انتقل إلى المحتوى
انضم

در لها خلف الغمام فسقى

مهيار الديلمي
١دَرَّ لها خِلفُ الغمام فسقَىومدَّ من ظلٍّ عليها ما وقَى
٢ورابها ليلُ جُمادى أن تَرىمن لهب الجوزاء يوماً محرِقا
٣فنهضَتْ بسُوقها ودرَجتْكَهلاً أثيثاً ومَعيناً غَدَقا
٤حتّى تخيلت رباها حُوِّلتْبالخصب غُدْراً وحَصاها وَرَقا
٥لو جاء يُعطي خبراً عن جنةٍرائدُها راعيَها لصدَقا
٦خضنا بألحاظِ العيون طُرُقامنها وأخفافِ المطيّ طُرُقا
٧ملجَمَةٌ تركب من دهمائهاعلى مَتاعٍ من ضحاها غَسَقا
٨تحبِسنا صدورُها والحبُّ فيأعجازها يجذُب مَن تعلَّقا
٩كلّ فتىً يَخلُفُ وجهَ شمسِهاغاربُه حتى يعودَ المَشرِقا
١٠إذا المطايا لجأتْ ببوعهاإلى الوريد دعدعوها العَنقا
١١تعسّفاً حتى يُنَقِّي سوقَهاطلابُها أيّامَها على النَّقا
١٢تغنَّ بالجرعاء يا سائقَهافإن ونت شيئاً فزدها الأبرقا
١٣واغنَ عن السياطِ في أرجوزةبحاجرٍ ترى السهامَ المُرَّقا
١٤واستقبل الريح الصَّبا بخُطمِهاتجدْ سُرىً ما وجدتْ منطلَقا
١٥إنّ لها عند الحمى وأهلهِإنْ حَمَلتْ لَعَلَقاً وَعُلَقا
١٦والجانب الممنوع من وادي الغضاهنَّأَ ما نقَّبَ أو ما عرَقا
١٧كم بالغضا يا زفرتي على الغضامن شافع رُدَّ وعهدٍ سرِقا
١٨ونظرةٍ للّه منها حكمُهُيومَ تخاصِمُ القلوبُ الحدَقا
١٩وطارحٍ للنَّكثِ يَثني حبلَهحتى يكونَ الرُّمَّةَ الممزَّقا
٢٠قد حبسوا ظبيةَ هلّا حبسوادمعاً إلى ذكرتها مستبِقا
٢١وبردَ الليلُ على ما لفّقوالكنهم لا يُبرِدون الحُرَقا
٢٢أما وكان قسماً أَبَرُّهوالظَّلمِ ما أشمَّ أو ما ذوّقا
٢٣والبانِ يحنو هذه لهذهبالجيدِ حتى دَنَيا فاعتنقا
٢٤وما سرى بين الغرار والكرىطيفٌ لها ردَّ الظلامَ فَلَقا
٢٥خطْفَ القلوب ثمّ طارت شُعَباًأضغاثُه عنّي وطاحت شُقَقا
٢٦فقمت أجلو لَبسَ طرفي ويديأنفض رحلي وأقصُّ الطّرُقا
٢٧ثم وهمت أن بدراً زارنيفبتّ لا أسألُ إلا الأفقا
٢٨لقد مشى الواشي على سمعي بهافي ضيّق الفجّ زليقِ المرتقَى
٢٩شأنَك لا يُبري الجوى إلا الذيأدوَى ولا يفرِي سوى من خلَقا
٣٠قد عوّذوا وعقدوا تمائميوأنقع السلوةَ راقٍ وسقى
٣١وما يعود الحولُ إلا عادنيمنها مسيسٌ لا يُحَلُّ بالرُّقى
٣٢وليلةٍ والحيّ بعدُ لم يخفأعينهم ولا الغيورَ المشفِقا
٣٣واللامزُ المرتابُ سلْمٌ صدرُهوجارةُ البيت التي لا تتَّقى
٣٤قِسمتُها شكلان من وصالهاوعتبها بين النعيم والشقا
٣٥ثم افترقنا ومعي وثيقةٌتُقرِب ما بين الفراق واللقا
٣٦يا صاحبي وقولةٍ مصميَةٍلا تفتح الألسنُ منها مُغلَقا
٣٧يغنى اللهاةَ رفعُها وخفضُهاحتى يقال غَلِطا أو سرِقا
٣٨ترى البليغ حولها مجمجِماًيومَ تراه الأشدقَ المنطَّقا
٣٩من أمّهات الفضل إما نُثرتأو نُظمت كانت لجوجاً عنقا
٤٠ركبتُها أقتحم النادي بهاجامحةً تفوت بي أن أُلحَقا
٤١تضحك بالمُجرَى معي يريدهاضِحْك الصَّنَاع بيمين أخرقا
٤٢من اللواتي تستصبُّ نحوهانفسُ الوقور أو يكونَ الأنزقا
٤٣لو راودت أشمطَ وفَّى مِئَةًيشتو بقدس ويصيف الأبلقا
٤٤يعتجر الشَّملةَ حيطاناً إذاقَرَّ ويحتشُّ إذا ما استرزقا
٤٥أهوى لها يأخذ من عاجلهاأوبقه آجلها ما أوبقا
٤٦حملتُ عنها حرّةً كريمةًلو أُلصق العارُ بها ما لصِقا
٤٧وصاحبٍ كالغُلّ بات منكبيمن رِبقة الودّ به مطوَّقا
٤٨يكرع مني في نميرٍ سلسلٍوأستقيه مملِحاً مرنَّقا
٤٩أرمُّ من أخلاقه ملوّناًيصبغ لي في كلّ يومٍ خُلُقا
٥٠تكثَّرتْ بعددٍ من أُسرتينفسي فأصبحتُ المقلَّ المملِقا
٥١وطوّفَتْ تسأل في قبائلٍغريبةٍ أين تكون الأصدِقا
٥٢فما رأت إلا النِّفاق مُسدَلاًعلى المودّات وإلا الملَقا
٥٣شمتُ الأنام خلَّباً إلا فتَىًمن قيصرٍ أمطرَ لما برقا
٥٤أفرَقَ رأسُ الدهر من جنونِهبه وصحّ رأيُهُ وحُقِّقا
٥٥غنِيتُ منه بأخٍ فدؤاهكلُّ أخٍ أصبحتُ منه مخفقا
٥٦وملئتْ كفّي به وأفضلتجوهرةً أمَّ شُفوفٍ ونقا
٥٧باع بها الغوّاصُ ذاتَ نفسهِمغامراً لحبّها معمِّقا
٥٨يهوِي به الفقر ومن شعارِهِإما الغنى رَبَّ وإما الغرَقا
٥٩ومجَّه البحرُ فلو أبصرتهُبها مُضيّاً ولها معتنقا
٦٠ترى الحصى والرملَ في يمينهكيف انتحى عيناً بها وورِقا

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56094