انتقل إلى المحتوى
انضم

آنس برقا بالشريف لامعا

مهيار الديلمي
١آنسَ برقاً بالشُّرَيفِ لامعامعتلياً طوراً وطوراً خاضعا
٢يخرُق جنبَ الليل عن شمس الضحىثم يغور فيعود راقعا
٣كأنّ هنداً فيه أو أترابهاترفع ثم تُسدِلُ البراقعا
٤يُزجِي السحابَ ينتضي صوارماًعلى عروق مزنه قواطعا
٥بدا كهدّاب الرداء وسرىفسدَّ من جو الغضا المطالعا
٦فجاد نجداً ملقياً أفلاذهلا خامراً نصحاً ولا مُصانعا
٧يكسِر فيها بالحيا صُمَّ الحصىويبسُط الأُكْمَ بها أجارعا
٨تُخالُ بين مائه وتُربهامَواقعُ القطر بها مَواقعا
٩أطّر للأرض سهاماً لم يدعجسمَ فلاةٍ بحصاها دارعا
١٠هنيهةً ما بين أن أرذَّهاوبين أن فجَّرها ينابعا
١١فأحسنتْ عند الثرى صنيعَهاوإن أساءت عندنا الصنائعا
١٢اِستعلنتْ سرَّ الهوى وأيقظتمن عهد غُمدان غراماً هاجعا
١٣كأنما النافضُ عن قسيِّهانبلَ الحيا يستنفض الأضالعا
١٤يُذْكرنا من عيشنا على الحمىلياليا ببدره نَواصِعا
١٥مواضياً إن عاد رَيعان الصِّباأخضرَ عُدنَ معَهُ رواجعا
١٦كم ليلة بتنا بغير جنحهامن ذهبِ الحَلْي وميضاً صادعا
١٧تكتمُ منا ألسناً عَوارماًتحت الدجى وأُزُراً خواشعا
١٨نفضُّ مكتومَ الحديث بينناعن أرِجاتٍ تبرُدُ المضاجعا
١٩كأننا نرعى الخزامَى واقعاًبه الندى أو نرِدُ الوقائعا
٢٠نحفظُ ما كان حديثاً حسَناًمنه وما أعجز كان ضائعا
٢١مراكبٌ للهو كنتُ غافلاًلطُرقِ عمري فوقَهنّ قاطعا
٢٢أرتضعُ الدهرَ بها ضرورةًيا سَرَعانَ ما فُطمتُ راضعا
٢٣أستودع الأيّام من مودّتيلافظةً لا تضبط الودائعا
٢٤وراءَها تعطيك أسنى خَبِّهابنغضها رأساً مُخَشاًّ مانعا
٢٥مَعاطفاً ما لنَّ إلا يبساًومنطقاً لم يحلُ إلا خادعا
٢٦لو حفظَتْ عهديَ في ذخيرةٍلم أُلفَ يوماً بالشباب فاجعا
٢٧يا من أطار عامداً وعابثاًعن لمّتي ذاك الغرابَ الواقعا
٢٨ما سرّني في مدلهمِّ ليلهاأنّي أرى نجومَه طوالعا
٢٩حمائلٌ لعاتقي كُنَّ لماأقنصه حبائلاً جوامعا
٣٠فاليوم لا يعقلن إلا شارداًمني ولا يعلَقن إلا قاطعا
٣١رددن ما كان حبيباً رائقاًمنّيَ في العين بغيضاً رائعا
٣٢ما خلتُ قبلَ الشيب أن مفرِقاًرُصِّع بالدرِّ يذمُّ الراصعا
٣٣ما هي يا دهرُ وإن حملتُهامنك بأُولى ما حملتُ ظالعا
٣٤قد عرفَت مطالبي غايتَهاوجاذبت حظوظَها الموانعا
٣٥وعلِمتْ أن الكمال ذنبُهاوأنّ في النقص إليك شافعا
٣٦يلوم في قناعتي ذو نَطَفٍلو كان حرَّ العرض كان قانعا
٣٧عادٍ على خبائثٍ من كسبهعَدْوَ الذئاب اقترت المطامعا
٣٨إن كنتَ تبغي بالهوان شِبَعاًفلا شبعتَ الدهرَ إلا جائعا
٣٩ملكتُ نفسي فمنعتُ رسَنيورحتُ منفوضَ اللجام خالعا
٤٠لا فارسُ الضيم لظهري راكباًولا قطيعُ الذلّ جنبي قارعا
٤١آليتُ لا أصحبُ ذلّاً كارهاًيوماً ولا آملُ رفداً طائعا
٤٢للّه مذلولٌ على رشادهيعلم أنّ الحرصَ ليس نافعا
٤٣قامرْ بدنياك وبعْها مرخصاًبأبخس الأثمان تُغبنْ بائعا
٤٤إن عشت متبوعاً بها محسَّداًأو لا فمت ولا تكون تابعا
٤٥في الناس من يُعطيك من لسانهشعشعةَ الآل اطّباك لامعا
٤٦يَشعَبُ أُذنيك ويرعَى لك فيضلوعه فلائقاً صوادعا
٤٧فإن ظفرتَ منهمُ بماجدفاضربْ به شَوْلك تُنجبْ فارعا
٤٨واشدُد عليه يدَ مفتونٍ بهفليس إن أفلت منك راجعا
٤٩حلفتُ بالمنقَّباتِ سُوقُهاخوارجاً من أُهبِها نزائعا
٥٠نواحلاً خضن الدجى صوامعاًثم رجعن دقةً أصابعا
٥١تُعطِي السُّرى من غير ذلٍّ أظهراحُصَّاً وأعناقاً له خواضعا
٥٢إذا رَمتْ وراءَها ببلدةٍأمست لأخرى ظُلَّعاً نوازعا
٥٣تحسبها على الفَلا طافيةًمشرّعات لجّةً قوالعا
٥٤تحمِلُ كلَّ زاحمٍ بنفسهلذنبه المرمَى المخوفَ الشاسعا
٥٥يُعطِي الهجيرَ حكمَه من وجههحتى يُرى بَعد البياض سافعا
٥٦يطلب أخراه بأخرى جَهدهحتى يقومَ قانتاً وراكعا
٥٧تحمِلُ أشباحَهُمُ هديَّةٌإلى منىً طوارحاً دوافعا
٥٨وراش حالي فتحلَّقْتُ بهمن بعد ما كنتُ قصيصاً واقعا
٥٩وصرتُ لا أدفع عن باب العلاوكنتُ لا أُعرَفُ إلا دافعا
٦٠أنصفني من الزمان حاكمٌلم يُبْقِ للفضلِ نصيباً ضائعا

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56123