انتقل إلى المحتوى
انضم

الليل فالأرض لليث الشرى

مهيار الديلمي
١الليلُ فالأرضُ لليثِ الشرىعرّسَ يبغي راحةً أو سرى
٢فتارةً مفترِشاً غابةًوتارةً مفترساً مُصحِرا
٣والظَّفَر الحلو له إن عفاعمداً وإن نَيَّبَ أو ظَفَّرا
٤مرَّ على هِزَّة ألبادِهِيكبُرُ أن يؤمرَ أو يُزجَرا
٥يَرى من العزَّة في نفسهما لم يكن ماحضُ نصحٍ يَرَى
٦أغلب لم يُخلَقْ رَكوبَ المطاسهلاً ولم يُقصَر لخزمِ البُرى
٧فما تريد اليدُ من مِقودٍيرجِعُ عنه باعُها أبترا
٨للّه رامٍ سهمهُ رأيُهُإذا رأى شاكلةً فكَّرا
٩يطيع من عزمته مُقدِماًما غلَّس النهضةَ أو بَكَّرا
١٠تنصره الوثبةُ من أن يُرَىمستصرِخ الخُلسةِ مستنصِرا
١١لا تجذُبُ الأوطان منه ولايخدعه للضيم طيبُ الكرى
١٢يأنسُ بالنعمةِ ما ساندتجنباً منيعاً وحمىً أعسرا
١٣فإن مشت في جوّها ذلّةٌرابك مذعوراً ومستنفرا
١٤لِيمَ على غَشْمتِه فاتكٌهلّا ارتأى فيها وهلّا امترى
١٥وقيل لو عُلِّلَ مستأمناًوالداءُ إن موطِلَ يوماً سَرَى
١٦وكم جَنَى الرَّيثُ على حازمٍفودّ لو قدَّمَ ما أخَّرا
١٧يا فارسَ الغرَّاء يرمِي بهاسهلَ العِنانِ الجانبَ الأوعَرا
١٨يردُّ من غُرَّتها مُعتِماًعلى الدآدي غَلَساً مقمرا
١٩ينُصُّ من أرساغها والمطاإما جناحاً طارَ أو مَنسِرا
٢٠قل لعميد الدولة افلح بهاقد سلَّم الخصمُ وزال المِرَا
٢١فانظر إلى الأعقاب من صدرهالابد للمعتم أن يُفجِرا
٢٢ركبتَها بزلاءَ مخطومةًتحملُ منك الأَسَدَ القَسْورا
٢٣ترمِي بدار الذلِّ من خلفهاظهراً وتبغِي في العلا مظهرا
٢٤ناجيةً تأخذ من حظّهامقبِلةً ما تركَتْ مدْبِرا
٢٥حتى استقلَّتْ بك بحبوحةًتشرُفُ بالبادية الحُضَّرا
٢٦محميّة الأرجاء إن هُيِّجتزعزعتِ الأبيضَ والأسمرا
٢٧تُذكِرُك المجدَ بوفد الجداوسامرَ الليل ونارَ القِرى
٢٨وغلمةً حولك من عامرٍشَرطَك مدعُوّاً ومستنصَرا
٢٩تحسَبُها إن غضِبتْ جِنَّةًوجانبَ الزاب بها عَبقَرا
٣٠تأمر في ذاك وتنهى بماأنفتَ أن يُنهَى وأن يؤمَرا
٣١عدوُّك الآملُ ما لا يرىأصبح من بعدك مستوزَرا
٣٢دعوة داعٍ لم يجد حظُّهُأشقى له منك ولا أخسرا
٣٣قد أنكرتْ بَعدك خُطَّابَهافما ترى كُفئاً ولا مُمهِرا
٣٤وابتُذلتْ حتى غدا ظهرُهاأجلبَ مما ركِضتْ أدبرا
٣٥بين بني العاهات منبوذةًيزاحم الأعمى بها الأعورا
٣٦واستامها المفلِسُ لما غدتْتباعُ بالفلْس فلا تشتَرَى
٣٧كانت بكم مغنَى هوىً آهلاًفاليومَ أضحت طللاً مقفرا
٣٨وساقَها سالبُها ظلَّكمللذئب يَرعَى سَرحَها مُصحِرا
٣٩داميةً من ندمٍ كفُّهيأكلها الإبهامَ والخِنصَرا
٤٠ينشُدُ منكم وطراً فاتهويسأل الرُّكبانَ مستخبِرا
٤١كعاشقٍ فارقَ أحبابَهُطوعاً وسامَ الليلَ طيفَ الكرى
٤٢أين له أين بكم نادماًمعتذراً إلا بأن يُعذَرا
٤٣ما أخلقَ العاثرَ يمشي بهكسيرهُ أن يبتغي مَجْبَرا
٤٤لا يعرف المعروفَ من أمرهمُعمَّرٌ حتى يرى المنكَرا
٤٥يا نعمةً ما صاحبتْ صاحباًوعُقلَةُ النعمة أن تُشكَرا
٤٦غداً يوافيك بأيمانهِجاحدُك الغامطُ مستبصِرا
٤٧بغدرةٍ يرغبُ في بسطهاوزَلَّةٍ يسأل أن تُغفرا
٤٨فثَمَّ فاردد قادراً رأيَك الشاردَ وابرُدْ صدرَك الموغَرا
٤٩واجرِ من الصفح على عادةٍمثلُك مستولٍ عليها جرى
٥٠والتحِم الجُرح فقد طُوّحَتْجَنْبَاه بالمِسبار واستنهَرا
٥١بادرْ بها الفوتَ فما شِلوُهاأوّل مَيْتٍ بك قد أنشِرا
٥٢واركب مطاها فقد استخضعتْذلّاً لأنْ تُلْجَم أو تُثفَرا
٥٣وروّضَ البُعدُ وتأديبُهُلك الرقابَ الذلَّ والأظهُرا
٥٤غَرسٌ فتيٌّ أنت أنشأتَهُفلا تدَعْ غيرَك مستثمرا
٥٥ما أسَّسَ القادرُ إلا بنَىعُلْواً ولا يخلُقُ إلا فَرَى
٥٦واسأل مواعيدِيَ في مثلهاهل أخلفت أو كذّبتْ مَزجَرا
٥٧لو نزل الوحيُ على شاعرقمتُ بشيراً فيكُمُ منذرا
٥٨أو ادعى المعجِزَ من ليس بالنبيّ كنتُ المعجِزَ المبهرا
٥٩كم آيةٍ لي لو تحفَّظتُمُبها وفألٍ بعلاكم جرى
٦٠يشكر مقروءاً ويشكو إذاصح الذي حدّث أو خبّرا

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56180