انتقل إلى المحتوى
انضم

أولى لها أن يرعوي نفارها

مهيار الديلمي
١أولى لها أن يَرعوي نفارُهاوأن يقر بالهوى قرارها
٢وأن تُرى ميسورةً خبْطاتُهامن مَرَحٍ منشوطةً أسيارُها
٣تُرعى وتُروَى ما ضفا وما صفاوللرُّعاة بعدَها أسآرُها
٤حتى تروحَ ضخمةً جُنوبُهابخِصبها شاكرةً أوبارُها
٥وكيف لا وماء سَلع ماؤهامقلوَّةً والعلَمان دارُها
٦ودونها من أسلاتِ عامرٍجمرةُ حربٍ لا تبوخُ نارُها
٧وذمّةٌ مرعيّةٌ أسندَهاإلى حفاظ غالبٍ نزارُها
٨لا شلّها ممّا تطورُ همَّةٌلطاردٍ فيه ولا عوّارُها
٩كأنّها بين بيوتِ قومهانواظرٌ تمنعها أشفارُها
١٠نعم سقى اللّه بيوتاً بالحمىمسدلةً على الدُّمَى أستارُها
١١وأوجها يشفُّ من ألوانهاعنصرُها الكريمُ أو نِجارُها
١٢سَواهِماً ما ضرّها شحوبُهاومن صفاتِ حسنها استمرارُها
١٣لم أر ليلاً في الحياة أبيضاًإلا بأن تطلُعَ لي أقمارُها
١٤كم زورةٍ على الغضا تأذَنُ ليفيها بيوتٌ لم تصِلْ زُوّارُها
١٥وليلةٍ سامحني رقيبُهاعمداً وأخلى مجلسي سمّارها
١٦فبتّ أجني ثمر الوصلِ بهامن شجراتٍ حلوةٍ ثمارُها
١٧وخلوةٍ كثيرةٍ لذّاتُهاقليلةٍ على الصِّبا أوزارُها
١٨لم يتوصَّمْني بريبٍ سرُّهاصوناً ولم يُقدَر عليَّ عارُها
١٩وأمّ خشف طيّبٍ حديثُهابين الوشاة طاهرٍ إزارُها
٢٠باتت تعاطيني على شرط المنىنخبةَ كأسٍ ريقُها عُقارُها
٢١سَكرى وفي لِثَاتها خَمَّارها الساقي وعَطرَى نشرُها عَطَّارُها
٢٢يعرفني بين البيوت ليلُهابميسِمٍ يُنكِرُهُ نهارُها
٢٣الحبّ لا تملكُني فحشاؤه القصوى ولا يُسمعُني أمَّارُها
٢٤وطُرُقُ العلياءلا تُعجِزنيسعياً ولا تُوحشني أخطارُها
٢٥وقولةٍ لا تُرتَقَى هضبتُهاولا تخاضُ غزراً غِمارها
٢٦عوصاءَ للألسن عن طريقهاتَعتَعَةُ الزالق أوعثارُها
٢٧كنتُ إلى الفضل أبا عُذرتهاوللرجال القالةِ اعتذارها
٢٨قمتُ بها تمدّني من خلفهادافعةٌ ما كُسعتْ أعيارُها
٢٩كأنني من فضل أيمانِ بنيعبد الرحيم واقفاً أمتارها
٣٠أرسلتُها محكمةً سيّارَةًلا لغوها منها ولا عَوَارُها
٣١وكيف لا وإنما آثارُهمقُصَّتْ وعنهم رُوِيَتْ أخبارُها
٣٢سقى الحيَا ذكرَ ملوكٍ كلّماماتَ الندَى أَنشره تَذكارُها
٣٣وزاد عِزّاً أنفساً تحلَّقتفوق السها وما انتهت أقدارُها
٣٤تزداد حرصاً كلّما زادت ندىًترى المعالي أنّه قُصارُها
٣٥وإن قست أيدي الغمام والتوتْفقيلَ في يمينها يسارُها
٣٦فعضَدَ اللّهُ أكفاً سَبْطَةًتُفدَى ببوعِ غيرها أشبارُها
٣٧ما ضرَّ أرضاً تستميحُ صوبَهاأنَّ السماءَ لَحِزْت أمطارُها
٣٨دوحةُ مجدٍ بَسَقتْ غصونُهامن حيث طابَ وزكَى قرارُها
٣٩شَقَّ لها في فارس إماؤهاحُرَّ الترابِ وهُمُ أحرارُها
٤٠مطعِمةٌ مورِقةٌ لا ظلُّهايضوَى ولا يُغبُّك استثمارُها
٤١كلُّ زمانِ عامِها ربيعُهالا جدبُ شهباء ولا إعصارُها
٤٢وحسبُها أنّ الوزيرَ فَلَقٌأبلجُ ممّا قدَحتْ أنوارُها
٤٣شُجِّرَ منها وهو في حكم العلاقُطْبٌ على سعوده مدارُها
٤٤ما برِحت يبعثها استعلاؤهاعلى عِضاهِ المجدِ واشتهارُها
٤٥كأنها كانت تَرى مذ بدأتْأنَّ إليه ينتهي فخارُها
٤٦وللمعالي في الفتى أمارةٌواضحةٌ من قبلها منارُها
٤٧إلى عميد الدولة اشتطَّت بناموائرٌ لا تُقتفَى آثارُها
٤٨تنشرُ من أخفافها أجنحةًوخيدُها على الثرى مَطارُها
٤٩كلُّ طريقٍ نفَضَتْ إلى العُلافهي وإن تطاولت مِضمارُها
٥٠لا تتوقَّى شوكة الأرض ولوذابَ على حَرِّ الظِّرابِ رارُها
٥١تَسفِرُ في الحاجات وهي عدّةعلى بلوغِ ما ابتغَى سُفَّارُها
٥٢تدلُّها في الشُّبهاتِ سُرُجهنّ على جُرح الفلا مِسبارُها
٥٣لا تعرف العذرَ على غضّ السُّرىإذا المطايا عُذِرت أبصارُها
٥٤تمضي حنايا ذُبَّلاً شخوصُهاسهامُها تُنفَضُ أو أوتارُها
٥٥حتى إذا شرعنَ في حياضهخالفَ من إيرادها إصدارُها
٥٦تلقاه خِفّاً فإذا تروّحتْفكالهضاب فوقها أوقارُها
٥٧يصوّت الجودُ بها ألا كذاعن الملوك فلْيَعُدْ زُوّارُها
٥٨على نداك شرفَ الدين ربَتْفِصالُها وبَزَلَتْ بِكارُها
٥٩وعندك الفاسحُ من أعطانهاوالأمنُ إن أرهقها حِذارُها
٦٠موسمُ فضلٍ لا تبورُ سُوقُهودار عزٍّ لا يذلُّ جارُها

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56170