١كم النوى قد جَزِع الصابرُوقَنَط المهجورُ يا هاجرُ ٢أأحمدَ البادون في عيشهمما ذمّ من بعدهم الحاضرُ ٣أم كان يومُ البين حاشاكُمُأوّلَ شيء ما له آخرُ ٤ما لقلوبٍ جُبلتْ لدنَةًيعطفها العاجمُ والكاسرُ ٥قستْ على البعد وقد ظُنَّ بالوفيِّ منها أنّه غادرُ ٦قد آن للناسين أن يرعوواشيئاً فما عذرُك يا ذاكرُ ٧أما يهُزُّ الشوقُ عِطفاً ولايجذبُ هذا الوطنُ الساحرُ ٨كم يُمطَلُ الملسوعُ في الوعد بالراقي وكم ينتظر الناظرُ ٩قد صُدِعَ العظمُ وأخلِقْ متىشُظِّيَ أن لا ينفعَ الجابرُ ١٠لا تتركوا المحصوصَ في أسركميخلِفُ ريشاً إنه طائرُ ١١اللّهَ يا فاتلَ أمراسِهاأن يتولَّى أمرَها الناسرُ ١٢اِقبلْ من الباذل واقنعْ بمايُعطيك من باطنه الظاهرُ ١٣ولا تُكشِّفْ عن خفيّاتِ مايخفيه عنك الهائب الساترُ ١٤وشاور الإقبال من قبل ماتشاورُ الرأيَ وتستامِرُ ١٥وانهضْ بجَدٍّ فلكم ناهضبالحزمِ والحزمُ به عاثرُ ١٦سعدُك في أمثالها ضامنٌأنك فيها الفائزُ الظافرُ ١٧قد أهملَ النوَّامُ من سَرحهاما كان يَرعَى طرفُك الساهرُ ١٨وحَمَلَتْ بعدَك جهْلاتُهاوفرّ منها القامصُ النافرُ ١٩وأدَّبتْها لك غَلْطاتُهاكم قاصد بَصَّرَهُ جائرُ ٢٠فمن لها مجدبةً أرضُهاإن لم يُعنها العارضُ الماطرُ ٢١أنت لها أو رجُلٌ منكُمُوالناسُ أكَّالٌ ومستاثِرُ ٢٢لا تُسلموها فهي خَطِّيَّةٌيُدعَى لها بِسطامُ أو عامرُ ٢٣إما هلالٌ منكُمُ واضحٌيسري لها أو كوكبٌ زاهرُ ٢٤يا راكبَ الدهماءِ تمطو بهفي زافرٍ تيّارُهُ زاخرُ ٢٥ملساء تجري منه في أملسٍيُروِي صداها نقعُهُ الثائرُ ٢٦تطوِي السُّرى لم يتشذَّبْ لهاخُفٌّ ولم يَحفَ لها حافرُ ٢٧سابقة لا السوطُ هبهابُهُفيه ولا الصوتُ لها زاجرُ ٢٨إذا سوافي الريح شَقَّت على الركبِ سَفتها العاصفُ العاصرُ ٢٩يزاحم القاطولَ من دِجلةٍرامٍ إلى البحرِ بها صائرُ ٣٠يرود روضَ الجود حيث استوى الظِلُّ ورَفَّ الورَقُ الناضرُ ٣١وحيثُ قام الماءُ معْ أنّهُجارٍ وحلَّ القمرُ السائرُ ٣٢قل لوزير الوزراء التظَىبعدك ذاك الولَهُ الفاترُ ٣٣وانتحت الأشواقُ قلبي فمايفوتني القاصدُ والعائرُ ٣٤وأَكلَتْني كلُّ جوفاءَ لايُشبِعها الحالبُ والجازرُ ٣٥تَسرُطني بَلْعاً وكانت ومايُسيغ لحمي فَمُها الفاغرُ ٣٦في كلّ يومٍ قَتَبٌ ضاغطٌيغمزُ نضوٌ تحته ضامرُ ٣٧أدعو فلاناً وفلاناً لهدعاءَ من ليس له ناصرُ ٣٨أقمتُ أرعَى جدبَ دارٍ وفيأخرَى ربيعٌ مائحٌ مائرُ ٣٩فمَن لظمآنَ بنجدٍ وفيتِهامةٍ صوبُ الحيا القاطرُ ٤٠يا شرفَ الدين عسى ميِّت الفضلِ بأن تلحظَه ناشرُ ٤١يا خيرَ من دُلَّت على بابهحائرةٌ يركبُها حائرُ ٤٢أظلعها التطوافُ معْ فرط ماورَّثها من جَلَدٍ داعرُ ٤٣بقَّى السُّرَى منها ومنه كمابَقَّى من المأطورةِ الآطرُ ٤٤لم يَرَيَا قبلك بيتاً لهنادٍ ولا ناراً لها سامرُ ٤٥حتى قضى اللّهُ لحظَّيْهماعندك قسماً كلُّه وافرُ ٤٦فَحُوِّلا في عَطَنٍ واسعيذرَعُ فيه الأملُ الشابرُ ٤٧لم يبقَ من فوق الثرى للعلاغيرك لا سمعٌ ولا ناظرُ ٤٨قد كانت الأرضُ وَلوداً فمذوُلِدْتَ فهي المقلتُ العاقرُ ٤٩وسَلَّم الإجماعُ من أهلهاأنَّك فيها المعجزُ الباهرُ ٥٠إن نَجَمَتْ ناجمةٌ بالظُّبىأبدع فيها سيفُك الباترُ ٥١أو كانت الشورى غِطاءً على البطيءِ جلَّى رأيُكَ الحاضرُ ٥٢وإن أخذتَ الدستَ والصدرَ فالقضاءُ ناهٍ فيهما آمرُ ٥٣أو وردَ الناسُ فلم يصدرواعجزاً فأنت الواردُ الصادرُ ٥٤وكم أراك اليومُ ما في غدٍما أنت من أمر غدٍ حائرُ ٥٥إن تُنزَع الدولةُ ما أُلبِستْمنك وأنتَ الملبسُ الفاخرُ ٥٦أو يُكفَر الحقُّ ولابدَّ أنيُحرَمَ طيبَ النعمةِ الكافرُ ٥٧فاسأل مَن الناجي إذا بُويعتْنفسٌ بنفسٍ ومَن الخاسرُ ٥٨غداً يُرى عند اختلاف القناكيف غناءُ الدِّرعِ يا حاسرُ ٥٩ويعكُفُ النادمُ مسترجعاًعادةَ ما عوَّده الغافرُ ٦٠اللّهُ إن تَرضوا وإن تسخطواقدَّر وهو العالمُ القادرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 56172