انتقل إلى المحتوى
انضم

هل تحت ليلك بالغضا من رائد

مهيار الديلمي
١هل تحت ليلك بالغضا من رائدِيقتاف آثارَ الصباحِ الشاردِ
٢هيهات تلك نَشيدةٌ ممطولةٌعند الغرام على المحبِّ الناشدِ
٣وكفاك عجزاً من شجيٍّ ساهرٍيرجُو الرِّفادةَ من خليٍّ راقدِ
٤يا إِخوةَ الرجلِ الغنيِّ أصابَ مايبغِي وأعداءَ المُقلِّ الفاقدِ
٥صاحبتُ بعدكم النجومَ فكلُّكمإِلبٌ عليّ وكلهن مساعدي
٦فإذا ركدن فمن تحيُّرِ أدمعيوإذا خفقن فمن نُبُوِّ وسائدي
٧دُلُّوا عليَّ النومَ إن طريقَهُمسدودةٌ بعواذلي وعوائدي
٨وعلى الثنيَّةِ باللوى متطلِّعٌطِلْعِي بمَربأة الرقيب الراصدِ
٩يَقِظٌ إذا خاف الرقيبَ تخطَّأتْعيناه عن قلبٍ مُريدٍ عامدِ
١٠متجاهلٌ ما حالُ قلبي بعدَهجهلَ العليم وغائبٌ كالشاهدِ
١١وإلى جَنوب البانِ كلّ مُضِرَّةٍبالبان بين موائسٍ وموائدِ
١٢يمشين مشي مَها الجِواءِ تخلَّلتْعنهنّ غيطانَ النقا المتقاودِ
١٣متقلداتٍ بالعيون صلائفاًوطُلىً ولم يَحمِلنَ ثِقلَ قلائدِ
١٤نافثتهنّ السحرَ يوم سويقةٍفإذا مَكايدهنّ فوق مَكايدي
١٥كنتُ القنيصَ بما نصبتُ ولم أخلْأن الحبالة عُقلةٌ للصائدِ
١٦أنكرتُ حلمي يومَ بُرقَةِ عاقلٍوعرفتُه يوم اللقاءِ بغامدِ
١٧وجعلتُ سمعي من نبال عواذليغرضَ الغرورِ لكلِّ سهم قاصدِ
١٨القلبُ قلبُكَ فامض حيث مضى الهوىبك من مضلٍّ سعيُهُ أو راشدِ
١٩ما دام يدعوك الحسانُ فتىً ومادام الذوائبُ في قِرابِ الغامدِ
٢٠فوَراء يومك من صِباك ضُحَى غدٍوعدٌ يسوءُك منه صدقُ الواعدِ
٢١ولقد سريتَ بليلهِ وبصبحهِفَحَماً وفي لَهَبِ البياض الواقدِ
٢٢فإذا المشيبُ مع الإضاءة حيرةٌوإذا الشبابُ أخو المضلّ الواجدِ
٢٣ومطيّةٍ للّهوِ عزَّ فَقارُهاوصليفُها عن راكبٍ أو قائدِ
٢٤مما احتمَى من رحله بِقماصهِومن الخِشاش بأنفهِ المتصايدِ
٢٥أعيا على ركب الصَّبا أن يظفروابمَغالقٍ من غَرْزِها ومَعاقد
٢٦قد رُضْتُها فركبتُ منها طَيِّعاًينصاعُ بين مَراسني ومَقاودي
٢٧وأخٍ رفعتُ له بحيَّ على السُّرىوالنجمُ يسبحُ في غديرٍ راكدِ
٢٨فوعى فهبّ يحلّ خيط جفونهبالكُرهِ من كفّ النعاس العاقد
٢٩غيران قام على الخِطار مساعداًنصرَ الحسامِ رفدتهُ بالساعدِ
٣٠حتى رجمتُ الليلَ منه بكوكبٍفتقَ الدجَى وأضاء وجهَ مَقاصدي
٣١فرديْنِ سَومَ الفرقدين تمايلاًمستأمنيْن على طريق واحدِ
٣٢ومحجَّبٍ تدع الفرائصَ هيبةًأبوابُه من خافقٍ أو راعدِ
٣٣تتسابقُ الجَبَهاتُ دون سريرِهِللفوزِ بين معفِّر أو ساجدِ
٣٤لا تطمعُ الأقدارُ لي استنزالهبضعائفٍ منها ولا بجلائدِ
٣٥أذِنَتْ عليه وسائلي وترفَّعتْأستارُه لمَقاصدي وقصائدي
٣٦وبعثتُ غُرَّ قلائدي ففتحنَ ليأبوابَه فكأنهنّ مَقالدي
٣٧كعمانَ أو مَلِكٍ عُمانٌ دارُهُثاني النوالِ على المَدى المتباعدِ
٣٨رانٍ عليّ على ارتفاع سمائهبَرٍّ بوفدِ مدائحي ومَحامدي
٣٩بعثتْ بصيرتُه نَفَاقي عندَهُوالشعرُ يُبْضَعُ في أوانٍ كاسدِ
٤٠وقضَى على أني الوحيدُ بعلمهِفكفَى بذلك أنه من شاهدي
٤١سبق الملوكَ فبذَّهم متمهلاًجاروا ومرَّ على الطريق القاصدِ
٤٢ومضَى على غُلوَائهِ متسنِّماًلم تَرتفِقْ مَسعاتُه بمُعاضدِ
٤٣طيّان لم يقضِ البوازلَ قبلَهجَذَعٌ ولم يُطِل القيامَ بقاعدِ
٤٤نَسَبَ السماءَ يريد أين فخارُهامنه فباهلَها بفخرٍ زائدِ
٤٥وسما يماجدُ قومَه بنجومهافثَنَى ولم يظفَرْ بنجمٍ ماجدِ
٤٦غرسَ المعاليَ مُكرَمٌ في تربهافجنت حلاوةَ كلّ عيشٍ باردِ
٤٧حَجْراً على الأقدارِ فيما نفَّذَتْأحكامَها من صادرٍ أو واردِ
٤٨لن تعدَم الآفاقُ نجماً طالعاًمنها ينوّر إثر نجمٍ خامدِ
٤٩فالسيفُ منهم في يمين المنتضِيكالسيف منهم في يمين الغامدِ
٥٠هم ما هُمُ وتفرّقت آياتُهمفي المجد ثم تجمَّعتْ في واحدِ
٥١أحيت لهم أيامُ محيي الأمّةِ العافِي وهبَّتْ بالرَّقودِ الهاجدِ
٥٢وتسنَّمَتْ دَرَجَ السماء بذِكرهمأيامُ آثارٍ لهم ومَشاهدِ
٥٣وإلى يمين الدولة افتقرت يدٌفي الملك لم تُعضَدْ سواه بعاضدِ
٥٤نظمَ السياسةَ مالكٌ أطرافَهالم تستعِنْ عَزَماتهُ بمُرافِدِ
٥٥وأقامَ ميلَ الدولتينِ مؤدِّبٌبِثقافه خَطَلَ الزمانِ المائدِ
٥٦سبقَ الرجالَ بسعيه وبقومهوالمجدُ بين مَكاسبٍ ومَوالدِ
٥٧جَرت البحارُ فما وفت بيمينهفكأنَّ ذائبَها يُمَدُّ بجامدِ
٥٨ضنَّتْ بجوهرها وما في حِرْزِهامن مُنفساتِ ذخائرٍ وفوائدِ
٥٩فاستخرجتْها كفُّه وسيوفُهفسخَتْ بها لمؤمِّلٍ ولرافدِ
٦٠نامَ الرعاةُ عن البلادِ وأهلِهاعجزاً وعيناه شِهابَا واقدِ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56217