١هَوَّنَ في الليل عليها الغَرَرَاأنّ العُلا مقيَّداتٌ بالسُّرى ٢فركِّبَتْ بسُوقِها رؤوسُهاحتى تخيَّلنا الحجولَ الغُرَرا ٣تحسبها عَجرفَةً ووَرَهاًفيما ترى خابِطةً ليستْ تَرَى ٤تنضى النهارَ شَمْلةً جَونِيَّةًوتَلبَسُ الليلَ رِداءً أخضرا ٥ترى بما تُجهِض من سِخالهالحماً مَضيغاً ودماءً هَدَرا ٦علَّمها النومُ على رِباطِهاذليلةً أن تَستطيبَ السَهرا ٧كلُّ ابن ذات أربعٍ تحسبهذاتَ جَناحين إذا تَمطَّرا ٨ينتشر الأرضَ فلا يَردَعُهكيف طواها عَنَقاً أو حُضُرا ٩يرى الظلامَ بشهابَيْ قابسٍلا يستميحان النجومَ خَبَرا ١٠تَكارَها شمسَ الضحى وأقسماعلى الدجى لا يَصحَبان القمرا ١١إن غاب شخصُ مقلتيه أبصرتْأذْناه هل خُبِّرتَ سَمْعاً بَصَرا ١٢يُلهِبُ قرعُ السوطِ منه مِرجلاًيجيشُ صدراً ويجيشُ منخرا ١٣يُعطِي الشكيمَ ساءه أو سَرَّهلَحْياً أبيّاً أو عِذاراً أصعَرا ١٤يَظْمَى فلا يَشرعُ مسبوقاً علىصافيةٍ ولو تكونُ الكوثرا ١٥عاف البقايا أنه مُنتَتِجٌفي معشر لا يشربون السُّؤرا ١٦يأنف من ماء الرُكِيِّ أنّهفي الأرض أو تَسقي السماءُ المطرا ١٧كالنجم في نهاره وليلهإما ارتفاعاً سار أو منحدِرا ١٨ذلك دأبُ ربِّه ودأبُهُما استقدما فشاورا التأخُّرا ١٩إذا أصابا وطراً من العلافذاك أو فيبلغان العُذُرا ٢٠للّه مفطورٌ على سودَدِهإذا رأى العجزَ غِماراً شمَّرا ٢١يصرِفُ عن بيت الهوان وجهَهُوإن ضَفتْ أفياؤُهُ وخَضِرا ٢٢يريه صدرَ اليوم ما في غدِهِرأيٌ إذا الرأيُ أصرَّ أبصرا ٢٣يأوي إلى بديهةٍ من عزمهتطلِعُه قبلَ الورود الصَّدَرا ٢٤تنصره الوثبةُ في أوانهاإذا الهوينى خانت المنتظَرا ٢٥لا يعلقُ الأعداء في اتّباعهبعينه فيُعظِمون الأثرا ٢٦وكلُّ من قصّر عن عُدُوِّهِأعظمه ضرورةً لا خِيَرا ٢٧كالليث يُقلَى وهو يُطرَى أو كمانافق أعداءٌ وزيرَ الوُزَرا ٢٨قادَحهم ففازهم أروعُ ماقامرَ في العلياء إلّا قَمَرا ٢٩مقلِّبٌ جانبَه وحظَّهمن السعود سَفَراً أو حَضَرا ٣٠تواصت الأقدار أن تمضي علىتدبيره جاريةً كما جرى ٣١وغيرُهُ والنقصُ حظُّ غيرِهِإن أحمَد الآراءَ ذمَّ القدَرا ٣٢عضَّ العدا أظافراً من بعدهتَدْمَى ولم تُرزق عليه الظفَرا ٣٣ولم يكن من شرفِ الدين لمنيندمُ إلّا أن يَعضَّ الحجرا ٣٤ولا لدارٍ فاتها ودولةٍمنه سوى أن أقويا وأقفرا ٣٥أبصرها بلهاءَ جاهليَّةًذاتَ فُسوقٍ لا تخاف النُّذُرا ٣٦مجنونةَ الوداد إما عاهدتْلم يك إلّا الغدرَ والتغيُّرا ٣٧أشهى خليليْها إليها خُلَّةًمن كان أدنى همّةً وأحقرا ٣٨تكيلُ بالجور إذا ناصفَهاوتُنبذ العُرفَ تراه منكرا ٣٩نافرةً من ذي اليمينين إذاقوّدها حتى تُطيعَ الأبترا ٤٠فردَّها بالعتب ردَّ ناقدٍغالط فيها النفسَ حتى استبصرا ٤١ألقَى على غاربِها حبالَهامن بعد ما متَّعها وأمهرا ٤٢على أوانَ شُوِّهَتْ وعُنِّسَتْوسُلبتْ جمالَها والخَفَرا ٤٣تناحلوها شَرَهاً وزاحمواعَجْزاً شفيرَ جُرْفِها المُهوَّرا ٤٤فطُرِّفوا منها بِشلوٍ ميِّتٍوأكثروا فيه الجدالَ والمِرَا ٤٥مَرَّ وولّاهم رَذايا سَرِحهايدبِّرون منه أمراً مدْبِرا ٤٦يا ليت شعرَ الملكِ مَن عَذيرُهُبعدَك مما جرَّ عجزُ السُّفَرا ٤٧ودولة أسلَمها عميدُهاكيف يُظَنُّ كسرُها أن يُجبرا ٤٨وهل لها أن تستوي قائمةًما لم تجدك الناعِمَ المقدِّرا ٤٩وكيف يُرجَى عند ذؤبانِ الغضافي الغيل أن تحمى حمى أُسْدِ الشرى ٥٠خطَوتَها مستقدِماً أمامَهالما رأيتَ خَطوَها إلى وَرَا ٥١نجّاك منها أن تُرَى مُهتَصَراًبغَمرةٍ حاشاك أو مُقتسَرا ٥٢يدٌ علت عن أن تكون فوقهايدٌ ونفسٌ لا تُطيعُ الأُمَرا ٥٣ونخوةٌ سيماءُ فارسيَّةٍشمّاءَ لا تُعطي الخِزَام منخرا ٥٤أفدتَها كفايةً جامعةًمنها وظلاًّ فوقها منتشرا ٥٥فهي إذا ذُكِرتَ معْ خُطَّابهاتقول كلُّ الصيدِ في جوفِ الفَرا ٥٦غداً تَلظَّى تشتكي أوامَهاإلى الفراتِ وهي تُسقَى الكَدِرا ٥٧واضعةً جبينها لِمَنسِم الذُلّ وخدَّيها جميعاً للثرى ٥٨قد غَمزَ الأغمارُ في صعدتهافهي تَدَاعَى خَطَلاً وخَوَرا ٥٩حتى تلوذَ تستغيث ربَّهامنك وترجو ذنبَها أن يُغفَرا ٦٠ويأخذ الدهر بناصيتهاسَوْقاً فيأتيك بها معتذرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 56183