١إلَى كَمْ تَمَادَى في غُرُوْرٍ وَغَفلَةٍوَكَمْ هَكذا نومٌ إلَى غَير يَقْظَةِ ٢لَقَدْ ضَاعَ عُمْرٌ سَاعَةٌ منه تُشْترىبمِلءِ السَما والأرض أيَّةَ ضَيْعَةِ ٣أَيُنْفَقُ هَذَا في هَوَى هَذِهِ التيأَبَى اللهُ أَنْ تسْوَى جَنَاحَ بعوضَةِ ٤أَتَرْضَى مِن العَيْشِ الرَّغِيْدِ وَعِيْشَةٍمَعْ الملأ الأَعْلَى بِعيْشِ البَهِيْمَةِ ٥فيادُرَّةً بَيْنَ المَزَابِلِ أُلْقِيَتْوَجَوْهَرَةً بيْعَتْ بأَبْخَسِ قِيْمَةِ ٦أَفَانٍ بِبَاقٍ تَشْتَرِيْهِ سَفَاهَةًوَسُخْطًا بِرضْوَانٍ ونارًا بجنةِ ٧أَأَنْتَ صَدِيقٌ أَمْ عَدوٌ لِنَفْسِهِفإنَّكَ تَرْمِيْهَا بِكُلِّ مُصِيْبَةِ ٨ولو فَعَلَ الأَعْدَا بِنَفْسِكَ بَعْضَ مَافَعَلْتَ لَمَسَّتْهُم لَهَا بَعْضُ رَحْمَةِ ٩لَقَدْ بِعْتَها هَوْنًا عَلَيْكَ رَخيْصَةًوكانَتْ بِهَذا مِنْكَ غَيْر حَقِيْقَةِ ١٠أَلاَ فاسْتَفِقْ لا تَفْضَحَنهَا بِمَشْهَدٍمِنَ الخَلْقِ إِنْ كُنْتَ ابْنَ أُمِّ كَرِيمةٍ ١١فَبَيْنَ يَدَيْهَا مَشْهَدٌ وَفَضِيحَةٌيُعَدُّ عَلَيْهَا كُلُّ مِثْقَالِ ذَرَّةِ ١٢فُتِنْتَ بِهَا دُنْيا كَثِيْرٌ غُرُوْرُهَاتُعَامِلُ في لَذَّتِهَا بالْخَدِيْعَةِ ١٣إذَا أقْبَلَتْ بَذَّتْ وَإنْ هَي أَحْسَنَتْأَسَاءَتْ وإنْ ضَاقَتْ فَثِقْ بالكُدوْرَةِ ١٤وإنْ نلْتَ مِنْهَا مالَ قارُوْنَ لَمْ تَنلْسِوَى لُقْمَةٍ في فِيْكَ مِنْهَا وخِرْقَةِ ١٥وهَيْهَاتَ تحْظى بالأماني ولَمْ تَكُنْلِتَنْزِعَهَا من فِيْكَ أَيْدِي المنِيَّةِ ١٦فَدَعْهَا وأَهْليْهَا لِتَغْبِطَهُمْ وخُذْلِنَفْسِكَ عنها فهو كُل غَنِيْمَةِ ١٧وَلاَ تغْبِط مِنْهَا بِفَرْحَةِ سَاعَةٍتَعُوْدُ بأحْزَان عَلَيْكَ طَوِيْلَةِ ١٨فَعَيْشُكَ فِيْهَا ألْفُ عَامِ وتَنْقَضِيْكَعَيشِكَ فِيْهَا بَعْضُ يَوم وَلَيْلَةِ ١٩وكُنْ ذَاكِرًا للهِ في كُلِّ لَحْظَةٍولا تَنْسَهُ تُنْسَى فَخُذْ بنَصِيْحَتِيْ ٢٠كَلِفْتَ بِهَا دُنْيًا كَثِيْرٌ غُرُوْرُهَاتُقَابِلُنَا في نُصْحِهَا في الخَديْعَةِ ٢١عَلَيْكَ بمِا يُجْدِي عَلَيْك مِن التُقَىفإنَّكَ في سَهْوٍ عَظيمٍ وَغَفْلَةِ ٢٢تُصَلِيْ بلا قَلْبٍ صَلاة بِمِثْلِهَايكونُ الفَتَى مُسْتَوْجِبًا لِلْعُقُوْبَةِ ٢٣تُخَاطِبُهُ إيَّاكَ نَعْبُدُ مُقْبِلًاعَلَى غَيرِهِ فيهَا لِغَيرِ ضَرُوْرَةِ ٢٤ولو رَدَّ مَن نَاجَاكَ لِلغَيْرِ طَرْفَهُتَمَيَّزْتَ مِن غيظٍ عليهِ وَغَيْرَةِ ٢٥فوَيلَكَ تَدْرِي مَن تُناجِيْهِ معْرضًاوبَيْنَ يَدَي مَن تَنْحَنِي غَيْرَ مُخُبْتِ ٢٦أَيَّا عَامِلاً لِلْنَّارِ جِسْمُكَ لَينٌفَجَرِّبْهُ تَمْرِيْنَاً بحَرِّ الظَّهِيْرَةِ ٢٧وَدَرَّبْهُ في لَسْعِ الزَّنَابِيرِ تَجْتَرِيعَلى نَهْشِ حَيَّاتٍ هُناكَ عَظِيْمَةِ ٢٨فإنْ كُنْتَ لاَ تَقْوَى فَوَيْلَكَ ما الذيدَعَاكَ إلى إسْخاطِ رَبِّ البَرِيَّةِ ٢٩تُبَارِزُهُ بالمُنْكَراتِ عَشِيَّةًوَتُصْبِحُ في أثْوَابِ نُسْكٍ وَعِفَةِ ٣٠تُسِيءُ به ظنًا وَتُحِسِنُ تارةًعَلَى حَسْبِ ما يَقْضِي الهوَى بالقَضِيِّةِ ٣١فأَنْتَ عليهِ أجْرَى مِنْكَ عَلَى الوَرَىبِمَا فِيْكَ مِن جَهْلٍ وَخُبْثِ طَوِيَّةِ ٣٢تَقُولُ مَعَ العِصْيانِ رَبي غَافرصَدَقْتَ وَلَكِنْ غَافرٌ بالمَشِيْئَةِ ٣٣وَرَبُّكَ رَزَّاقٌ كَمَا هُوَ غَافِرٌفَلِم لاَ تُصَدِّقْ فِيْهَما بالسَّويِّةِ ٣٤فَكَيْفَ تُرَجِّيْ العَفْوَ مِن غَيْرِ تَوْبَةٍوَلَسْتَ تُرجِّي الرِّزْقَ إلاَّ بحِيْلَةِ ٣٥عَلَى أنَّه بالرِّزْقِ كَفَّلَ نَفْسَهُوَلَمْ يَتَكَفَّلْ للأَنَامِ بجنَّتِيْ ٣٦وما زِلْتَ تَسْعَى بالذي قَدْ كُفِيتَهُوَتُهمِلَ ما كُلِّفتَهُ مِن وَظِيْفَةِ ٣٧إلهي أجِرْنَا مِنْ عظِيْمِ ذُنُوبِنَاولا تُخْزِنَا وَانْظُرْ إلينَا بِرَحْمَةِ ٣٨وَخُذْ بِنَواصِيْنَا إليْكَ وَهَبْ لَنَايَقينًا يَقِيْنَا كُلَّ شَكٍّ وَرِيْبَةِ ٣٩إلهي اهْدِنَا فِيْمَنْ هَدَيْتَ وَخُذْ بِنَاإلى الحَقِّ نَهْجًا في سَواء الطِّريْقَةِ ٤٠وكُنْ شُغْلَنا عَنْ كُل شُغْلٍ وَهَمٍّوَبْغْيتَنَا عن كُلِّ هَمٍّ وَبُغْيَةِ ٤١وصلّ صلاةً لا تَنَاهى عَلَى الذيجَعَلْتَ بِهِ مِسْكًا خِتَامَ النُّبُوَّةِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 59149