انتقل إلى المحتوى
انضم

ما ليلتي على أقر

مهيار الديلمي
١ما ليلتي على أُقُرْإلا البكاءُ والسهرْ
٢بتُّ أظنّ الصبحَ بالعادة مما ينسفرْ
٣أرقبُ من نجومهازوالَ أمرٍ مستقِرّْ
٤رواكدٌ كأنماأفلاكهنّ لم تدُرْ
٥وكلّما قلت انطوىشطرٌ من الليل انتشرْ
٦أسألها أين الكرىأينَ النهارُ المنتظَرْ
٧وكلُّ شيء عندَهاإلا الرقاد والسَّحَرْ
٨من مخبري فما أرىهل دام ليلٌ فاستمَرّْ
٩وغابت الشمسُ نعمفكيف خُلِّد القمرْ
١٠أين الأُلى طرَّحهممَطارحَ البين الحذَرْ
١١غابوا وما غابت لهمدارٌ ولا جَدَّ سَفَرْ
١٢لكن عيون الكاشحينَ الشُّزْرُ منها والخُزُرْ
١٣ما برِحتْ لا نَظَرتْتمنعنا حتى النظَرْ
١٤تطلّعوا نارَ الجوىفي القلب كيف تستعرْ
١٥وما الذي تبعثهعلى الجوانح الذِّكَرْ
١٦وأيّ نارٍ للفؤاد فيهِمُ عند البصرْ
١٧غنَّى بهيفاءَ الرِّفاقُ والكؤوسُ لم تدُرْ
١٨فكلّ صاحٍ انتشىوكلّ نشوانَ سكِرْ
١٩كأنما قلبي لهافي صدر كلّ من حضرْ
٢٠فظِلتُ أبكي مثلماأشربُ أدمعاً حُمُرْ
٢١كأنّ ماءَ قدحيمن بين جفنيَّ عُصِرْ
٢٢قال الرسولُ عتبتْهيفاءُ قلت ما الخبرْ
٢٣قال تقول ملَّناقلت الملولُ من غدَر
٢٤لا والذي لو شاء أنيُنصِفني منها قَدَرْ
٢٥ما خُدِعتْ بغيرهاعيني على حُسن الصورْ
٢٦بَلَى ولا أُنكرهُوليس بالأمر النُّكُرْ
٢٧لقد رأيتُ البان منذي العلَمين والسَّمُرْ
٢٨تضربه ريحُ الصَّبافيستوي وينأطِرْ
٢٩فملتُ تشبيهاً بهاآخُذُ ضمّاً وأذَرْ
٣٠فإن رأت ذلك ذنباً إنني لمعتذِرْ
٣١يا يومَ دبَّ بينناأمرُ الفراق ما أمرّْ
٣٢ما كنتَ في الأيامِ إللا عارضاً يَنطُفُ شرّْ
٣٣قد عيَّفتك الطيرُ ليلكنّ قلبي ما زجَرْ
٣٤ولائمٍ مُدّتْ لهحبائلُ اللوم فجرّْ
٣٥رأى هَناتٍ فنهىغيرَ مطاع وأمرْ
٣٦قال فَرُدَّ صاغراًأغزَلٌ مع الكِبَرْ
٣٧وأيُّما عَلاقةٍبين الغرامِ والعُمُرْ
٣٨وأين إطرابُ النفوس مع أصابيغ الشَّعَرْ
٣٩رب شبابٍ ليلُهُيصبح تنعاه الأُزُرُ
٤٠وشَيبِ رأسٍ ذنبُهفي الحُظُوات مغتفَرْ
٤١حلفتُ بالشُّعث الوفود زُمَراً على زُمَرْ
٤٢يَرَون ظَلْماً بارداًبلثم ذلك الحجرْ
٤٣ومن دعا ومن سعىواستنّ سبعاً وجَمَرْ
٤٤وسَوْقهم مثلَ الحصونِ مُرِّدت إلا المَدرْ
٤٥توامكاً ممطورةًأعشابُها وقتَ المطرْ
٤٦جاءوا بها مجتهدين تُفْتَلَى وتُختَبَرْ
٤٧لكلِّ مُهْدٍ نسكَهُأنفسَ ماليْه نَحَرْ
٤٨أن بني عبد الرحيم نِعْمَ كنزُ المدَّخرْ
٤٩وخير من سُدّت بهيومَ الملمَّاتِ الثُّغَرْ
٥٠المطعمون الهَبْرَ والعامُ عبوسٌ مقشَعِرّْ
٥١وصبيةُ الحيّ تُداري الإبلَ عن فضل الجُزُرْ
٥٢والريحُ لا تلوي بأكسار البيوت والجُدُرْ
٥٣وتحسب الفائز منها مُلقِمَ البطنِ الحجرْ
٥٤والمانعين الجار لوزُحزِح عنهم لم يُجَرْ
٥٥حتى يعزّ فيهِمُعزَّ تميمٍ في مضَرْ
٥٦من بعد ما صاح به الموتُ استمت فلا وَزَرْ
٥٧والواهبون بُسِطَ الرزقُ عليهم أو قُدِرْ
٥٨لا يحسبون معطياًأعطى إذا لم يفتقرْ
٥٩لهم حياض الجود والسودَدِ فَعْماً وغَزَرْ
٦٠تُخلَى لهم جُمّاتُهاوبعدُ للناس السُّؤرْ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56186