ألحاظ ظي فوق ثغر
ابن سهل الأندلسي١ألِحَاظُ ظَي فَوقَ ثَغرٍ لآلِ
٢أَهِلاَلُ تَمّ فَوقَ جِيدِ غَزَالِ
٣أَقَضِيبُ بَانٍ في كَثِيبِ رِمال
٤عَبَثَ النَّسِيمُ بِقَدّهِ المَيَّالِ
٥فَاختَالَ بَينَ تَرَنُّحِ وَدَلاَلِ
٦رَشأٌ يهيم ُبحُسن منظرِه الرّشا
٧يَروِي وَيَرعَى في المَدَامعِ والحشا
٨قلمُ الجمال بصَحنِ خديه وشا
٩احكُم على أهلِ الغرَامِ بما تَشا
١٠وَمُرِ المِلاَحَ فَأنتَ فِيهِم وَالِ
١١كَلِفَ الفؤَاد بحبّ أحوَى أحوَرِ
١٢يَفترّ مِسكاً عن خِتَامِ السُّكَّرِ
١٣في فيهِ يجرِي كوثرٌ في جوهرِ
١٤جَمَدت لَهُ في الخالِ نقطةُ عنبرِ
١٥فَأذَابَ مَاءُ الخَدّ خَاء الخَالِ
١٦من لي به لبِس لَملاَحةَ وارتدى
١٧وَحكَى الغَزَالَةَ مُقلَةً وَتَقَلُّدَا
١٨وَالوُرٌقُ تعشقُ منهُ غصنا أملدا
١٩وَتَمَنَّتِ الأكوَاسُ أَن تَتَزَوّدَا
٢٠بِرُضَا بِهِ بَدَلاً مِنَ الجِريَالِ
٢١ظبيٌ مُهَابٌ بينَ مشتبك القَنا
٢٢أَلحَاظُهُ فِيهَا المَنَايَا والمُنى
٢٣ستَرُوهُ خوفاً منهُمُ أن يفتِنا
٢٤وَالله مَا حَطّ النِّقَابَ وَلا رَنَا
٢٥إلاّ وَتَيَّمَ كُلّ قَلبٍ سَالِ
٢٦آهٍ لِمَا حُمِّلُتهُ مِن حُبِّهِ
٢٧مِن لينٍ مِعطَفِهِ وَقَسوَة قَلبِهِ
٢٨ألِفَ الصّدود فلا سبيل لقُربِهِ
٢٩أمسَى وَأصبَحَ مُولَعَا صَبّا بِهِ
٣٠فَانِيَ الحَشَاشَةِ وَهوَ خَالي البَالِ
٣١أسكنتُه صَدرِي فتاه وما ارتضَى
٣٢وَقَضَى بهجرِي فارتضَيتُ بما قضى
٣٣وَوَهبتُ رُوحي أبتغي منه الرضا
٣٤وَبذَلتُ نَوماً جَفنُه ما غُمِّضَا
٣٥إِلاّ لِكَي أَحظَى بطَيفِ خَيَالِ
٣٦يَا شادِناً في العالِمين تحكَّمَا
٣٧أَحلَتَ مِن فك الدّماء محرّمَأ
٣٨فَوَّقتَ من ألحاظَِ جفنك أسهما
٣٩وَقَتَلَت نفساً في الهَوَى فكَأنَّمَا
٤٠سَلَّطَت أَلحَاظاً عَلَى الآجَالِ
٤١لَمَّا تطَلَّعَ في سَنا إشرَاقِهِ
٤٢وَالسِّحرُ مَعقُودٌ بعَقدِ نِطاقهِ
٤٣وَالجورُ في الأحكام من أخلاَقه
٤٤استل سيفَ الفَتكِ مِن أحداقِهِ
٤٥فَعَلِمتُ أَنّ اليومَ يومُ قِتَالِ
٤٦ما ضَرّ لو رَحم الغرِيق بمزنِهِ
٤٧أو لو شفى يَعقوبَهُ مِن حُزنِهِ
٤٨جِسمي تَساوَى في السِّقام بجفنه
٤٩سُبحانَ مَن فَتَن العِبَادِ بِحسنِهِ
٥٠وَقضَى لِجِسمِي مِنهُ بِالإِعلاَلِ
الشرح
1 مواضع- كَثِيبِمرتفع من الرمال
اقرأ أيضًا لـابن سهل الأندلسي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 61263