انتقل إلى المحتوى
انضم

سائل الدار إن سألت خبيرا

مهيار الديلمي
١سائل الدارَ إن سألتَ خبيراواستجِرْ بالدموع تدعُ مجيرا
٢وتعوَّذْ بالذكر من سُبَّة الغدر فلا حب أن تكون ذكورا
٣المغاني أحفى بقلبي من العذل وإن هجن لوعةً وزفيرا
٤أفهمتني على نحولِ رباهافكأنّي قرأتُ منها سطورا
٥يا مُعيرِي أجفانَه أنا أغنَىبجفوني الغِزارِ أن أستعيرا
٦دمُ عيني بالسَّفح حَلَّ لدارٍلا يرى أهلُها دماً محظورا
٧ومثيرٍ بالعذل كامنَ أشواقي مشيرٍ ولم أكن مستشيرا
٨لامني في الوفاء مات ملوماًفيه أو عاش عاشقاً مهجورا
٩يا حُداةَ الركَابِ لا وأَل القاصدُ منكم غير الحمى أن يجورا
١٠رامةٌ بي وأين رامةُ منّيأنجدَ الركبُ والهوى أن أغورا
١١هي دار العيش الغرير بما ضممت قضيباً لَدْنا وظبياً غريرا
١٢ما تخيّلتُ أنها جنةُ الخلد إلى أن رأيتُ فيها الحورا
١٣يا لُواةَ الديون هل في قضايا الحسن أن يمطُلَ الغنيُّ الفقيرا
١٤لِيَ فيكم عهدٌ أُغيرَ عليهيومَ سَلع ولا أسمِّي المغيرا
١٥اِحذروا العارَ فيه والعَارُ أن يمسي ذمامي في رعيهِ مخفورا
١٦أو فردُّوا عليَّ حيرانَ أعشىناظراً قد أخذتموه بصيرا
١٧أنا ذاك اعتبدتُ قلبي وأنفقتُ دموعي عليكُمُ تبذيرا
١٨فاحفظوا في الإسار قلباً تمنَّىشغفاً أن يموتَ فيكم أسيرا
١٩وقتيلاً لكم ولا يشتكيكمهل رأيتم قبلي قتيلاً شكورا
٢٠اِعرفوا لي إذا الجوارحُ عوفينَ ندوباً في أضلعي وكسورا
٢١باقياتٍ وقد جررنَ عليهننَ الليالي معدودةً والشهورا
٢٢نَصَلَ الحولُ بعدكم وأرانيبعدُ من سكرة النوى مخمورا
٢٣اِرجعوا لي أيامَ رامةَ إن كان كما كان وانقضى أن يحورا
٢٤وشباباً ما كنتُ من قبلِ نشر الشيبِ أخشى غرابَهُ أن يطيرا
٢٥إن تكن أعينُ المها أنكرتنيفلعمري لقد أصبن نكيرا
٢٦زاورتْ خَلَّتين منِّيَ إقتاراً يُقَذّي عيونَها وقتيرا
٢٧كنتُ ما قد عرفن ثم انتحتنيغِيَرٌ لم أُطقْ لها تغييرا
٢٨وخطوبٌ تُحيلٌ صِبغتُها الأبشارَ فضلاً عن أن تُحيلَ الشعورا
٢٩وافتقادي من الكرام رجالاًكان عيبي في ظلِّهم مستورا
٣٠ينضحون الفتيقَ منّي بأيدٍناعشاتٍ ويجبرون الكسيرا
٣١فارقوني فقلَّلوني وكم كاثرتُ دهري بهم فكنتُ كثيرا
٣٢ولعمري لربما عاسر الحظظُ على القَوْد ثم جاء يسيرا
٣٣ولقد أبقت الليالي أبا الفضل فأبقت في المجد فضلاً كبيرا
٣٤قسماً بالمقلَّداتِ إلى جَمعٍ عهوناً محبوكةً وضفورا
٣٥يتلاحكن في المضايق أو يُدمِينَ فيها صلائفاً ونحورا
٣٦كلّ تلعاءَ كالبنيّة تعطيك سَناماً طوراً وعيناً خفيرا
٣٧سرَّها ما تزيَّنتْ ولأمرٍساءها عجَّلوا عليها السرورا
٣٨بينما أن رأيتَها وهي ملءُ العين حسناً حتى تراها عقيرا
٣٩منحوها ذاتَ الإله فلم يفترضوها إلا الصفِيَّ الأثيرا
٤٠والملبّين حرّموا اللُّبسَ والطِّيبَ احتساباً والحَلْقَ والتقصيرا
٤١هوَّنوا الأنفسَ الكرامَ فباعوها على الرُّخصِ يشترون الأُجورا
٤٢يُجهدون الأرماقَ أو شهدوا بالخَيفِ ذاك المسعَى وذاك النفيرا
٤٣حَلِفٌ لا تَعيثُ فيه يدُ الحِنْثِ بإفكٍ ولا يكون فُجورا
٤٤أنّ كافي الكُفَاةِ خيرُهُم بالبيت والنفس أوَّلاً وأخيرا
٤٥من رجالٍ إذا انتموا نسبوا بَيتاً من المجد آهلاً معمورا
٤٦بالمساميح الطّيبين بني الطّييِبِ أضحى سَبطُ الترابِ عطيرا
٤٧يُمتَرَى ماؤه عُقاراً ويُستاف ثراه أَلُوَّةً وعبيرا
٤٨شرفٌ زاحمَ النجومَ على الأُفْق فأربَى عزّاً عليها ونورا
٤٩درجوا فيه سيّداً سيّداً قِدْماً وزالوا عنه وزيراً وزيرا
٥٠يتواصَوْن بالمعالي فيقتافُ الفتى الحيُّ منهم المقبورا
٥١وإذا حوسبوا على الحسَب الأبعدِ عَدُّوا بَهرام أو سابورا
٥٢ومناجيب محصنات توحَّدْن بأن لا يلدنَ إلا الذُّكورا
٥٣زعماء على الملوك إذا ما اعتورَ الملكُ ناصحاً ومشيرا
٥٤وكماة على الوسائد إمَّا اقتعدوها يُقَسِّمون الأمورا
٥٥غوّروا غورةَ النجوم وبقَّواعَلَماً ردّ طيَّهم منشورا
٥٦وتصفَّوا من ناصر الدولة ابناًيشهدُ الفخر ظافراً منصورا
٥٧لحِقَ الأصلَ ثم ساد بنفسٍظفِرتْ بالندى وزادت كثيرا
٥٨فضحتْ بالندى الغمامَ وردَّتْبالمساعي شَوطَ الرياح حسيرا
٥٩أنِفتْ أن تَرى لها في بني الدهر إذا نوظر الرجالُ نظيرا
٦٠فامتطت وحدَها إلى غاية المجد ظُهوراً خُشْناً وطُرْقاً وُعُورا

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56165