انتقل إلى المحتوى
انضم

هل عند عينيك على غرب

مهيار الديلمي
١هل عند عينيك على غُرّبِغرامةٌ بالعارضِ الخُلَّبِ
٢نَعَمْ دموعٌ يكتسي تربُهُمنها قميصُ البلدِ المعشِبِ
٣ساربةٌ تَركبُ أردافَهامعلَّقاتٌ بعدُ لم تَسرُبِ
٤ترضَى بهنّ الدارُ سَقْياً وإنقال لها نوءُ السِّماكِ اغضبي
٥علامة أنِّيَ لم أَنتكِثْمَرائرَ العهدِ ولم أَقضِبِ
٦يا سائقَ الأظعانِ لا صاغراَعُجْ عَوجَةً ثمّ استقم واذهبِ
٧دعِ المطايا تلتفِتْ إنهاتلوبُ من جفني على مَشربِ
٨لا والذي إن شاء لم أعتذرْفي حبّه من حيث لم أُذنبِ
٩ما حدَرتْ ريحُ الصَّبا بعدَهلثامَها عن نَفَسٍ طيّبِ
١٠ولا حلا البذلُ ولا المنعُ ليمذهُوَ لم يَرضَ ولم يَغضبِ
١١كم لي على البيضاء من دعوةٍلولا اصطخابُ الحَلْي لم تُحجَبِ
١٢وحاجةٍ لولا بُقَيّاتُهافي النفس لم أطرَبْ ولم أرغَبِ
١٣يا ماطلي بالدَّين ما ساءنيإليك ترديدُ المواعيدِ بي
١٤إن كنتَ تقضي ثمّ لا نلتقيفدم على المطلِ وعِد واكذبِ
١٥سال دمي يومَ الحمَى من يدٍلولا دمُ العشاقِ لم تُخضَبِ
١٦نبلُ رماةِ الحيّ مطرورةًأَرفَقُ بي من أعينِ الربربِ
١٧يا عاذلي قد جاءك الحزمُ بيأقادُ فارطبنيَ أو فاجنُبِ
١٨قد سدّ شيبي ثُغَرِي في الهوىفكيف قَصِّي أثَرَ المَهْربِ
١٩أفلحَ لا قانصٌ غادةًمدّ بحبلِ الشَّعَرِ الأشيبِ
٢٠ما لبناتِ العَشْرِ والعَشْرِ فيجدِدّ بني الخمسين من مَلعبِ
٢١شِيَاتُ أفراسِ الهوى كلُّهاتُحمدُ فيهنَّ سوى الأشهب
٢٢أمَا تَرَيْني ضاوياً عارياًمن وَرَقِ الملتحِفِ المُخصبِ
٢٣مُحتجِزاً أندبُ مِن أمسِيَ الماضي أخاً ماتَ ولم يُعقب
٢٤فلم يُثَلِّمْ ظُبَتَيْ عامليما حَطَمَ الساحبُ من أكعبي
٢٥يوعدُني الدهرُ بغَدارتهِقعقِعْ لغير الليثِ أو هَبهِبِ
٢٦قد غَمزتْ كفُّك في مَروَتيفتحتَ أيِّ الغمزِ لم أصلُبِ
٢٧أمُفزِعي أنتَ بفوتِ الغنَىتلك يدُ الطالي على الأجربِ
٢٨دعْ ماءَ وجهي مالئاً حوضَهوكُلْ سميناً نَشَبي واشربِ
٢٩إن أُغلَبِ الحظَّ فلي عَزْفةٌبالنفس لم تُقْمَرْ ولم تُغلَبِ
٣٠ذمَّ الأحاظِي طالبٌ لم يَجِدْفكيف وِجداني ولم أَطلُبِ
٣١آه على المالِ وما يُجتَنَىمنهُ لو أنّ المالَ لم يُوهَبِ
٣٢راخِ على الدنيا إذا عاسرتْوإن أتَتْ مُسمِحةً فاجذِبِ
٣٣ولا تَعَسَّفْ كَدَّ أخلافِهافربَّما دَّرت ولم تُعصَبِ
٣٤هذا أوانُ استقبلَتْ رشدَهابوقفةِ المعتذِر المعتِبِ
٣٥وارتجعتْ ما ضلَّ من حلمهامن بين سَرحِ الذائدِ المغرَبِ
٣٦وربّما طالَعَ وجهُ المنَىمن شرفِ اليأسِ ولم يُحسَبِ
٣٧قل لذوِي الحاجاتِ مطرودةًوابنِ السبيل الضيِّقِ المَذهبِ
٣٨وقاعدٍ يأكلُ من لحمهِتنزُّهاً عن خَبَثِ المَكسَبِ
٣٩قد رُفِعت في بابلٍ رايةٌللمجدِ من يَلْقَ بها يَغلِبِ
٤٠يصيحُ داعي النصرِ من تحتهايا خيلَ مُحيي الحسنَاتِ اركبي
٤١جاء بها اللهُ على فَترةٍبآيةٍ من يَرَها يعْجَبِ
٤٢هاجمةِ الإقبالِ لم تُنْتَظرْبواسع الظنِّ ولم تُرقَبِ
٤٣فم تألفِ الأبصارُ من قبلهاأن تطلُعَ الشمسُ من المَغرِبِ
٤٤رِدوا فقد زاركم البحرُ لميُخَض له الهولُ ولم يُركبِ
٤٥يشفُّ للأعين عن دُرِّهِ الثمينِ صافي مائه الأعذبِ
٤٦فارتبِعوا بعدَ مِطالِ الحَياوروِّضوا بعدَ الثرى المُجدبِ
٤٧قد عادَ في طيءٍ ندَى حاتمٍوقامَ كَعْبٌ سيّد الأكعبِ
٤٨وعاش في غالبَ عَمروُ العُلايَهشِمُ في عامهم المُلزِبِ
٤٩وارتجعتْ قَحطانُ ما بَزَّهامن ذي الكَلاعِ الدهرُ أوحَوشَبِ
٥٠ورُدَّ بيتٌ في بني دارِمٍزُرارةٌ من حولِهِ مُحتبِي
٥١كلُّ كريمٍ أو فتىً كاملٍوفاعلٍ أو قائلٍ مُعربِ
٥٢فاليومَ شَكُّ السمعِ قد زال فيأخباره بالمنظَر الأقربِ
٥٣إلى الوزير اعتَرقَتْ نَيَّهاكلُّ أمونٍ وَعرةِ المَجذبِ
٥٤تُعطى الخِشاشاتِ لَياناً علىأنفٍ لها غضبانَ مستصعَبِ
٥٥مجنونةُ الحلم وما سُفِّهتْبالسَّوط خَرقاءُ ولم تُجنَبِ
٥٦ييأسُ فحلُ الشّولِ من ضربهالعزّةِ النْفسِ ولم تُكْتَبِ
٥٧لو وَطِئتْ شَوكَ القنا نابتاًفي طُرُق العلياءِ لم تُنقَبِ
٥٨يَخطُّ في الأرض لها مَنسِمٌدامٍ متى يُملِ السُّرَى يَكتُبِ
٥٩كأنَّ حاذَيْها على قاردٍأحمشَ مسنونِ القَرَا أحقبِ
٦٠طامَنَ في الرمل له قانصٌأعجفُ لم يُحمِض ولم يُرطِبِ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56286