انتقل إلى المحتوى
انضم

أجدك بعد أن ضم الكثيب

مهيار الديلمي
١أَجِدَّك بعدَ أن ضَمَّ الكثيبُهل الأطلالُ إن سُئلتْ تُجيبُ
٢وهل عَهدُ اللِّوى بَزرودَ يُطفيأُوامَك إنه عهدٌ قريبُ
٣أعِدْ نظراً فلا خنساءَ جارٌولا ذو الأثل منك ولا الجَيوبُ
٤إذا وَطنٌ عن الأحبابِ عَزَّىفلا دارٌ بنجدَ ولا حبيب
٥يمانيَةٌ تلوذُ بذي رُعَيْنٍقبائلُها المنيعةُ والشعوب
٦حمتها أن أزورَ نوىً شَطُونٌبراكبها ورامحةٌ شَبوبُ
٧مُلَملَمَةٌ تضيقُ العينُ عنهاإذا شِرقتْ بجُمَّتِها السُّهوبُ
٨ومُعجلةٌ عن الإلجام قُبٌّأعنَّتُها إلى الفزغ السبيبُ
٩وإنك بالعراقِ وذكرَ حيٍّعلى صَنعاءَ لَلْحُلُمُ الكذوبُ
١٠لعلّ البانَ مطلولاً بنجدٍووجهَ البدرِ عن هندٍ ينوبُ
١١ألا يا صاحبيَّ تطلَّعا ليأُشَىَّ هل اكتسى الأيك السليبُ
١٢وهل في الشِّرب من سُقْيا فإنيأرى في الشِّعبِ أفئدةً تَلوبُ
١٣أكفكفُ بالحمى نَزواتِ عينيوقد غَصَّتْ بأدمعها الغُروبُ
١٤وأحلُمُ والمطايا يقتضيهادُوَينَ حنينها الحادِي الطَّروبُ
١٥فَمنْ يَجهلْ به أو يَطْغَ شوقٌفشوقي لا أبا لكما لبيبُ
١٦وبِيضٍ راعهنّ بياضُ رأسيفكلُّ مجَّيبٍ منّي مَعيبُ
١٧عَددنَ مذ التَثمتُ به ذُنوبيوقبلَ الشُّيبِ أُحْبِطتِ الذنوبُ
١٨يُجِدُّ المرءُ لِبْستَهُ ويُبليوآخِرُ لِبْسةِ الرأسِ المَشيبُ
١٩وكنتُ إذا عتبتُ على اللياليوفي وجهي لها لونٌ نسيبُ
٢٠أطاعَ شبابُها حِفظاً شبَابيفجاءت من إساءتها تُنيبُ
٢١فما بالي أرى الأيّامَ تُنحِيعليَّ مع المشيبِ وهنّ شِيبُ
٢٢عَذيرِي من سَحيلِ الودّ تحويحقيبةَ رحلهِ مَرَسٌ تُخيبُ
٢٣وَفَى لي وهو مَحصُوصٌ وأضحىغداةَ ارتاش وهو عليَّ ذِيبُ
٢٤ومحسودٍ عليَّ تضيقُ عنّيخلائقُهُ وجانبُهُ رَحيبُ
٢٥لَطِيتُ له فغُرَّ بلينِ مسِّيوربَّ كمينةٍ ولها دبيبُ
٢٦تَوَقَّ عِضاضَ مختمرٍ أُخيفَتْجوانبُهُ وفي فيه نُيوبُ
٢٧فإن الصِّلَّ يُحذَرُ مستميتاًوتحتَ قُبوعِهِ أبداً وُثوبُ
٢٨ولا تُثْلِمْ ودادَك لي بغَدرٍفقد يتثلَّم النسبُ القريبُ
٢٩أنلني بعضَ ما يُرضي فلو ماغضبتُ حَمانِي الأنفُ الغَضوبُ
٣٠ومَنْ هذا يردّ عِنانَ طِرْفيإليك إن استمرّ بِيَ الرُّكوبُ
٣١ستَرمِي عنكَ بي إبلي بعيداًوتنتظرُ الإيابَ فلا أؤوبُ
٣٢وربَّتما أتاكَ بنشرِ صيتيوواسعِ حالِيَ النبأُ العجيبُ
٣٣أُخوَّفُ بالخيانةِ من زمانيوقد مَرَنَتْ على القَتَبِ النُّدوبُ
٣٤وما وادعتُهُ منذ احتربناعلى سلْمٍ فتوحشَني الحروبُ
٣٥وكيف يُريبني منه بيومٍزمانٌ كلُّه يومٌ مريبُ
٣٦وإني مذ عذت هممي سيوفاًلأَعلَمُ أنّني أبداً ضَريبُ
٣٧وما جنتِ الذي يجنيه قلبيعلى جسمي العُداةُ ولا الخُطوبُ
٣٨لئن أبصرتَني رَثّاً مَعاشِيأُطوِّفُ حولَ حظِّي أو أجوبُ
٣٩فَتَحْتَ خَصاصتي نفسٌ عَزوفٌوحَشوَ مَعاوِزِي كَرَمٌ قَشيبُ
٤٠سلي بيدي الطُّروسَ وعن لسانيفَوارِكَ لا يلامسها خَطيبُ
٤١لها وطنُ المقيم بكلِّ سمعٍتمرّ به وسائرُها غريبُ
٤٢بوالغُ في مَدَى العلياءِ لو ماأعان رُكودَها يوماً هُبوبُ
٤٣لئن خَفَّتْ على قومٍ ودقَّتْفما يُدعَى بها منهم مُجيبُ
٤٤ونَفَّرها رِجالٌ لم يُروَّحْعلى أفهامِهم منها عَزيبُ
٤٥فعند مؤيَّدِ المُلكِ اطمأنَّتْوظَنٍّ في نداهُ لا يخيبُ
٤٦وواسعةِ الذراعِ يَغُرُّ فيهاعيونَ العيسِ رَقّاصٌ خَلوبُ
٤٧إذا استافَ الدليلُ بنا ثراهاأرابَ شميمَه التُّربُ الغريبُ
٤٨تُخفِّضُنا وتَرفَعُنا ضَلالاًكما خَبَّتْ براكبِها الجَنُوبُ
٤٩إذا غَنَّتْ لنا الأرواحُ فيهاتطاربتِ العمائمُ والجيوبُ
٥٠عمائمُ زانها الإخلاقُ لِيثَتْعلى سُنَنٍ وَضاءَتُها الشُّحوبُ
٥١قطَعناها إليك على يقينٍبأنَّ الحظَّ رائدُه اللُّغوبُ
٥٢تَرَى ما لا تَرَى الأبصارُ منهاكأنَّ عيونَها فيها قلوبُ
٥٣إلى ملكٍ مخضَّةٍ رُباهُجَمادُ الرزقِ من يدهِ يذوبُ
٥٤يَغيضُ بنا ويملُحُ كلُّ ماءٍوماءُ بنانهِ عِدٌّ شَروبُ
٥٥تناهتْ عنه أقدامُ الأعاديكأنّ رُواقَه الغابُ الأشيبُ
٥٦إذا ركب السريرَ عَلاَ فأوْفَىعلى مَرْباتِهِ أَقْنَى رَقوبُ
٥٧يعولُ الأرضَ ما كسبَتْ يَدَاهُوما كلُّ ابنِ مَرْقَبَةٍ كسوبُ
٥٨متينُ قُوَى العزيمةِ أَلمعيٌّإذا ما ارتابَ بالفكرِ الأريبُ
٥٩يريه أمسِ ما في اليومِ رأيٌتُمِلُّ على شهادته الغيوبُ
٦٠بِذبِّك مِن وراء الملكِ قامتدعائم منه والتأمتْ شُعوبُ

اقرأ أيضًا لـمهيار الديلمي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 56288