١سَيفُ عَينَيك عازمُ الانتضاءما يُرَى قاتلاً سوى الأبرياء ٢ولهذا تَضرَّجَتْ وجناتٌلك أضحَتْ مصَبَّ تلك الدّماء ٣إنَّ تَقبيلَ صُحْنِ خَدّك نُسْكٌفهْو إحدى مصارعِ الشهداء ٤يا غلاماً أضحى دليلَ وجودِ الخَصْرِ منه ثَباتُ عَقْدِ القَباء ٥عاقِداً من دلالهِ طَرَفَ الأصداغِ يرنُو بمقلةٍ كحلاء ٦كلّما سَدَّ طعنةً في فؤادقال خُذها نَجلاءَ من خَوصاء ٧صادِقُ الفَتْكِ من بني التُرك مايطْمَعُ منه العُشّاقُ في الإبقاءِ ٨يَكسِرُ الجَفْنَ كلّما رام قتلىوكذاك الأبطالُ يومَ اللِّقاء ٩أَيُّ ذمٍ لو كان فِعْلُك بالأحبابِ هذا يا ريمُ بالأعداء ١٠كيف يَسخو لنا بفعْلِ وفاءٍذو لِسانٍ خالٍ من اسْمِ الوفاء ١١قاسم طول دهره القول ما بين جفاء للصب واستجفاء ١٢غير أنْ لا يزالُ سَيْلُ دُموعيحاملاً للجَفاءِ حمل الجفاء ١٣كيف يَصحو من سَكْرةِ التّيهِ بدرٌما خلا فُوهُ قَطُّ من صَهْباء ١٤قَمَرٌ لا أُطيقُ أُقمرُ منهنظْرةٌ خوفَ أعيُنِ الرُّقَباء ١٥ما يحاذيه زُجُّ طَرفيَ إلالم يَقُمْ كفُّ من الأعداء ١٦أيّها الآمرِي بصّدِيَ عنهكيف صدُّ العطشانِ عن صَدّاء ١٧كم مُقامٍ تكادُ نارُ حياتيتَنطفِي عنده بماء حيائي ١٨هِمْتُ في واديَيْ عتابٍ وعِشْقمذْ أُتيحَتْ عيناهُما لبلائي ١٩رقَّ قلبي بحيث جامدُ خدٍّيَتَرَامَى إليه بالأهواء ٢٠أبداً بالحسانِ أهذِي ولا حسْوَ إذا ما تأمَّلوا في ارتِغائي ٢١وإنِ ارتَبْتَ يا غلامُ بأمريفاتْلُ وصْفي في سُورة الشُعَراء ٢٢لي لسانٌ عنانهُ بيدِ اللّهْوِ وقلْبٌ قد ذلَّ بعد إباء ٢٣لا تُكِذِّبْ إنِ ادّعيتُ سُلْواًفصحيحٌ إلى العزاءِ اعتزائى ٢٤لم يدعْ في فؤادِيَ الدَّهرُ سُؤْراًلهوى أغَيدٍ ولا غَيدْاء ٢٥أنا قِرْنُ الزّمان ما بَرِحَتْ نَفْسي مع النّائباتِ في هَيجْاء ٢٦قائداً عسكرَ القوافي إلى سُلطان دهرٍ قد لجَّ في الاعتداء ٢٧طالباً للغنى وحَسْبُ غنىً في الدْدَهْرِ يُرجى منَالُه بعناء ٢٨كُلَّ يومٍ مُصَبَّحٌ أنا منهبكؤوسٍ من الهمومِ مِلاء ٢٩واقفٌ حائرٌ وقُوفَ أخي العلْلَةِ بين الشِّفاء والإشفاء ٣٠حاقرُ الابتداءِ لو كنتُ منهعارفاً ما يكونُ في الانتهاء ٣١جَهَّلتَنْي الأكدارُ والماءُ ممّايُبْصَرُ القَعْرُ منه عند الصّفاء ٣٢كم إلى كم تُرى أُطوّفُ في الآفاق فوق الرّكائبِ الأنضاء ٣٣قَلقاً أُسرِعُ التّحوُّلَ في الآفاقِ والارتماءَ في الأرجاء ٣٤مثْلَ ظلِّي مُشرِّقاً في رواحٍكُلَّ يومٍ مُغرِّباً في اغتداء ٣٥مُمْسياً بين ناقةٍ ونَقاةٍمن فَلاةٍ دَوّيّةٍ يَهْماء ٣٦مُبدلاً ساعدَ المليحةِ عَبْلاًبذِراعِ المَطيّةِ الفَتْلاء ٣٧وطنُ قد عَمْرتُه من ظُهورِ العيسِ ما إن أَمَلُّ فيه ثَوائي ٣٨وتَرْكتُ الأوطانَ تَهْوي لكي تظفَر بي إن عُدِدْن في الإفلاء ٣٩غيرَ أنّي قدِ اقتَنْيتُ من الغُرْبةِ يا صاحِ من خليلٍ صَفائي ٤٠كلّما غَيّبَ الحوادثُ عنّيوجْهَ رأْيٍ ولم تُقمْه إزائي ٤١عَرَّفَاني عواقبي وبمْرآتَين يُسطاعُ رؤيةُ الأقفاء ٤٢فأشارا عليّ نُصْحاً وقالاومن الرُّشدِ طاعةُ النُّصحاء ٤٣صاحِ إن أصبح الزّمانُ وأمسىمائلاً ليس عُودُه ذا استواء ٤٤فارْجُ خيراً فكلُّ سَهْمٍ سديدٍخارجٌ من حنيّةٍ عوجاء ٤٥يُلصقُ الكفَّ بالثرى والثّريافَقْدُها أو وجودُها للثّراء ٤٦فارتَدِ اللّيلَ واسحَبِ الذَّيل منهفوق صحْنِ الفلاةِ سحْبَ الرداء ٤٧إن سَئمتَ الأسفار يا صاحِ بُهْماًفاخنَتمْها بسَفرةٍ غَرّاء ٤٨سائراً في عِصابةٍ لم يُلامواإن تحاشَوا مَنازلَ اللؤماء ٤٩كلُّ سارٍ سَرى لمعْراج سُؤْلٍيَبتغيه على بُراقِ رجاء ٥٠بمطايا مثْلِ الحنايا لها الرَّكْبُ سهامٌ قد سُدّدَتْ للمَضاء ٥١والأكفُّ الأفواقُ والجدُلُ أوتارُ منها والسّيرُ مثْلُ الرِماء ٥٢وسَعيدٌ لها هو الغَرضُ الأقْصى لنيلِ الغِنى ونيْلِ الغَناء ٥٣ماجدٌ تُصبحُ الوفودُ إليهكلما استُقبلوا سدادَ الفضاء ٥٤فإذا توخّوا الركائب حلّوافي فسيحٍ رحْبٍ من الأفناء ٥٥فهمُ يشتكون ضِيقَ الفلا عنهم ولا يَشتْكون ضِيقَ الفِناء ٥٦حاوَلُوا الكَسْبَ من جزيلِ ثراءفيه فاستبضَعوا جميلَ ثَناء ٥٧ويسيرٌ على نَداهُ لوفْدِ الحمْدِ جوداً تَبديلُ نُونٍ براء ٥٨أصبُحُوا عامدِينَ من عمْدةِ الدّين كريماً فرْداً من الكُرماء ٥٩اسْمُهُ وصْفُ مَن يَراهُ وما الأوصافُ إلاّ تَوابعُ الأسماء ٦٠أصبح الأصلُ طاهراً فغدا الفَرْعُ سَعيداً من ذلك الانتماء المصادر والحقوقرقم القصيدة 61004