انتقل إلى المحتوى
انضم

هل غير بابك للغريب مؤمل

ابن خلدون
١هل غير بابك للغريب مؤملأو عن جنابك للأماني معدل
٢هي همة بعثت إليك على النوىعزماً كما شحذ الحسام الصيقل
٣متبوأ الدنيا ومنتجع المنىوالغيث حيث العارض المتهلل
٤حيث القصور الزاهرات منيفةتعنى بها زهر النجوم وتحفل
٥حيث الخيام البيض يرفع للعلاوالمكرمات طرافها المتهدل
٦حيث الحمى للعز في ساحاتهظل أفاءته الوشيج الذبل
٧حيت الكرام ينوب عن نار القرىعرف الكباء بحيهم والمندل
٨حيث الرماح يكاد يورق عودهامما تعل من الدماء وتنهل
٩حيث الجياد أملهن بنو الوغىمما أطالوا في المغار وأوغلوا
١٠حيث الوجوه الغر قنعها الحياوالبشر في صفحاتها يتهلل
١١حيث الملوك الصيد والنفر الألىعز الجوار لديهم والمنزل
١٢من شيعة المهدي بل من شيعة التوحيد به الكتاب يفصل
١٣بل شيعة الرحمن ألقى حبهمفي خلقه فسموا بذاك وفضلوا
١٤شادوا على التقوى مباني عزهملله ما شادوا بذاك وأثلوا
١٥قوم أبو حفص أب لهم وماأدراك والفاروق جد أول
١٦نسب كما اطردت أنابيب القناوأتى على تقويمهن معدل
١٧سام على هام الزمان كأنهللفخر تاج بالبدور مكلل
١٨فضل الأنام حديثهم وقديمهمولأنت إن فضلوا أعز وأفضل
١٩وبنوا على قلل النجوم ووطدواوبناؤك العالي أشد وأطول
٢٠ولقد أقول لخائض بحر الفلاوالليل مزبد الجوانب أليل
٢١ماض علىغول الدجى لا يتقيتيهاً وذابله ذبال مشعل
٢٢متقلب فوق الرحال كأنهطيف بأطراف المهاد موكل
٢٣يبغي منال الفوز من طرق الغنىويرود خصبها الذي لا يمحل
٢٤أرح الركاب فقد ظفرت بواهبيعطي عطاء المنعمين فيجزل
٢٥لله من خلق كريم في الندىكالروض حياه ندى مخضل
٢٦هذا أمير المؤمنين إمامنافي الدين والدنيا إليه الموئل
٢٧هذا أبو العباس خير خليفةشهدت له الشيم التي لا تجهل
٢٨مستنصر بالله في قهر العداوعلى إعانة ربه متوكل
٢٩سبق الملوك إلى العلا متمهلالله منك السابق المتمهل
٣٠فلأنت أعلى المالكين وإن غدوايتسابقون إلى العلاء وأكمل
٣١قايس قديماً منكم بقديمهمفالأمر فيه واضح لا يجهل
٣٢دانوا لقومكم بأقوم طاعةهي عروة الدين التي لا تفصل
٣٣سائل تلمساناً بها وزناتةومرين قبلهم كما قد ينقل
٣٤وأسأل بأندلس مدائن ملكهاتخبرك حين استيأسوا واستوهلوا
٣٥واسأل بذا مراكشاً وقصورهاولقد تجيب رسومها من يسأل
٣٦يا أيها الملك الذي في نعتهملء القلوب وفوق ما يتمثل
٣٧لله منك مؤيد عزماتهتمضي كما يمضي القضاء المرسل
٣٨جئت الزمان بحيث أعضل خطبهفافتر عنه وهو أكلح أعصل
٣٩والشمل من أبنائه متصدعوحمى خلافته مضاع مهمل
٤٠والخلق قد صرفوا إليك قلوبهمورجوا صلاح الحال منك وأملوا
٤١فعجلته لما انتدبت لأمرهبالبأس والعزم الذي لا يمهل
٤٢ذللت منه جامحاً لا ينثنيسهلت وعراً كاد لا يتسهل
٤٣وألنت من شرس العتاة وذدتهمعن ذلك الحرك الذي قد حللوا
٤٤كانت لصولة صولة ولقومهيعدوا ذؤيب بها وتسطو المعقل
٤٥ومهلهل تسدي وتلحم في التيما أحكموها بعد ففي مهلهل
٤٦عجب الأنام لشأنهم بادون قدقذفت بحيهم المطي الذلل
٤٧رفعوا القباب على العماد وعندهاالجرد السلاهب والرماح العسل
٤٨في كل ظامي الترب متقد الحصىتهوي للجته الظماء فتنهل
٤٩جن شرابهم السراب ورزقهمرمح يروح به الكمي ومنصل
٥٠حي حلول بالعراء ودونهمقذف النوى إن يظعنوا أو يقبلوا
٥١كانوا يروعون الملوك بما بدواوغدت ترفه بالنعيم وتخضل
٥٢فبدوت لا تلوي على دعة ولاتأوي إلى ظلل القصور تهدل
٥٣طوراً يصافحك الهجير وتارةفيه بخفاق البنود تظلل
٥٤وإذا تعاطي ضمراً يوم الوغىكأس النجيع فبالصهيل تعلل
٥٥مخشوشنا في العز معتملاً لهفي مثل هذا يحسن المستعمل
٥٦تفري حشا البيداء لا يسري بهاركب ولا يهوي إليها جحفل
٥٧وتجر أذيال الكتائب فوقهاتختال في السمر الطوال وترفل
٥٨ترميهم منهما بكل مدججشاكي السلاح إذا استعار الأعزل
٥٩وبكل أسمر غصنه متأودوبكل أبيض شطه متهدل
٦٠حتى تفرق ذلك الجمع الألىعصفت بهم ريح الجلاد فزلولوا

اقرأ أيضًا لـابن خلدون

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 59512