انتقل إلى المحتوى
انضم

سل الركب إن أعطاك حاجتك الركب

مهيار الديلمي
١سَل الركبَ إن أعطاك حاجتَك الرَّكبُمَن الكاعبُ الحسناءُ تمنعها كعبُ
٢قضى أنها مغلوبةٌ لِينُ عطفهاوحصَّنها أن تُملَك الأُسُدُ الغُلْبُ
٣حموْها وذابُّوا أن تُرامَ وما حَمَواقلوبَ الهوى من مقلتيها ولا ذَبُّوا
٤وهزّوا القنا الخطّار والبيضَ دونهافمَن طالبٌ والمانع الطعنُ والضربُ
٥يخافون صوتَ العار أن يُصبحوا بهاحديثاً وأفواه المواسم تَستَبُّ
٦وما العارُ إلا أنّ بين بيوتِهمقلوبَ المحبينَ السلائبُ والنَّهبُ
٧لئن أشحطوها أن تُزارَ فبيننامواثيقُ بُعدُ الدار إن رُعِيَتْ قربُ
٨وإن حُجبتْ والريح تَسفِرُ بيننابنجوَى فؤادَيْنا فما ضَرَّت الحُجْبُ
٩وفي دارها بالروضتيْن لناظرٍشفائفُ ضوءِ البدرِ تكفُره السحب
١٠ومنها ومن أترابها في ثرى الحمىعبائقُ تَهديها الصَّبا لِيَ والتربُ
١١وقفتُ وصَحبي في اللِّوى فأملَّهموقوفِيَ حتّى وقفتُ ولا صحبُ
١٢أُذاكرُهُ مَرآةَ يَومِي بأهلهفيشكو الذي أشكو ويصبو كما أصبو
١٣ولم أحسَب الأطلالَ تُخضعها النّوىولا أنّ جسم الربع يُنحِلهُ الحبُّ
١٤تحدَّثْ بما أبصرتَ يا بارقَ الحمىفإنك راوٍ لا يُظَنُّ بك الكذِبُ
١٥وقلْ عن حشىً من حَرّها وخفوقهاتعلَّمتَ ما تنزو خِطاراً وتشتبُّ
١٦وعن بَدنٍ لم يبرح الشوقُ مُعرِياًوشَائظَهُ حتى التقى الجنبُ والجنبُ
١٧فلو أنه في جِفن ظبيةِ حابلٍمكانَ القَذى ما كان يَلفظُه الهُدبُ
١٨وهذا ضنا جسمي وقلبي عندهافكيف به لو كان في جسدي قلبُ
١٩فُطرتُ على طينِ الوفاء ودِينهِفنفسي إليه بالغريزة تنصبُّ
٢٠فكم نائمٍ عنّي وثيرٍ مِهادُهُوجنبي له عن لين مَضجَعه ينبو
٢١أصابرُ فيه الليلَ حتى أغيظَهُفتحسُدَ أجفاني على السهر الشهبُ
٢٢وأعجبُ ما حدِّثتُهُ أنّ ذمّةًوفَتْ فارسٌ فيها وخاسَت بها العُرْبُ
٢٣عذيرِي من الأيّام أوخمن مرتعيورنَّقنَ لي من حيثُ يُستعذبُ الشُّربُ
٢٤تُناوبُ قوماً غَضَّها وهشيمَهاوكلُّ نصيبي من معيشتها الجدبُ
٢٥أُخلِّي عليهم عفوَها وُدرورَهافأرضَى بلا ذلٍّ بما كدَّه العصبُ
٢٦وأتركُها تَرْكَ المسالمِ قادراًلأسلمَ منها وهي لي أبداً حربُ
٢٧وكم قد شكوتُ الدهرَ لو كان مُشْكِياًوعاتبتُ جَورَ الحظّ لو نفع العتبُ
٢٨بلى في يدي لا أكفُرُ اللّهَ جانبٌمن العز لي فيه الوسيعة والرَّحبُ
٢٩ومنبعُ جُود لو قَنعتُ كفى الغنىوبلَّ غليلي ماؤه العَلَلُ السَّكْبُ
٣٠تعوّد جوِّي غيمَهُ ونسيمَهُوأرضِيَ أن تزكو عليه وأن تربو
٣١أقِلْني من التغرير يا طالبَ العلاومن كدِّيَ الآمالَ تنهضُ أو تكبو
٣٢فلولا الندَى العِدُّ الرحيميُّ ما جرىإلى أيكتي ماءٌ ولا اخضرَّ لي تربُ
٣٣هم الناس ناسي والزمانُ زمانُهمربيعي وكسبي من رضاهم هو الكسبُ
٣٤تملَّحْتُ فيهم والتحفتُ بريشهمفوكرِي بهم حيث استوى الماءُ والعشبُ
٣٥وحسْبي غنىً أو سُودَداً أنَّ بحرَهموسيِّدهم عند الملمات لي حَسْبُ
٣٦إلى شَرفِ الدين انتشطنا حبالَهاتُعانِقُ في نفض الطريق وتختبُّ
٣٧سلائلُ ما صفَّى الغَضينُ وداحِسٌوحازت كلابٌ رهنَها واعتلت كلبُ
٣٨بناتُ الفلا والريحِ كل حسيرةإليها الرياحُ المستقيماتُ والنُّكْبُ
٣٩كَسَيرِ العصا المقدودِ لو سُلكتْ بهاثُقوبُ الخروت لم يضق دونها ثَقْبُ
٤٠تُخالُ عِناناً في العنان من الطَّوَىوإن شُطِبتْ بالسو قلتَ هي الشَّطبُ
٤١تُحَطُّ إليه وهي قُلْبٌ من الطَّوَىوتُركَبُ عنه وهي مُجفَرَةٌ قُبُّ
٤٢إلى مَلِكٍ لا يملِكُ الخوفُ صدرَهخُفوقاً ولا يغشَى على رأيه الخطبُ
٤٣ولا يطيَّبه التيهُ في معجزاتهإذا هامةُ المفتون أسكرها العُجبُ
٤٤مهيبِ الرضا مستصفَحِ السخطِ بالغٍبه القولُ ما لا يبلغ الباتر العضبُ
٤٥مُحيطٍ بآفاق الإصابة رأيُهُبديهاً ورأيُ الناسِ مختمرٌ غِبُّ
٤٦إذا رَفَعتْ للإذن سَجْفاً رواقُهُفللأعين الإشراقُ والآنِف التربُ
٤٧مَقامٌ تُلاقِي عنده النِّعمُ السُّطَاويجتمع الرُّغْبُ المحبَّبُ والرُّعْبُ
٤٨إذا أَمَرتهُ مُرَّةً من حفيظةٍتسوءُ نهاه خُلْقه الباردُ العذبُ
٤٩تصوّرَ من حُسنٍ وحلمٍ ونائلٍففي الدَّستِ منه البدرُ والبحرُ والعضبُ
٥٠من القوم لم تُضرَبْ عليهم إتاوةٌولم يَعتبِدْهم غيرَ خالِقهم ربُّ
٥١صدورُ قلوبٍ في المجالسِ والوغَىإذا رشَحوا فاضوا وإن قدَحوا شبُّوا
٥٢ومدَّ عميدُ الدولة العِرضَ راسخاًفحدَّثَ عن ضَربِ العلا الرجلُ الضَّربُ
٥٣وما علمتْ أمُّ الكواكبِ قبلَهوقبلهُمُ أن الهلالَ لها عَقْبُ
٥٤وأنَّ شروقَ الشمس عنهم سينتهِيإلى مَلِكٍ في صدره الشرقُ والغربُ
٥٥ارى المُلك بعد المَيْل قامت قناتهُولُوحِمَ منه بعد ما انصدعَ الشَّعبُ
٥٦لك البُلجة البيضاءُ إن مات فجرُهُوفي يدك التفريجُ إن غَشِيَ الكربُ
٥٧وقد علِمتْ أمّ الوزارة أنهاإذا غبتَ ثَكلَى قَصْرُها الدمعُ والندبُ
٥٨وتُطمِعُ مخدوعَ المنى في نكاحِهامَطامع كدَّتها وأنت لها خِطْبُ
٥٩ودبُّوا لها تحت الظلام عقارباًولو حسبوا وطء الأخامِص ما دبُّوا
٦٠ولمّا رأَوا عنها التفاتَك عاجلواوُثوباً وقِدْماً طاح بالقَدَمِ الوثْبُ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56270