انتقل إلى المحتوى
انضم

تمد بالآذان والمناخر

مهيار الديلمي
١تمُدُّ بالآذان والمناخِرِلحاجرٍ ومَن لها بحاجرِ
٢تغرُّها منه أحاديثُ الصَّباولامعاتٌ في السحابِ الباكرِ
٣وأعينٌ موكَّلاتٌ بالحمىمن مستقيم اللحظ أو مُخازرِ
٤تودّ لو أنَّ ثراه عوضٌمن دمعها يُستافُ بالمحاجرِ
٥أرضٌ بها السابغ من ربيعهاوشوقُها المكنونُ في الضمائرِ
٦مَشاربٌ تُخرّ تحتَ سُوقِهاوعُشُبٌ يضفو على المَشافرِ
٧وحيثُ دبَّت ورَبَتْ فِصالُهاوبَرَكَتْ تَفحصُ بالكراكرِ
٨وأَمِنتْ ساربةً سروحُهاشَلَّةَ كلِّ طاردٍ مُغاوِرِ
٩تمنعُها سيوفُ بَكرٍ أن ترىبؤساً وتحميها رماحُ عامرِ
١٠فهل لها وهل لمن تحملهُمن عائفٍ بحاجرٍ أو زاجرِ
١١سارت يميناً والغرامُ شأمةٌياسِرْ بها ياابنَ رَواحٍ ياسرِ
١٢فإنّها من حبّها نجداً ترىبكُثُبِ الغور شِفارَ الجازِرِ
١٣وبالحمى أفئدةٌ من شجوهاخاليةٌ سالمةُ الضمائرِ
١٤وأعينٌ تحسبها قريرةًنائمةً عن أعينٍ سواهرِ
١٥يرمين كلَّ ساهرٍ بمزعجٍوكلَّ مجبورِ الحشا بكاسرِ
١٦كفَّلَهنَّ السُّقْمُ بقلوبنافكلُّ قلبٍ في ضَمانِ ناظرِ
١٧يا ليت شعري والمنى تعلَّةٌهل بِمنىً لعهدنا من ذاكرِ
١٨أم هل على بعد النوى إلى التيلها الهوى من راكبٍ مخاطرِ
١٩لعلّه يحمل من سلامنانُخبةَ زادِ الرجُلِ المسافرِ
٢٠ألوكةً خفّت ومن ورائهابلابِلٌ تُعقَرُ بالأباعرِ
٢١إذا رأيتَ الشمسَ في أترابهافاحبس وقُلْ عنِّيَ غيرَ صاغرِ
٢٢اللّهَ يا ذات اللمىَ في أدمعٍفوائرٍ وأدمع فواترِ
٢٣وفي عهودٍ كُتْبُها مبلولةٌوهي لديك في النسيِّ الداثِرِ
٢٤فإنّ من دينِكُمُ في يَعرُبٍأن تأنفوا من الذمام الفاجرِ
٢٥وفي الضيوفِ الغرباءِ عندكمقلبٌ يضامُ ماله من ناصرِ
٢٦فقرِّبوا صحبتَه واحتفظوافيه بحقّ البائع المهاجرِ
٢٧إما قِرَى النادي الكريم أو فَرُددوه على أربابه بالخاطرِ
٢٨أكلّ كفٍّ ظفِرت لئيمةٌوكلُّ عقْدٍ في بنانِ غادرِ
٢٩من لك بالناس ولا ناسٌ همُإلا كلامُ المُحرِجِ المكاشِرِ
٣٠نفسَك صُنْ ليس أخوك غيرَهافقالل الناسَ ولا تكاثِرِ
٣١واعلم بأنّ عزَّها قُنوعُهابرزقها الميسورِ في المَعاسرِ
٣٢وإن وصلتَ أو سألتَ فأخاًصَحَّ على التجريب والمَخابرِ
٣٣أخاً ترى لوجهه قبلَ الجداأسرّةً تلقاك بالبشائرِ
٣٤مثلَ ابن أيّوبَ وأين مثلهُمُثِّلَ للأشباهِ والنظائرِ
٣٥من طينة المجد التي فروعُهاتُنيبك عن طهارة العناصرِ
٣٦الطّيّبين أنفساً باقيةًوأرمُساً في ظُلَم الحفائرِ
٣٧يدلّك المجدُ على الأوائل الماضين منهم بعلا الأواخرِ
٣٨داسوا ثرى المجد القديم ومشَواخَطْراً على خدّ الزمان الغابرِ
٣٩وأنطقوا بالخُرسِ من أقلامهمألسنةَ الدسوتِ والمنابرِ
٤٠كلّ كريم لاسمه في مجدهامالأسانيد الحديث السائرِ
٤١ولابنه من بعده ما يرث الشُبولُ في الغاب عن القَساورِ
٤٢شهادةٌ صدَّقَها محمدٌصِدقَ الربى عن الغمام الماطرِ
٤٣قامَ فأدَّى ثم مرَّ زائداًتجاوزَ الذراع شبرَ الشابرِ
٤٤قضَى له قاضي السماح والندَىيومَ تحورُ حجَّةُ المفاخرِ
٤٥قضيَّةٌ شَقّت على الهضبة منرضوَى وأزرت بالفُرات الزاخرِ
٤٦رأى الكمالَ حِلَّةً فاحتلَّهاوربعُها مقوٍ بغيرِ عامرِ
٤٧ونهض الفضلُ له في مَزلَقٍمُسَنَّمٍ يُكسَرُ بالعوابرِ
٤٨جرى ففاتَ والعلا من خلفِهِتقول قاصِرْ من خطاك قاصرِ
٤٩حتى أرانا العجز في قولِهِمُطالب شأوِ المجدِ غيرُ ظافرِ
٥٠للّه أنتَ من جَمالٍ ظاهرٍوَخُلُقٍ صافي الغدير طاهرِ
٥١وعدّةٍ ليوم لا يُغني أخا الحاجة إلا أنفَسُ الذخائرِ
٥٢عهدٌ كَملْمومِ الصفاةِ مُتعِبٌجانبُها لن يُبتغَى لفاطرِ
٥٣وخُلَّةٌ لا يَهتَدِي لنَقْضِهاعلى الزمان ناقضُ المرائرِ
٥٤أحرزَ من كنتَ وراءَ ظهرِهِحِصْناً له من جولة الدوائرِ
٥٥يحسدك الناسُ وأيّ عاجزٍلم تُدوِهِ شَقاوةٌ بقادرِ
٥٦وإنني معْ بُغض كلِّ حاسدٍأقضي لحسّادِك بالمَعاذرِ
٥٧يَفديك كلُّ ساكتٍ مُدامجٍبُغلَّةٍ وبائحٍ مُظاهرِ
٥٨وشامتٍ إن رُفعت لعينهصَيفِيَّةٌ من السحاب العابرِ
٥٩جهامةٌ يفتحُ فاهُ نحوَهايحسبها جهلاً من المواطرِ
٦٠يسرّه العاجلُ من أظلالهاوهي غداً مهتوكةُ الستائرِ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56185