انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن رسم دار هم أن يتغيرا

جرير
١لِمَن رَسمُ دارٍ هَمَّ أَن يَتَغَيَّراتَراوَحَهُ الأَرواحُ وَالقَطرُ أَعصُرا
٢وَكُنّا عَهِدنا الدارَ وَالدارُ مَرَّةًهِيَ الدارُ إِذ حَلَّت بِها أُمُّ يَعمُرا
٣ذَكَرتُ بِها عَهداً عَلى الهَجرِ وَالبِلىوَلا بُدَّ لِلمَشغوفِ أَن يَتَذَكَّرا
٤أَجِنَّ الهَوى ما أَنسَ لا أَنسَ مَوقِفاًعَشِيَّةَ جَرعاءِ الصَريفِ وَمَنظَرا
٥تَباعَدَ هاذا الوَصلُ إِذ حَلَّ أَهلُهابِقَوٍّ وَحَلَّت بَطنَ عِرقٍ فَعَرعَرا
٦لَيالِيَ تَسبي القَلبَ مِن غَيرِ ريبَةٍإِذا سَفَرَت عَن واضِحِ اللَونِ أَزهَرا
٧أَتى دونَ هاذا الهَمِّ هَمٌّ فَأَسهَراأُراعي نُجوماً تالِياتٍ وَغُوَّرا
٨أَقولُ لَها مِن لَيلَةٍ لَيسَ طولُهاكَطولِ اللَيالي لَيتَ صُبحَكِ نَوَّرا
٩أَخافُ عَلى نَفسِ اِبنِ أَحوَزَ إِذ شَفىوَأَبلى بَلاءً ذا حُجولٍ مُشَهَّرا
١٠شَديداً مِنَ الأَثآرِ خَولَةَ بَعدَمادَعَت وَيلَها وَاِستَعجَلَت أَن تَخَمَّرا
١١أَلا رُبَّ سامي الطَرفِ مِن آلِ مازِنٍإِذا شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ شَمَّرا
١٢أَتَنسَونَ شَدّاتِ اِبنِ أَحوَزَ إِنَّهاجَلَت كُلَّ وَجهٍ مِن مَعَدٍّ فَأَسفَرا
١٣وَأَدرَكَ ثَأرَ المِسمَعَينِ بِسَيفِهِوَأُغضِبَ في شَأنِ الخِيارِ فَنَكَّرا
١٤جَعَلتَ بِقَبرٍ لِلخِيارِ وَمالِكٍوَقَبرِ عَدِيٍّ في المَقابِرِ أَقبُرا
١٥وَغَرَّقتَ حيتانَ المُزونِ وَقَد لَقواتَميماً وَعِزّاً ذا مَناكِبَ مِدسَرا
١٦وَأَطفَأتَ نيرانَ النِفاقِ وَأَهلِهِوَقَد حاوَلوا في فِتنَةٍ أَن تُسَعَّرا
١٧فَلَم تُبقِ مِنهُم رايَةً يَرفَعونَهاوَلَم تُبقِ مِن آلِ المُهَلَّبِ عَسكَرا
١٨فَإِنَّ لِأَنصارِ الخَليفَةِ ناصِراًعَزيزاً إِذا طاغٍ طَغى وَتَجَبَّرا
١٩فَذو العَرشِ أَعطانا عَلى الكُرهِ وَالرِضىإِمامَ الهُدى ذا الحِكمَةِ المُتَخَيَّرا
٢٠فَأَضحَت رَواسي المُلكِ في مُستَقَرِّهالِمُنتَجَبٍ مِن آلِ مَروانَ أَزهَرا
٢١وَإِنَّ الَّذي أَعطى الخِلافَةَ أَهلَهابَنى لِيَ في قَيسٍ وَخِندِفَ مَفخَرا
٢٢مَنابِرَ مُلكٍ كُلُّها مُضَرِيَّةٌيُصَلِّ عَلَينا مَن أَعَرناهُ مِنبَرا
٢٣أَنا اِبنُ الثَرى أَدعو قُضاعَةَ ناصِريوَآلَ نِزارٍ ما أَعَزَّ وَأَكثَرا
٢٤عَديداً مَعَدِّيّاً لَهُ ثَروَةُ الحَصىوَعِزّاً قُضاعِيّاً وَعِزّاً تَنَزَّرا
٢٥نِزارٌ إِلى كَلبٍ وَكَلبٌ إِلَيهِمُأَحَقُّ وَأَدنى مِن صُداءٍ وَحِميَرا
٢٦وَأَيُّ مَعَدِّيٍّ يَخافُ وَقَد رَأىجِبالَ مَعَدٍّ وَالعَديدَ المُجَمهَرا
٢٧وَأَبناءُ إِسحَقَ اللُيوثُ إِذا اِرتَدَوامَحامِلَ مَوتٍ لابِسينَ السَنَوَّرا
٢٨فَيوماً سَرابيلُ الحَديدِ عَليهِمُوَيَوماً تَرى خَزّاً وَعَصباً مُنَيَّرا
٢٩إِذا اِفتَخَروا عَدّوا الصَبَهبَذَ مِنهُمُوَكِسرى وَآلَ الهُرمُزانِ وَقَيصَرا
٣٠تَرى مِنهُمُ مُستَبصِرينَ عَلى الهُدىوَذا التاجِ يُضحي مَرزُباناً مُسَوَّرا
٣١أَغَرَّ شَبيهاً بِالفَنيقِ إِذا اِرتَدىعَلى القُبطِرِيِّ الفارِسِيِّ المُزَرَّرا
٣٢وَكانَ كِتابٌ فيهِمُ وَنُبُوَّةٌوَكانوا بِإِصطَخرَ المُلوكَ وَتُستَرا
٣٣لَقَد جاهَدَ الوَضّاحُ بِالحَقِّ مُعلِماًفَأَورَثَ مَجداً باقِياً أَهلَ بَربَرا
٣٤أَبونا أَبو إِسحاقَ يَجمَعُ بَينَناأَبٌ كانَ مَهدِيّاً نَبِيّاً مُطَهَّرا
٣٥وَمِنّا سُلَيمانُ النَبِيُّ الَّذي دَعافَأُعطِيَ بُنياناً وَمُلكاً مُسَخَّرا
٣٦وَموسى وَعيسى وَالَّذي خَرَّ ساجِداًفَأَنبَتَ زَرعاً دَمعُ عَينَيهِ أَخضَرا
٣٧وَيَعقوبُ مِنّا زادَهُ اللَهُ حِكمَةًوَكانَ اِبنُ يَعقوبٍ أَميناً مُصَوَّرا
٣٨فَيَجمَعُنا وَالغُرَّ أَبناءَ سارَةٍأَبٌ لا نُبالي بَعدَهُ مَن تَعَذَّرا
٣٩أَبونا خَليلُ اللَهِ وَاللَهُ رَبُّنارَضينا بِما أَعطى الإِلاهُ وَقَدَّرا
٤٠بَنى قِبلَةَ اللَهِ الَّتي يُهتَدى بِهافَأَورَثَنا عِزّاً وَمُلكاً مُعَمَّرا
٤١لَشَتّانَ مَن يَحمي مَعَدّاً مِنَ العِدىوَمَن يَسكُنُ الماخورَ في مَن تَمَخَّرا
٤٢فَبُؤ بِالمَخازي يا فَرَزدَقُ لَم يَبِتأَديمُكَ إِلّا واهِياً غَيرَ أَوفَرا
٤٣فَإِنَّكَ لَو ضُمِّنتَ مِن مازِنٍ دَماًلَما كانَ لِاِبنِ القَينِ أَن يَتَخَيَّرا
٤٤فَلا تَأمَنُ الأَعداءُ أَسيافَ مازِنٍوَلَكِنَّ رَأيَ اِبنَي قُفَيرَةَ قَصَّرا
٤٥فَأَخزَيتَ يا اِبنَ القَينِ آلَ مُجاشِعٍفَأَصبَحَ ما تَحمي مُباحاً مُدَعثَرا
٤٦فَما كانَ جيرانُ الزُبَيرِ مُجاشِعٌبِأَلأَمَ مِن جيرانِ وَهبٍ وَأَغدَرا
٤٧وَقالَت قُرَيشٌ لِلحَوارِيِّ جارِكُمأَرَغوانَ تَدعو لِلجِوارِ وَضَوطَرا
٤٨تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُمضِباعُ مَغاراتٍ يُبادِرنَ أَجعُرا
٤٩وَجِعثِنُ كانَت خَزيَةً في مُجاشِعٍكَما كانَ غَدرٌ بِالحَوارِيِّ مُنكَرا
٥٠فَإِنَّ عِقالاً وَالحُتاتَ كِلاهُماتَرَدّى بِثَوبَي غادِرٍ وَتَأَزَّرا
٥١أَلَم تَحبِسوا وَهباً تَمَنَّونَهُ المُنىوَكانَ أَخا هَمٍّ طَريداً مُسَيَّرا
٥٢فَلَو أَنَّ وَهباً كانَ حَلَّ رِجالُهُبِحَجرٍ لَلاقى ناصِرينَ وَعُنصُرا
٥٣وَلَو حَلَّ فينا عايَنَ القَومُ دونَهُعَوابِسَ يَعلِكنَ الشَكيمَ وَضُمَّرا
٥٤إِذاً لَسَمِعتَ الخَيلَ وَالخَيلُ تَدَّعيرِياحاً وَتَدعو العاصِمينَ وَجَعفَرا
٥٥فَوارِسَ لا يَدعونَ يالَ مُجاشِعٍإِذا كانَ ما تُذري السَنابِكُ عِثيَرا
٥٦وَلَو ضافَ أَحياءً بِحَزنِ مُلَيحَةٍلَلاقى جِواراً صافِياً غَيرَ أَكدَرا
٥٧هُمُ ضَرَبوا هامَ المُلوكِ وَعَجَّلوابِوِردٍ غَداةَ الحَوفَزانِ فَبَكَّرا
٥٨وَقَد جَرَّبَ الهِرماسُ وَقعَ سُيوفِناوَصَدَّعنَ عَن رَأسِ اِبنِ كَبشَةَ مِغفَرا
٥٩وَقَد جَعَلَت يَوماً بِطِخفَةَ خَيلُنالِئالِ أَبي قابوسَ يَوماً مُذَكَّرا
٦٠فَنورِدُ يَومَ الرَوعِ خَيلاً مُغيرَةًوَتورِدُ ناباً تَحمِلُ الكيرَ صَوأَرا

اقرأ أيضًا لـجرير

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 5761