انتقل إلى المحتوى
انضم

نبهته فقام مشبوح العضد

مهيار الديلمي
١نبهتُهُ فقام مشبوحَ العَضُدْأغلبُ لوسِيم الهوانَ ما رَقدْ
٢في يده مذروبةٌ مَزيدةٌودِرعهُ سابغةٌ من اللَّبَدِ
٣إذا غدا لم يَحتشِمْ هاجرةًوإن سَرى لم يخش من ليلٍ بَرَدْ
٤إن همّ لم يُحبَسْ على مَشْوَرَةٍوإن غَدَا لسفرٍ لم يستعِدْ
٥لكلّ بغاي قَنصٍ طريدةٌتنفُر منه وله كلُّ الطَّرَدْ
٦هبَّ بلَّبيك وقد دعوتهمكتفياً بقوله إلى الأَبدْ
٧وخيرُ من ساندَ ظهري أسَدٌأو رجلٌ في صدره قلبُ أسدْ
٨وقال في لهَاةِ أيّ خطرٍتقذِفُ بي وعَرِض ما أيِّ بلدْ
٩وما الذي رابك قلتُ حاجةٌفي أفُقِ المجدِ فقام فصَعِدْ
١٠يسبِقني سعياً لما أُريدهحتى لقد أدرك بي ما لم أُرِدْ
١١فرديْن إلاّ صارمين اعتنقاوضامرينْ وردَا أين قَدَدْ
١٢تُضمِرُ أحشاءُ الدياجي والفلامنّي ومنه جسدين بجسدْ
١٣كأنّ إِثريْنا إذا ما أصبحاعلى الثرى مسحبُ رمح أو مَسدْ
١٤حتى بلغتُ مسرحَ العزّ بهبأوّل الشوط وأقرب الأمدْ
١٥وربَّ عزمٍ قبلها ركبتهُففتُّ أن أُظلمَ وأن أُضطهَدْ
١٦وغارةٍ من الكلامِ شنَّهاعلى اللئامِ كلُّ معنىً مطَّرِدْ
١٧شهدتُها مغامراً وكنت بالحضّ عليها غائباً كمن شهِدْ
١٨ولذةٍ صرفتُ وجهي كَرَماًعنها وفيها رغبةٌ لمن زَهَدْ
١٩لم يعتلقني بأثامٍ حبلُهاولم ينلني عارُها ولم يَكَدْ
٢٠وحَلَّةٍ طرقتُ من أبياتهاأمنعَها باباً وأعلاها عَمَدْ
٢١والحيّ إما خالفٌ أو حاضرٌخَيْطُ الكرى بجفنِه قد انعقَدْ
٢٢وليس إلا بالنُّباح حَرَسٌلهم وإلا مقلة النارِ رَصَدْ
٢٣فبتُّ أَستقرِي الحديثَ وحدَهوغيرُهُ لولا العفافُ لي مُعَدْ
٢٤ودون إرهابِيَ حدٌّ صارمٌعانقتُه ومِقوَلٌ منه أحدْ
٢٥وكم بذاتِ الرمل من نافرةٍبغير أَشراك الشبابِ لم تُصَدْ
٢٦أحسنُ من بذلِ هواها منعُهاومن وصالِ الغانياتِ ما تَصُدْ
٢٧نومِيَ محفوظٌ إذا ما زرتُهاوموضعي إن غبتُ عنه مفتَقَدْ
٢٨يُعجِبُ قلبي مطلُها لطول مايكُرُّ بي المطلُ إليها ويَرُدْ
٢٩للّه أحبابٌ وفيتُ لهُمُبما استحقُّوا من أسىً ومن كمدْ
٣٠لم يَكفِهم شِقوةُ عيني بعدهمحتى استعانوا بالدموع والسَّهَدْ
٣١مضوا بجمّات الحياة مَعَهُموعوَّلوا بشفَتي على الثَّمَدْ
٣٢صحبتُ قوماً بعدهم حبالُهمسحيلةُ الفتل رخيَّات العُقَدْ
٣٣وما على مَن كَدَّهُ حَرُّ الظماإذا رأى الماءَ الأُجاجَ فوَردْ
٣٤يضرِبُ قومٌ في وجوهِ إبلِيوقد كفاهم أنها عنهم حِيَدْ
٣٥لا تُعجِل الكُومَ إلى ذيادهافهي قِماحٌ عنكُمُ لو لم تُذَدْ
٣٦ما للبخيل يتحامى جانبيمتى رآني عاكفاً على النَّقَدْ
٣٧يسترُ عنّي القعبَ دافَ حنظلاًفيه وقد أمرَّ في فيَّ الشُّهُدْ
٣٨ما أبصرَ الدهرَ بما أريدهلو كان في الحم عليّ يفتصِدْ
٣٩أنزلني منزلةً بين الغنىوالفقرِ لم يبخلْ بها ولم يَجُدْ
٤٠وشرُّ أقسامك حظٌّ وسَطٌأرعنُ لم تَخمُل به ولم تَسُدْ
٤١أغرَى الليالي بِيَ أنّي عارفٌبالسهل من أخلاقهنَّ والنَّكدْ
٤٢وأنني أقدحُ في صروفهابعزمةٍ تُضيء لي على البُعُدْ
٤٣تُطلعني على القيني ظنَّتيكأنّ يومي مُخبِري بسرِّ غدْ
٤٤يا بائعي مرتخِصاً بثمنيسوف يذُمّ مستعيضٌ ما حمِدْ
٤٥مثلي نُضاراً ضنّت الكفُّ بهلو كان في الناس بصيرٌ ينتقِدْ
٤٦قد فطِنتْ لحظِّها مَطالبيوأبصرتْ عيني الضلالَ والرَّشَدْ
٤٧وقد علمتُ أيَّ برق أمتريمُزنتَه وأيَّ بحرٍ أستمدْ
٤٨ووسَّعت أيدي بني أيوبَ ليوبشرُهم ملء المنى مالاً ووُدْ
٤٩فما أبالي وهُم الباقون ليمَن ذا فَنِي في الناس أو مَن ذا نفِدْ
٥٠ولا أروم الرزقَ من غيرهمُوإنما أطلبُ من حيث أجِدْ
٥١المانعون بالجوار والحمىوالناهضون بالعديد والعُدَدْ
٥٢والغامرون المَحْلَ من جودهمُبكلّ كفٍّ ذاب في عامٍ جَمَدْ
٥٣والضاربون في اليفاع والذُّرَىإذا بيوتُ الذلِّ عاذتْ بالوُهُدْ
٥٤تضيء تحت الليل أحسابُهُمُلضيفهم إن حاجبُ النار خمدْ
٥٥مدُّوا إلى الحاجات من ألسنهمذوابلاً منذ استقامت لم تَمِدْ
٥٦لا تتّقيها هامةٌ بِمغفَرٍولا يداريها عن الجسم الزَّردْ
٥٧تبهَر في الأسماع كلَّ جائفٍإذا استقامت لُحمة الجُرح فسدْ
٥٨تعرَّفوا بالمجد حتى سافرتأخبارُهم بطيبهِ وهم قُعُدْ
٥٩واختلفوا لا أخطأتْ بسهمهاأمنيَّةٌ صوبَ نداهم تعتمِدْ
٦٠وأفسدوا الدنيا على أبنائهافما ترى مثلَهُمُ فيمن تلدْ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56228