انتقل إلى المحتوى
انضم

قد بان عذرك والخليط مودع

صردر
١قد بانَ عذرُك والخليطُ مودَّعُوهوَى النفوسِ مع الهوادج يُرفعُ
٢لك حيثما سمت الركائب لفتةٌأتُرى البدورُ بكل وادٍ تَطلعُ
٣لله مطوىٌّ على زفَراتهِلم يقضِ من ظمأ ولا هو يَنْقَعُ
٤قرُبت أمانىُّ النفوس وعندَهأملٌ تخُبُّ به الركابُ وتوضِعُ
٥ونأتْ مَطارحُ قلبه عن سمعهفالعاذلون بهنّ حَسَرى ظُلَّعُ
٦ما خاف في ظُلَمِ الصبابةِ ضلَّةًإلا ودلَّتْه البروقُ الُّلمَّعُ
٧في الظاعنين من الحِمىَ ظبىٌ له الأحشاءُ مرعىً والمآقى مَكرَعُ
٨ممنوعُ أطرافِ الجمال رقيبُهحذِرٌ عليه والغَيورُ البرقُعُ
٩عهِدَ الحبائلَ صائداتٍ شِبهَهُوارتابَ فهو لكلِّ حبلٍ يقطعُ
١٠لم يدرِ حامِى سِربهِ أنِّى إذاحُرمَ الكلامُ له لساني الإِصبعُ
١١وإذا الطُّيوف إلى المضاجعِ أُرسِلتبتحيةٍ منه فعينى تسمعُ
١٢ويح الألى انتجعوا الغمامَ وعندهمبين المحاجرِ ديمةٌ ما تُقلعُ
١٣لجؤا إلى عزِّ الخدور وفي الحشابيتٌ أعزُّ من الخدور وأمنعُ
١٤هل من قِبابهم اللواتي رفَّعوامبنيَّةٌ أطنابهُنَّ الأضلُعُ
١٥لهمُ مَصيفٌ في الفؤاد ولو سُقىِماءَ الوصال لكان فيه مَربَعُ
١٦يا كاسرَ النَّجلاءِ تُرسل نظرةًخَطفا كلحظ الريمِ وهو مروَّعُ
١٧لسوى أسنّتك المِجنُّ مضاعَفٌولغير أسهمك السوابغُ تُصنَعُ
١٨لي حيلةٌ في كلّ رامٍ مُغرِضٍلو أنه في غير قوسك ينزِعُ
١٩أطيِبْ بأطلالِ ألأراك ونفحةٍباتت بمسراها الرجالُ تَضَوَّعُ
٢٠ومواقفٍ لم ألقَ مَولىً راحمافيها ولم أظفرَ بخِلٍّ يشفعُ
٢١لولا الذين البيدُ من أوطانهمما كان يملِكنى الفضاءُ البلقعُ
٢٢آنستُ من أطلالهم ما أوحشواوحفِظتُ من أيّامهم ما ضيّعوا
٢٣ورضيتُ بالمُهدِى إلىّ نسيمَهمإن المحب بما تيسَّر يَقنَعُ
٢٤ولقد حللتُ حُبَى الظلام بفتيةٍألِفَتْ وجوهَهُم النجومُ الطُّلَّعُ
٢٥قَرَوُا الهمومَ جسومَهم ونفوسَهموبطونُها بسواهُمُ ما تشبعُ
٢٦وسَرَوا بأشباحٍ تَجاوَزها الردىإذ لم يكن فيها له مستمتَعُ
٢٧لاقتْ بهم خُوصُ المهارىَ مثلمالاقى بأربَعِها الثرى واليَرْمعُ
٢٨في حيثُ لا زَجَلُ الحُداة مردَّدٌخوفَ الهلاك ولا الحنينُ مرجَّعُ
٢٩قلِفَت بهم قلقَ اللديغ كأنماظنَّت سياطَهُمُ أراقمَ تلسعُ
٣٠فَتل الدُّءوبُ لحومَها بشحومِهافتشابهت أثباجها والأنسُعُ
٣١متباريات بالنَّجاء كأنماوضَعت رهونا سُوقُها والأذرعُ
٣٢وإلى عميد الدولة اعتسفت بناأنضاؤها حتى هناها المريَعُ
٣٣من عندَه الظلُّ الظليلُ ومنهلُ العذب المصفَّق والجنابُ المُمرِعُ
٣٤والغادياتُ السارياتُ بريقُهاولِبانُهَا يسقى الرجاءَ ويُرضعُ
٣٥ما زال يُفهمنا العلاءُ صنيعَهحتى علمنا ما الأغرُّ الأروعُ
٣٦يخشى سهامَ الذمّ فهو مالماومحاربا بنواله يتدرَّعُ
٣٧غرسَ الصنائعَ فاجتنى ثمراتِهاشكرا وكلٌّ حاصدٌ ما يزرعُ
٣٨عيدانُ مجدٍ لا تلين لغامزٍوجبالُ عزٍّ مَرْوُها ما يُقرَعُ
٣٩ومناقبٌ يقضىِ لها متعنِّتٌفي حكمه ويجيزها متتبِّعُ
٤٠كم أزمةٍ خَرِسَتْ رواعدُ سُحبهاوسحابةٍ فيها خطيبٌ مِصقَعُ
٤١وإذا المطالبُ باللئام تعثَّرتظلّت مواهبُه بهنّ تُدَعدِعُ
٤٢تِبعوا مساعَيهُ فلمّا أبصروابُعدَ المسافة أفردوه وودَّعوا
٤٣إنّ المعالىَ صعبةٌ لا تُمتطَىوالمأُثَراتُ ثنيَّةٌ ما تُطلَعُ
٤٤يقِف الثناءُ عليه وقفةَ حائرٍممّا تسُنُّ له يداه وتشَرَعُ
٤٥إن قصَّرت مُدّاحه عن وصفهفعجائب البحرين ما لا تُجمعُ
٤٦قلِقُ اللواحظ أو تقرَّ بزائرٍكالمضرحىِّ لصيده يتوقَّعُ
٤٧فهناك أبلجُ ما وراء لثامهِملأنُ من ماء البشاشةِ مُترَعُ
٤٨هو قِبلةُ المجد التي ما مِلَّةٌإلا وتسجُدُ نحوها أو تركَعُ
٤٩تتناسب الأهواءُ في تفضيلهوالقولُ في أديانها يتنوّعُ
٥٠عِلماً بأنّ الشمس ما في عينهارمَدٌ ولا ثوبُ السماء مرقَّعُ
٥١يا دهرُ لا تَعِرضْ لمن آراؤهفي مَفِصل الجُلَّى تَحُزُّ وتَقطعُ
٥٢لطُفَت وجلَّ فعالها ولطالمانزحَ النجيعَ من العروق المِبْضَعُ
٥٣وله عزائمُ ضاق عنها ذَرعُهكالسيل غصَّ به الطريقُ المَهيعُ
٥٤شوسٌ إذا استدعتْ أنابيبَ القناأبصرتَها من سُرعة تتزعزعُ
٥٥إياك تنِحتُ في جوانبِ كُدْيةِبالحارشِينَ ضِبابُها لا تُخدعُ
٥٦أنسيتَ إذ قارعتَه عن مجدهفرجعتَ مفلولا وأنفُك أجدعُ
٥٧أيّامَ جاهدَ في أبيه بهمّةٍهجعَ الظلام وعينُها ما تهجَع
٥٨حتى اطمأنَّ من الوزارة نافرٌوثُنى إليه لِيتُها والأَخدعُ
٥٩واستُرجِعتْ عذراءَ لم يَنعَمْ بهابعلٌ كما ارتَجع الوديعةَ مودِعُ
٦٠ومشى أمام جيادهِ مستقبِلامن كان أمسِ وراءَ هن يُشيِّعُ

اقرأ أيضًا لـصردر

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 58436