انتقل إلى المحتوى
انضم

أرق العيون فنومهن غرار

جرير
١أَرِقَ العُيونُ فَنَومُهُنَّ غِرارُإِذ لا يُساعِفُ مِن هَواكَ مَزارُ
٢هَل تُبصِرُ النَقَوَينِ دونَ مُخَفِّقٍأَم هَل بَدَت لَكَ بِالجُنَينَةِ نارُ
٣طَرَقَت جُعادَةُ وَاليَمامَةُ دونَهارَكباً تُرَجَّمُ دونَها الأَخبارُ
٤لَو زُرتِنا لَرَأَيتِ حَولَ رِحالِنامِثلَ الحَنِيِّ أَمَلَّها الأَسفارُ
٥نَزَعَ النَجائِبَ سَموَةٌ مِن شَدقَمٍوَالأَرحَبِيُّ وَجَدُّها النَطّارُ
٦وَالعيسُ يَهجُمُها الهَجيرُ كَأَنَّمايَغشى المَغابِنَ وَالذَفارِيَ قارُ
٧أَنّى تَحِنُّ إِلى المُوَقَّرِ بَعدَمافَنِيَ العَرائِكُ وَالقَصائِدُ رارُ
٨وَالعيسُ تَسحَجُها الرِحالُ إِلَيكُمُحَتّى تُعَرِّقَ نِقيَها الأَكوارُ
٩أَمسَت زِيارَتُنا عَلَيكَ بَعيدَةًفَسَقى بِلادَكِ ديمَةٌ مِدرارُ
١٠تُروي الأَجارِعَ وَالأَعازِلَ كُلَّهاوَالنَعفَ حَيثُ تَقابَلُ الأَحجارُ
١١هَل حُلَّتِ الوَدّاءُ بَعدَ مَحَلِّناأَو أَبكُرُ البَكَراتِ أَو تِعشارُ
١٢أَو شُبرُمانُ يَهيجُ مِنكَ صَبابَةًلَمّا تَبَدَّلَ ساكِنٌ وَدِيارُ
١٣وَعَرَفتُ مُنتَصَبَ الخِيامِ عَلى بِلىًوَعَرَفتُ حَيثُ تُرَبَّطُ الأَمهارُ
١٤عُلِّقتُها إِنسِيَّةً وَحشِيَّةًعَصماءَ لَو خُضِعَ الحَديثُ نَوارُ
١٥فَتَرى مَشارِبَ حَولَها حَرَمُ الحِمىوَالشُربُ يُمنَعُ وَالقُلوبُ حِرارُ
١٦قَد رابَني وَلَمِثلُ ذاكَ يَريبُنيلِلغانِياتِ تَجَهُّمٌ وَنِفارُ
١٧وَلَقَد رَأَيتُكَ وَالقَناةُ قَويمَةٌإِذ لَم يَشِب لَكَ مِسحَلٌ وَعِذارُ
١٨وَالدَهرُ بَدَّلَ شَيبَةً وَتَحَنِّياًوَالدَهرُ ذو غيرٍ لَهُ أَطوارُ
١٩ذَهَبَ الصِبا وَنَسينَ إِذ أَيّامُنابِالجَلهَتَينِ وَبِالرَغامِ قِصارُ
٢٠مُطِلَ الدُيونُ فَلا يَزالُ مُطالِبٌيَرجو القَضاءَ وَما وَعَدنَ ضِمارُ
٢١يا كَعبُ قَد مَلَأَ القُبورَ مَهابَةًمَلِكٌ تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ
٢٢هَل مِثلُ حاجَتِنا إِلَيكُم حاجَةٌأَو مِثلُ جاري بِالمُوَقَّرِ جارُ
٢٣حِلماً وَمَكرُمَةً وَسَيباً واسِعاًوَرَوافِدٌ حُلِبَت إِلَيكَ غِزارُ
٢٤بَدرٌ عَلا فَأَنارَ لَيسَ بِآفِلٍنورُ البَرِيَّةِ ما لَهُ اِستِسرارُ
٢٥لَمّا مَلَكتَ عَصا الخِلافَةِ بَيَّنَتلِلطالِبينَ شَمائِلٌ وَنِجارُ
٢٦ساسَ الخِلافَةَ حينَ قامَ بِحَقِّهاوَحَمى الذِمارَ فَما يُضاعُ ذِمارُ
٢٧وَيَزيدُ قَد عَلِمَت قُرَيشٌ أَنَّهُغَمرُ البُحورِ إِلى العُلى سَوّارُ
٢٨وَعُروقُ نَبعَتِكُم لَها طيبُ الثَرىوَالفَرعُ لا جَعدٌ وَلا خَوّارُ
٢٩إِنَّ الخَليفَةَ لِليَتامى عِصمَةٌوَأَبو العِيالِ يَشُفُّهُ الإِقتارُ
٣٠صَلّى القَبائِلُ مِن قُرَيشٍ كُلُّهُمبِالمَوسِمَينِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ
٣١تَرضى قُضاعَةُ ما قَضَيتَ وَسَلَّمَتلِرِضىً بِحُكمِكَ حِميَرٌ وَنِزارُ
٣٢قَيسٌ يَرَونَكَ ما حَيِيتَ لَهُم حَياًوَلِآلِ خِندِفِ مُلكُكَ اِستِبشارُ
٣٣وَلَقَد جَرَيتَ فَما أَمامَكَ سابِقٌوَعَلى الجَوالِبِ كَبوَةٌ وَغُبارُ
٣٤آلُ المُهَلَّبِ فَرَّطوا في دينِهِموَطَغَوا كَما فَعَلَت ثَمودُ فَباروا
٣٥إِنَّ الخِلافَةَ يا اِبنَ دَحمَةَ دونَهالُجَجٌ تَضيقُ بِها الصُدورُ غِمارُ
٣٦هَل تَذكُرونَ إِذِ الحِساسُ طَعامُكُموَإِذِ الصَغاوَةُ أَرضُكُم وَصُحارُ
٣٧رَقَصَت نِساءُ بَني المُهَلَّبِ عَنوَةًرَقصَ الرِئالِ وَما لَهُنَّ خِمارُ
٣٨لَمّا أَتَوكَ مُصَفَّدينَ أَذِلَّةًشُفِيَ النُفوسُ وَأُدرِكَ الأَوتارُ

الشرح

6 مواضع
  • وَحَمى الذِمارَالذِّمار: كلُّ ما يجب على الإنسان حمايتُه والدفاعُ عنه، من أهلٍ ومالٍ وعِرضٍ وحُرمة. ومعنى العبارة: حمى ما يجب عليه صونه، فلم يُهمل حقًّا ولم يترك حرمةً تُنتهك.
  • سَوّارُسَوَّارٌ: كثيرُ الوثوب والهجوم، سريعُ النهوض إلى المعالي والشدائد.
  • جَعدٌ وَلا خَوّارُجَعْدٌ: قصيرٌ مجتمعُ الخَلْق، وقد يأتي بمعنى شديدٍ قويٍّ غير مسترسل. الخَوَّارُ: الضعيف الجبان قليلُ الصبر عند الشدائد.
  • الإِقتارُالإِقْتارُ: الفقرُ وضيقُ العيش وقِلّةُ الرزق. والمعنى: ربُّ العيال يُضعفه الفقر ويُتعبه ضيقُ الحال.
  • الجَوالِبِ كَبوَةٌ وَغُبارُوَعَلَى الجَوَالِبِ كَبْوَةٌ وَغُبَارُ: الجَوَالِب: الخيل التي تُساق من خلف خيل السباق لتُحثَّ على الجري. الكَبْوَة: عَثْرة الفرس وسقوطه. المعنى الإجمالي: سبقْتَ جميع منافسيك، بينما عثرت الخيل التي حاولت اللحاق بك وأثارَت الغبار خلفك.
  • فَبارواباروا: هلكوا وفَنُوا، ويأتي أيضًا بمعنى كسدت تجارتهم أو بطل أمرهم بحسب السياق، والمراد في الشعر غالبًا: هلكوا.

اقرأ أيضًا لـجرير

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 5743