١أهفو لعُلويِّ الرياح إذا جَرتْوأظنُّ رامةَ كلَّ دارٍ أقفرتْ ٢ويشوقُني روضُ الحمى متنفِّساًيَصفُ الترائبَ والبروقَ إذا جَرتْ ٣متعلِّلاتٍ بعدَ طارقِةِ النوَىأو أبرأت داءَ الجوى أو علَّلتْ ٤يا دِينَ قلبٍ من ليالي حاجرٍمَكَرتْ به فقضتْ عليهِ وانقضَتْ ٥ومَضاجعٍ بالنَّعْفِ بات يعدُّهاغُنماً وأصبح ودُّه لو لم يبتْ ٦ومليحةٍ لو أنصفتْ عينُ المهاف الحسن ما ثَنَتِ الصليفَ ولا رنتْ ٧بيضاءَ من كلَلِ الخدور وربّماذُكرتِ بداوةُ قومِها فتسهَّمتْ ٨أخذَتْ وأعطتْ من ضياء الشمس ما احتكمت فجمَّعتِ الجمالَ ووفَّرتْ ٩وكأنما وَلِيَتْ خَطائطَ وجهِهايدُها فجاءتْ في الكمالِ كا اشتَهتْ ١٠ملكت على باناتِ جَوٍّ أمرَهافلها الأمارةُ ما استقامتْ وانثنَتْ ١١فإذا أرادتْ بالقضيبِ مَسَاؤةًوتنقَّمتْ جُرماً عليه تأوَّدتْ ١٢سنحتْ لنا دون الغدير فما سَقَىصفوُ الغدير وعذبهُ مَنْ أعطشَتْ ١٣ورَمتْ فَلَولا أنها ثُعَلِيَّةٌقُلنا رأت ثُعَلاً رَمى فتعلَّمتْ ١٤غَدَرتْ فلولا أنَّها نَذرتْ دميلم تعرِف النَّذر الذي فيه وفَتْ ١٥وعلى النقا والعيسُ تَحْفِرُ في النقاأخفافُها من ثِقلِ ما قد حُمِّلتْ ١٦حلَفتْ على قتلي فلمَّا أن رأتبذَمايَ باقيةَ الرِّماقِ تأوَّلتْ ١٧أبشر فإنك في الحياةِ مخلَّدٌيا من رأى يومَ القليبِ ولم يَمُتْ ١٨وتشرَّفَت لتشبَّ جمرةَ صدرِهِبنتُ الأراكِ وهل تُشَبُّ وما انطفتْ ١٩وُرقاء ذكَّرها الحداةُ هوىً لهاطارت ألائفُها به فتذكَّرتْ ٢٠هتفتْ على خضراءَ كيف ترنَّمتْمن فوقِها مالت بها فترنَّحتْ ٢١لو كان ينجو من علاقاتِ الهوىشيءٌ لضُعْفٍ أو لمَرحمةٍ نَجتْ ٢٢ولقد طربتُ كما حزنتُ لصوتِهافشككتُ هل غنَّت بشجوٍ أو بكتْ ٢٣قف يا أخا الملهوف وقفةَ مُرسَلٍحمل الأمانةَ هَضبةً أو أُدِّيَتْ ٢٤واجهَر بصوتك للتي لو خاطبتْفي السرّ أوعالَ القِنانِ لأسمعتْ ٢٥وقل التحيةَ والسلامَ وحاجةًمن بعدِ أن خابت وإن هي أُنجِحتْ ٢٦يا أختَ سعدٍ فيم بات معذَّباًقلبي عليكِ كأنما عينِي جَنَتْ ٢٧رُدِّي الفؤادَ عليَّ فهو وديعةٌمضمونةٌ مغرومةٌ إن ضُيِّعتْ ٢٨إن كان ظنُّكِ بالخيانةِ والقِلَىأَن يشمَتَ اللاحِي عليك فقد شَمِتْ ٢٩وعميّةِ الأوضاحِ خرساءِ الصدَىعَشِيَتْ على ضوءِ الصباحِ وأظلمتْ ٣٠مَرَدَتْ على عين الدليلِ ورأيِهِفتخالُه فيها أضلَّ بما خَرَتْ ٣١تتغايرُ البَوغاءُ تحتَ شميمِهِفيها ويُنكَرُ صَوتُهُ والمُلتفَتْ ٣٢مركوبةٍ جَوْبُ المهاري جوَّهاغَرَرُ المقامِرِ فيه أخسَتْ أو زَكتْ ٣٣وإذا الركابُ استيأستْ في جَهلهاكيف النجاءُ توكَّلتْ واستسلمَتْ ٣٤داوستهُا أبغي العَلاءَ بهمّةٍلو شاورت أمَّ الشقيق لَمَا سَمتْ ٣٥تفلى على الكرماء تنفضُ منهُمُطرقَ المطالبِ أسلهتْ أو أحزنَتْ ٣٦ووراءها لولا المطامعُ منهُمُقُرَباءُ لو قنعتْ بهم ما أبعدتْ ٣٧نبِّهْ بني عبدِ الرحيم ولا تُبَلْمعهم عيونَ الدهر كيف استيقَظتْ ٣٨واستفتهم في المجدِ تسألْ أنفساًلَقِنتْ على جهل الورى وتفهَّمتْ ٣٩خَبُثَ الترابُ وما عليه وماؤهاشرفٌ فطابت وحدَها وتطَهَّرتْ ٤٠فكأن زاكِي عِرقِها لم يُسقَ منماءِ الزمانِ وفي ثراه ما نبتْ ٤١قومٌ إذا حدَرَ التناكرُ لُثْمَهُمْوجلا الصِّفاحُ أكفَّهم فتحسَّرتْ ٤٢كفرتْ وجوهُهُم البدورَ وآمنتْلأكفِّهم أيدي السحابِ فكَفَّرتْ ٤٣شفعوا العلاء تليدَه بطريفهفتقدّمت علياؤهم وتأخَّرتْ ٤٤ولدتهم الأرضُ التي قد جمعتْفي الأكثرين فأكيستْ وتنجّبتْ ٤٥جاءت بهم وهي الوَلودُ كأنّهمغُرباءُ جاءوا في العقامِ أو القَلَتْ ٤٦متواردين على العَلاء كأنّهمضربوا له ميقاتَ يومٍ لم يفُتْ ٤٧راضوا الأمورَ فتيُّهم كمسنِّهمسَوْمَ الكعوبِ تلاحقَتْ فتنظمَّتْ ٤٨شَرَعوا إلى ثُغَرِ الخطوب ذوابلاًلولا صنيعةُ نفسها ما فُضِّلَتْ ٤٩جُوفاً ترى الصمَّ الصعابَ وراءهافي الحرب تقفُو ما حذَتْ أو مَثَّلتْ ٥٠كتبوا على شهب الطروس لنا كماطَعنوا على الخيل الوِرادِ أو الكُمُتْ ٥١والجالسُ القوّالُ منهم آخذٌمنها بأنفاس الشجاع المنصلِتْ ٥٢خذ من حديثِهمُ حديثَ قديمهمواعجب لأطراف العلا كيف التقتْ ٥٣واسأل زعيم الدين عما خلفهمن مجدهم فهو الشهادة والثَّبَتْ ٥٤قمرٌ هو المِرآة عن أحسابهممهما رأت مما يقابلها حكتْ ٥٥أدَّى فروضَهمُ وسَنَّ نوافلاًفي المجد تممت الفروضَ وكمّلتْ ٥٦فضحَ السوابقَ مالكٌ أشواطَهجارَى الرياحَ فَخُلَّ عنه وقُيِّدَتْ ٥٧وتقرّطت أيامُه بيتيمةٍمنه صفَتْ للناظرين وأشرفتْ ٥٨لم يدرِ جهدُ الغائصين وكيدُهممن أيّ أصداف البحار استُخرِجتْ ٥٩قد جوَّلوا فيها الظنونَ وأكثروابالخوض لما استُغرِبتْ واستُعظِمتْ ٦٠قالوا من البحر المحيطِ تصعَّدتْلا بل من الفَلكِ المحيطِ تنزّلتْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 56260