانُ بقوله الفصلِ
٣٦عجِلَ الرجالُ وراءه فوَنَواوأصاب غايتَه على مهلِ
٣٧لبسَ السيادةَ معْ تمائمهِوتفرّع العلياء عن أصلِ
٣٨ونَمى على أعراقِ دوحتِهِورَقٌ يرفّ ومجتنىً يحلي
٣٩حظٌّ بحقّ الفضل نيل إذاما الحظّ كان قرابةَ الجهلِ
٤٠لأبي الحسين يدٌ إذا حُلبتْغدت السماء بكيَّة الرِّسْلِ
٤١لا يُغبَط الدينارُ يحملهوينوء بعدُ بأثقل الحِملِ
٤٢طُبعتْ من البيضاءِ غُرّتُهُوبنانه من طينة البذلِ
٤٣نصبَ الحقوقَ على مكارمهِحَكَماً يُريه الفرضَ في النفلِ
٤٤كنا نسيء الظنَّ في سِيرٍقُصّت عن الكرماء من قبلِ
٤٥ونفسِّق الراوين من سَرَفٍونشكُّ في الأخبارِ والنَّقْلِ
٤٦حتى نجمتَ فكنتَ بيّنةًنَصَرتْ دعاوى القولِ بالفعلِ
٤٧ولقد فضَلتَ بأنهم وهبوامن كثرةٍ ووهبت من قُلِّ
٤٨فليهنِ كفَّك وهي خاتمةٌما أحرزتْ من رتبةِ الفضلِ
٤٩أنت المعَدُّ لكلِّ مزلقةٍترتاب فيها الساقُ بالرِّجلِ
٥٠قد جرّبوك أصادقاً وعداًوبَلَوك تحتَ الخِصبِ والأزلِ
٥١وتعرّفوا خُلُقَيْكَ من غزِلٍلينٍ ومن متحمِّسٍ جَزْلِ
٥٢فرأَوك امنعَهم حِمَى شرفٍوأشدَّهم عَقْداً على إِلِّ
٥٣وأخفَّهم سَرْجاً إلى ظَفَرٍمتعجَّلٍ ويداً إلى نصلِ
٥٤وعلى الصليق غداةَ إذ نفرتكفُّ الشّقاق مريرةَ الفتلِ
٥٥والحرب فاغرةٌ تَنَظَّرُ ماتُهدِي الظُّبا لنيوبها العُصْلِ
٥٦في موقفٍ غدَرَ السلاحُ بهغدرَ القِبالِ بذمَّة النعلِ
٥٧وقد امتطى سابور غاربهامتمسكاً بمغارز الرحلِ
٥٨واسترعفتْ أيدي عشيرتِهِأوصالَها بالطَّرد والشلِّ
٥٩وافى فخادعَ عن طرائِدهاحتى رددن عليهِ بالخَتْلِ
٦٠فثبتَّ فاستنزلت ركبتهبيدٍ تُردِّي كلَّ مستعلِي

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 55992