انتقل إلى المحتوى
انضم

قد ضل من قد حاد عن كشف الزلل

جرمانوس فرحات
١قد ضل من قد حاد عن كشف الزللْمذ زلَّ عن إيضاح ما فيه انفعلْ
٢من أكلةٍ قد تاه آدمُ جدُّهلكنه قد تاب عما قد أكل
٣وبخُلفه أبقى الوصيَّ لخَلفِهموتاً وبعثاً إذ يدانُ بما فعل
٤تنقادُ نحو الموت رغماً مثلماينقاد نحو الذبح والسلخ الحَمَل
٥فالموت موردناً ومصدرُه الردىآهاً لحالٍ كان مورِدُها الأجل
٦لا وِردُه يصفو بمصدره ولاتحلو حقيقته فتوزنَ بالأمل
٧فكأن ذاك الموت عنا نائمٌإن هبَّ يَحكمُ حكم قاضٍ قد عدل
٨إنا به ما بين وعدٍ صادقٍووعيد حكمٍ فالقضاء على وجل
٩هذا وسوط العمر يَقرَعُ طِرفَهلا خير في عمرٍ تسوِّفه العِلل
١٠إن زاد فَثْمانونَ شوطاً بعدهيكبو جواد العمر في شأو العلل
١١لسنا بمظلومين فيه وإنمامن طبعنا ننحو إلى هذا الجلل
١٢وطبيعةٌ بالموت لازمةُ البلىزلَّت وحاق بها عن الحق الزلل
١٣خَصَّت لها رأياً فلما راقهاضلت وكان السمُّ في ذاك العسل
١٤تاهت بها أديان زورٍ شلَّهاعن ربها حتى رماها بالشلل
١٥أخفت لها سرّاً خفيّاً غشَّهالما أذاعته رأت سوءَ البدل
١٦شامَت شعاعَ الحق إن هي أَعلنتوطغت بذيل الشك لما إنسدل
١٧يا ساتراً عنا حقيقةَ دينهزعماً بأن الدين بالسر اتصل
١٨إن كان ذا حقّاً فبيِّنه لناأو كان ذا كذْباً فما هذا الدَغَل
١٩تخشى على الممدوح تُظهِرُ ذاتَهحقّاً وخير المدح ما فيه مثل
٢٠فالجوهر الممدوح تعلن حسنَهفخراً وقبحُ العار يُخفيه الخجل
٢١دع مذهباً قد جاء منك مؤيّداًفيه خرافاتٌ بها كنت الهَمَل
٢٢رملٌ وأُسطرلابُ ذاكَ وطالعٌسحرٌ وإرصاداتُ نجمٍ قد أفل
٢٣مع كيميا كذب كذاك وسيميازورٍ تضل العقل في وادي الخبل
٢٤صيَّرتَ مذهبك المقول مقلَّداًفي شيعةٍ بالقول ضلت والعمل
٢٥إن قستَ ياهذا بدينك ضُحكةًما الفضل بين الحق والرأي الخلل
٢٦إن قلتَ إن السيف أمضى من عصاهل زاد فضلُ السيف بالعود الأسل
٢٧لا فضل للفرس الجواد إذا بدافي الجري أسرعَ بالطراد من الجمل
٢٨وزعمت أن الحق عندك ملغزٌبالحرف لما فيه سرك قد حصل
٢٩إن كان دين الحق عندك فاتَّئدلا تدعي بالخوف من حقٍّ وصل
٣٠لا تذممنْ من جاء يجهل كُنهَهُإذ كان فيما بين كيف ولعل
٣١ما ذنب شانيه ودينُك غامضٌأنَّى يلام العقل والعلم الهَمَل
٣٢حاشا لرب الأمر أن يُردي الذيقد قام ضد الأمر إن أمرٌ غفل
٣٣أنشأتَ في سر المعمَّى ملغِزاًعن بعض آراءٍ بها نقلٌ أَزَل
٣٤من كمِّ أعدادٍ وروحٍ جُسِّمتصُبُرٌ ونيرانٌ ونسلٌ مع أجل
٣٥أعجمتَ يا هذا خلاصاً أنت فيإبهامه تهدي كمن فيه هَزَل
٣٦ألغزته في طي شعرٍ معجمٍباللفظ والمعنى وفي الوزن الخطل
٣٧لحنٌ وإكفاءُ السنادِ وخَزمُهُإقواءٌ اِيطاءُ القوافي أو خلل
٣٨هذا وقد أثبتُّ فيكَ كنىً بهاأبهمتَ ما أثبتَّ كالقوم السَفَل
٣٩حيناً تقول الخضر فيك مقمصٌحيناً تقول بأنك الحاوي الجمل
٤٠حيناً بأنك واصلٌ بل فاعلٌحيناً تقول بأنك المولى الأجل
٤١حيناً بأنك ربُّ عزٍّ مرسِلٌرُسُلَ البشارة منك آياتُ الأزل
٤٢ما هنَّ آياتٌ ومن هم رسلُكمإن كنت أنت الحق فاظهر بالعمل
٤٣حيرتنا يا أبا براقش قل لنامن أنت بل ما أنت من فلمن عقل
٤٤ورَّيت عنا خبرَ عينك خائفاًمن ذا البيان فكُفَّ عن هذا وخَل
٤٥إكسيرُك الممدوح عنا مختفٍوالدانق المحمود في طي الدُغَل
٤٦ابرُزْ به إن كان حقّاً تشفِنامن شانِ قذفٍ شانَ أو كفرٍ قتَل
٤٧لا تَبدلَنَ الحق بالكذب الذيترضاه إن الحق يفضح من بَدَل
٤٨عَرَّضتَ في علم الرياضة أنهخيرٌ وخير العلم ما تمَّ وجل
٤٩إيهٍ فما علم الرياضة أفتناما الزهدُ ماذا العفُّ في من قد بَتَل
٥٠ما الكفرُ في أنواعه وصفاتهما هيْ الحواس العشر في هذا المحل
٥١ما الإثم في تعريف كل كبيرةٍمنه وما حد الصغيرة في الزلل
٥٢وأبِن لنا عن حال كل فضيلةٍورذيلةٍ إن كنت في العلم البطل
٥٣ما العقلُ في إدراك تخييلاتهما المنظر الممثول في معنى المثل
٥٤ما الضعف في الإنسان أو ما نقصهما هوْ شفا كلٍّ إذا النقص اشتمل
٥٥ما الكبريا ما العجبُ ما الإقرار فيتفصيله كمّاً وكيفاً إن حصل
٥٦ما النسك والإمساك في حالاتهإن جاء ما بين الحرارة والكسل
٥٧خض في علوم اللَه واكشفها لناإن التكحُّل ليس حقّاً كالكحل
٥٨مولىً تناديه الخليقةُ رَبُّهاللكون إن الكون لم يُخلَق عَجَل
٥٩قد جل عن قبلٍ وبعدٍ وعلاعن حيّزٍ يحويه ظَرفاً أو مَثَل
٦٠في ذاته فردٌ أقانيمٌلهقد ثُلِّثت لم يخل منها في الأزل

اقرأ أيضًا لـجرمانوس فرحات

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 59290