انتقل إلى المحتوى
انضم

لو كان يرفق ظاعن بمشيع

مهيار الديلمي
١لو كان يَرفق ظاعنٌ بمشيِّعرَدُّوا فؤادي يومَ كاظمةٍ معي
٢قالوا النوى وخرجت وهو مصاحبيورجعت وهو مع الخليط مودِّعي
٣فلأيِّما من مهجتيَّ تأسُّفيوبأيّ قلبَيَّ الغداةَ تفجُّعي
٤لا كان يومٌ مثلُ ذاك لآيببجوىً ولا غادٍ سَرَى لم يُمتَعِ
٥يومٌ يُعَدُّ الجَلْدُ كلّ ملاوِذٍمنه ويعذُبُ فيه مِلحُ الأدمعِ
٦أنشأتُ أُسمِي فيه غيرَ نشيدتيمن حَيْرةٍ وأرودُ غيرَ المنجَعِ
٧أطأ الكرى متململاً وكأننيلهباً وقعتُ على حرارةِ أضلعي
٨هل يملك الحادي تلوُّمَ ساعةٍإن البطيء معذَّبٌ بالمُسرعِ
٩أم هل إليه رسالةٌ مسموعةٌعني فيُنصتَ للبليغ المُسمِعِ
١٠رَوِّحْ بذي سلم على متأخّريبغي اللَّحاقَ وإن أبَيتَ فجعجِعِ
١١وتوخَّها في التابعين مثوبةًإن المشوق إذا تخلّف يتبَعِ
١٢الشمسُ عندَك في الخدور وعندناشمسٌ إذا متع الضحى لم تنصَعِ
١٣فتَّ العيون بها فهل في ردهاطمعٌ فكيف لنا بآية يوشَعِ
١٤نَمْ نومةَ اليأس القريرةَ إن أوىجنبٌ يقلّبه فراقُ المضجعِ
١٥واعلم بأنك إن رأيت فلن ترىيوماً كأمسِك من زمانِ الأجرعِ
١٦فوراء عهدك بالنخيلة جَوْنةٌبَهماء تلعب بالمحبِّ الموجَعِ
١٧تعمَى على بصر الدليل فِجاجُهاتيهاً فُتخرَتُ بالبروق اللُّمَّعِ
١٨رُكبتْ بها عجلَى ترى من سَوطهاأفعَى متى ونت الركائبُ تَلسَعِ
١٩ورهاء ما نَفضتْ يداً من حاجرإلا وقد غَمست يداً في لعلعِ
٢٠لم تألف البيداءُ قبل جُنونهامن ذات خُفٍّ أو تطيرَ بأربعِ
٢١إن شاء بعدهم الحيا فلينسكبأو شاء ظِلُّ غمامة فليُقلعِ
٢٢فَمقيل جسمي في ذبولِ ربوعهمكافٍ وشربي من فواضل أدمعي
٢٣كرُمتْ جفوني في الديار فأخصبتفغنيت أن أرِدَ الديارَ وأرتعي
٢٤فكأنّ دمعي مُدَّ من أيدي بنيعبد الرحيم ومائها المتنبِّعِ
٢٥وسهرتُ حتى ما تُميِّزُ مقلتيفُرقانَ مغربِ كوكبٍ من مطلِعِ
٢٦فكأنّ ليلي مع تفاوت طولِهِأسيافُهم موصولةً بالأذرعِ
٢٧لا يُبعدنّ اللّه دارَ معاشرٍمذ جمَّعوا شملَ العلا لم يُصدَعِ
٢٨حملوا العظائمَ ناهضين بأنفسٍلم تنقبضْ وكواهلٍ لم تظلَعِ
٢٩مترادفين على الرياسة أُقعِدوامنها على سيساءِ ظهرٍ طيّع
٣٠لم يزلَقوا في ظهرها قدَماً ولاعثروا بها متعوّذين بدعدعِ
٣١داسوا الزمانَ فذلَّلوا أحداثَهبأخامصٍ فوق الأضالع وُقَّعِ
٣٢متسلطين على جسامِ أمورهِوثبَ الأسودِ على البهامِ الرُقَّعِ
٣٣أنِفوا من الأطراف والأوساطِ فاستلبوا العلاءَ من المكان الأرفعِ
٣٤تعطيهم آراؤهم وسيوفُهمكفَّ الزمانِ من المخوفِ المُفزعِ
٣٥وُلدوا ملوكاً فالسيادة فيهمُمطبوعةٌ لم تُكتسبْ بتطبُّعِ
٣٦للشيخ والكهل المرجّح منهمُما للموشَّح والصغيرِ المرضَعِ
٣٧لكن عميد الدولة الشمسُ التيعنت النجومُ لنورها المتشعشعِ
٣٨سبق الأوائلَ فاستبدَّ بشوطهمتمهلاً والسبقُ للمتسرِّعِ
٣٩ورأى نجابةَ من تأخَّر منهُمُعنه فقال الْحَقْ بشأوي واتبعِ
٤٠فضُلوا به ولكلّ ساعٍ منهُمُمجدٌ فضيلةَ غالبٍ بمجمِّعِ
٤١من ناقلٍ صدقَ الحديثِ معوَّدٍحفظَ الأمانة للصديق المودِعِ
٤٢يطوي الطريقَ نشيطةً حركاتُهُللصعبِ منها والذليلِ الطيِّعِ
٤٣تتجمّع الحاجاتُ عند نجاجهاللمرسلين بشمله المتوزِّعِ
٤٤ما بين وقتِ رحيلهِ وإيابهِإلا مسافةُ مُثلثٍ أو مُربِعِ
٤٥حتى ينيخَ بثقله وبضيفهبالمستخفّ وبالوهوب الموسِعِ
٤٦فيقول عني للوزير وربماترد الرسالةُ من سواي فلا يعي
٤٧كم تأخذ الأشواقُ من جلَدي وكمقلقي بحملِ فراقكم وتروُّعي
٤٨وإلام طولُ رضاي بالميسور منحظّي وفرطُ تعفُّفي وتقنُّعي
٤٩طيان أبغي الرفدَ بين معاشرٍحبُّ العلا في طينهم لم يُطبَعِ
٥٠يا ضلَّتي ما قمتُ أطلبُ عندهمرزقاً عَداك ويا سفاهةَ مَطمَعي
٥١ومن العناء وأنت ساكنُ موضعطلبُ العلا في غير ذاك الموضِعِ
٥٢وهبَ النوالَ على العباد مكايليمن راحتيك بمفعَمٍ وبمترَعِ
٥٣ونداك مثلُ الطيف يخرقُ جانباًعرضَ الفلا حتى يجاسد مضجعي
٥٤فجمال أيّامي بحضرتك التيهي منيتي يومَ الفخار ومفزعي
٥٥وجلاءُ طرفي وانبعاثُ خواطريما بين مرأىً من عداك ومَسمَعِ
٥٦حظٌّ لعمرك لا اعتياضَ لناظريمنه ولا لفؤادِيَ المتصدِّعِ
٥٧يا غائباً غدت الوزارة بعدهشِلوَ الفريسةِ في الذئاب الجوّعِ
٥٨تتدافع الأيدي الضعافُ بثقلهابهراً وما في صدرها من مدفَعِ
٥٩وُضِع اسمُها في كلِّ معنىً حائلٍنابٍ لها ولمثلها لم يوضَعِ
٦٠يُسمَى بها من لم يكن يسمو لهاغَلطاً ويطمعُ كلُّ من لم يطمعِ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56116