١لو كنتَ تبلو غداة السفح أخباريعلمتَ أن ليس ما عَيَّرتَ بالعارِ ٢شوقٌ إلى الوطن المحبوبِ جاذبَ أضلاعي ودمعٌ جرى من فُرقة الجارِ ٣ووقفةٌ لم أكن فها بأوّل منبان الخليطُ فداوى الوجدَ بالدارِ ٤ولمتَ في البرق زفْراتي فلو علمتْعيناكَ من أين ذاك البارقُ الساري ٥طارتْ شَرارتُه من جوّ كاظمةٍتحت الدجى بلُباناتي وأوطاري ٦من كلِّ مبتسمٍ عن مثل وَمضتهِوذائبٍ ريقُه في مزنه الجاري ٧وخافقٍ بفؤادي في حياً هَطِلٍخفوقَ شَعشاعِه من غير إضرارِ ٨وطائشٍ من لحاظٍ يومَ ذي سَلمٍملكنَ وِردي ولم يملكن إصداري ٩رميتُ أحسَبُ أنّي في بني جُشَمٍفَرُدَّ سهمي ورامى مهجتي قاري ١٠هل بالديار على لومي ومعذرتيعَدْوَى تقامُ على وجدي وتَذكاري ١١أم أنت تعذُلُ فيما لا تزيد بهإلّا مداواةَ حَرّ النار بالنارِ ١٢تنكَّرتْ أن رأت شيبي وقد حسبتأيَّام عمري فصدت أمُّ عمّارِ ١٣أما تريني ذَوى غصني وناحلَنيظلِّي وراب الهوى صبري وإقصاري ١٤وقُوربت خُطُواتي من هُنا وهُنافبُدِّلتْ أذرعٌ منها بأشبارِ ١٥مطرَّداً تَجتفيني العينُ راكدةًعند الملوك رياحي بعدَ إعصارِ ١٦فما خضعتُ ولكن خانني زمنيولا ذللتُ ولكن غاب أنصاري ١٧وقد أكون وما تُقضَى بُلَهنِيَةٌإلّا بمتعة آصالي وأسحاري ١٨موسَّعاً لي رواقُ الأنسِ قالصةًعنّي ذلاذلُ أبوابٍ وأستارِ ١٩مع الوسائد أو فوق المضاجع إنمُلَّتْ مجالسُ أُلّافٍ وسُمَّارِ ٢٠أشرِي الموداتِ والأموالَ مقترحاًمنها الصفايا بأخلاقي وأشعاري ٢١أيامَ لي من بني عبد الرحيم حمَىراعينَ حقَّ العلا دانينَ حُضَّارِ ٢٢مرفرِفين على حقّي بحفظهِمُرامين نحوي بأسماعٍ وأبصارِ ٢٣فاليومَ تنبِذني الأبوابُ مطَّرَحاًنبذَ المُعَرَّةِ تحتَ الزِّفتِ والقارِ ٢٤يُمَلُّ مدحي ولا يُصغَى لمعتبتيولا يراقَبُ تخويفي وإنذاري ٢٥يُنقِّصُ الفضلُ مِيزاتي ويُصغرنيما كان فيه إذا أُنصفتُ إكباري ٢٦هذا وهم بعدُ يرعوْني وإن شحَطواويلحظوني على بُعدٍ من الدارِ ٢٧عَلِقتُ باسمهِمُ فاستبقني ويفيأني علقت بحبل غيرِ خوّارِ ٢٨بالأطهرين ثرىً والأطيبين ندىًوالأسمحين على عُسرٍ وإقتارِ ٢٩والناصرين لما قالوا بما فعلواوالفاتلين على شَزْرٍ وإمرارِ ٣٠لا يعدَمُ الجارُ فيهم عِزَّ أُسرتِهِولا يكون قراهم خجلةَ الجارِ ٣١ولا يردّون في صدر الحقوق إذاتوجَّهتْ بتساويفٍ وأعذارِ ٣٢يأوي الطريدُ إليهم غيرَ مهتضَمٍويرحل الضيفُ عنهم غيرَ مختارِ ٣٣سريتُ منهم بشُهبٍ في دُجَى أمليتضيءُ لي واهتدى ليلي بأقمارِ ٣٤صحبتهم والصِّبا رَيعانُ في ورقيفما نَبَوا بِيَ حتّى حان إصفاري ٣٥مقرَّباً يُسحِبوني ذيلَ أنعمِهمحتى ترى الناسَ يقتافون آثاري ٣٦حتى لوَ اَني أدعي باسم بعضِهمُلم ينبُ جهري عن الداعي وإسراري ٣٧حَمَوا شبولاً حِمى سَرحي وعشتُ إلىأن ذبَّ عنِّيَ منهم ضيغمٌ ضاري ٣٨قضيت في شرف الدين الذي ضمِنتْلِيَ المنى ووقَى زجري وأطياري ٣٩وحَرَّمتْ يدُه لحمي على زمنيوكنتُ منه لأنيابٍ وأظفارِ ٤٠أغرُّ قامت بقولي فيه معجزتيفي الفضل وانكشفت بالصدق أخباري ٤١وسار باسمِيَ ما أرسلتُه مثلاًفي الأرض من كلّ بيتٍ فيه سيّارِ ٤٢مبارَكٌ تطردُ اللأواءَ رؤيتُهُطردَ الظلام بزنَد البُلجَةِ الواري ٤٣وزيرُ مُلْكٍ خَلتْ في عدل سيرتهصحيفةُ المُلكِ من إثمٍ وأوزارِ ٤٤يزيِّن الحقَّ في عينيه منبِتُهُعلى نوازعِ عرقٍ فيه نَعّارِ ٤٥شبَّت به الدولةُ الشمطاءُ وارتجعتزمانَها بين إعراس وإعذارِ ٤٦وأقلع الدهرُ عمّا كان يثلِمُهُمن عرشها بعد تصميم وإصرار ٤٧طوراً هشيماً تَلظَّى ثم يرفُلُ منتدبيرهِ بين جنّاتٍ وأنهارِ ٤٨يذُبُّ عنها وقد ريعت جوانبُهابرأيه المكتسِي أو سيفهِ العاري ٤٩تهفُو مراراً به غَمطاً لنعمتهِثم تعودُ بحلوِ الصفح غفّار ٥٠فكم تموتُ ويُحييها برجعتهوكم تَعُقُّ أباها الخالقَ الباري ٥١شِيمةُ لؤمٍ لها تُنسى إذا قُرِنتْمنه بشيمةِ حرٍّ وابن أحرارِ ٥٢من طينةِ المُلك ملموماً على كرمٍلم تُنتحَتْ صخرةٌ منه بمنقارِ ٥٣يهتزُّ فخراً بِعرضٍ لا يُلِمّ بهوَصْمُ القَنا وأديمٍ غيرِ عُوّارِ ٥٤بين وزيرٍ تغُصُّ الصدرَ جلستُهُيختال أو مَلِكٍ في الفرس جبّارِ ٥٥تقسَّموا الأرضَ يفتضُّون عُذرتَهابعدلهم بين عُمّال وعُمّارِ ٥٦ورثتَهم سودَداً وازددت بينهُمُزيادةَ السيف بين الماءِ والنارِ ٥٧إن تخلُ من وجهك الزوراء مكرَهةًفإنّ صدَّك عنها صدُّ مختارِ ٥٨أو يُنضَ بعدَك عنها حسنُها فلهابقربِ غيركِ أثوابٌ من العارِ ٥٩أمّا الديارُ فقفرٌ والقطينُ بهايودُّ من قلقٍ لو أنه سارِي ٦٠قد خضخض السَّجلُ جالَيْها فما يجد الساقي سوى حمأةٍ ما بين أحجارِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 56179