١لَمِن خافِقاتٌ قَد تَعَوَّدَتِ النَصراهَوافٍ بِها الإِسلامُ وَالمُلكُ قَد قَرّا ٢يُريها الهُدى بيضاً لِمُستَرشِدٍ بِهاوَإِن كانَ يُبديها نَجيعُ العِدى حُمرا ٣لَئِن لَقَّبوها بِالعُقابِ فَإِنَّهاقَد اِتَّخَذَت قَلبَ العَدوِّ لَها وَكرا ٤لَقَد فَتَكَ الأُسطولُ في الشَرِّ فَتكَةًغَدا غِبُّها حُلواً وَمَشهَدُها مُرّا ٥أَتَتكَ بِفَتحٍ أَورَدَ المُلكَ عَذبَهُوَأَهدَت بِهِ الحَربُ العَوانُ يَداً بِكرا ٦حَكَت في بَديعِ الشَكلِ عَنقاءَ مُغرِباًوَسَمّيتِ الغُربانَ إِذ نَعَت النُكُرا ٧جَرى اِبنُ خَلاصَ وَالأَنامَ إِلى مَدىًفَقامَ جَميعاً بِالَّذي فاتَهُم طُرّا ٨وَكَم ديمَةٍ جادَت فَأَروَت صَدى الثَرىوَلَم يَروَ ظامٍ يَقصُدُ اللُجَجَ الخُضرا ٩فَشا خَوفُهُ في الرومِ حَتّى حُسامُهُلَهُم صَنَمٌ سَنّوا السُجودَ لَهُ جَهرا ١٠وَأَحسَبُهُم قَد ثَلَّثوهُ فَإِنَّهُميَرَونَ عَلَيهِ النورَ وَالمارَ الماءَ وَالجَمرا ١١لَقَد عاقَهُم عَن كُلِّ وَجهٍ وَمَذهَبٍفَأَمسَوا وَهُم سُكّانُ أَوطانِهِم أَسرى ١٢غَذا حَيوانَ البَرِّ وَالبَحرِ سَيفُهُفَلَو نَطَقَت قامَت تُقَرِّظُهُ جَهرا ١٣بِمَلحَمَةٍ في البَحرِ تُشبِعُ حوتَهُوَفي البَرِّ أُخرى تُشبِعُ الذيبَ وَالنَسرا ١٤جَوارٍ إِذا المَوجُ الخِضَمُّ اِزدَهى بِهاتَخَيَّلتَها الكُثبانَ حامِلَةً زَهرا ١٥مَساعٍ ثَنَت شاكي السِماكينِ أَعزَلاجَباناً بِها النَصرا ١٦وَمَرقىً سَما عِندَ السُها وَمَسالِكٌإِلى المَجدِ لَم تُشرَع فَمَذهَبُها الشِعرى ١٧بَصيرٌ بِطُرقِ البَأسِ وَالجودِ لَم تزَلوَقائِعُهُ جَهراً وَمَعروفُهُ سِرّا ١٨لَهُ سِيَرٌ أَذكَرنَنا عُمَراً إِلىمَواقِفَ في الهَيجاءِ أَنسَينَنا عَمرا ١٩رَبيعَ النَدى نورَ الهِدايَةِ لَم يَزَلفَيَنصُرُ مُقتَرّاً وَيُطعِمُ مُعتَرّا ٢٠إِذا ما اِحتَبى في القَومِ أَو خَطَرَ اِقتَدىبِحِكمَتِهِ لُقمانُ أَو عَزَهُ كِسرى ٢١يَقودُ عَصِيّاتِ القُلوبِ بَيانُهُفَلَولا تُقاهُ كُنتُ أَحسَبُهُ سِحرا ٢٢مَحِيّاً ضِياءُ الشَمسِ فيهِ ذُبالَةٌوَكَفٌّ يَمينُ الغادِياتِ لَها يُسرى ٢٣وَلَو أَنَّ عِندَ الزُهرِ بَعضَ خِلالِهِلَما كانَ رَأيُ العَينِ يَستَصغِرُ الزُهرا ٢٤لَئِن جاءَ في أُخرى الزَمانِ زَمانُهُفَإِنَّ ذُبابَ السَيفِ أَشرَفُهُ قَدرا ٢٥أَتى بَعدَهُم أَعلى وَأَنجَدَ مِنهُمُكَما شُفَعُ الأَعدادِ في الرُتبَةِ الصُغرى ٢٦حَكى يوسُفاً في العَدلِ وَالصِدقِ واِغتَدَتعَطاياهُ نيلاً وَاِغتَدَت سَبتَةٌ مِصرا ٢٧وَكانَت ثُغورُ الغَربِ تَبكي أَسىً فَقَدغَدا كُلُّ ثَغرٍ ما عَدا سَبتَةً ثَغرا ٢٨تَدومُ عَطاياهُ وَيُحمَدُ غِبُّهاوَصَوبُ الحَيا إِن دامَ إِلمامُهُ ضَرّا ٢٩وَما في أَياديهِ الكَريمَةِ مَطعَنٌتُعابُ بِهِ إِلّا تَعَبُّدُهُ الحُرّا ٣٠مَلَأتُ يَدي مِنهُ وَمِن نَجلِهِ الرِضىوَمَن رُزِقَ اليُسرَينِ لَم يَرهَبِ العُسرا ٣١وَأَنَّسَ مِن وَحشِ المُنى جودُ كَفِّهِوَأَلبَسَ أَعطافي بِرودَ المُنى خُضرا ٣٢أَلا واِلبِس النُعمىأَبو القاسِم المَعيِي الكِرامَ بِغايَةٍ ٣٣مِنَ السَبقِ فيها يَحسُدُ القَرَّحَ المُهراإِذا نالَ بِالأَهلِ القَضاعيُّ خُلَّةً ٣٤مِنَ الفَضلِ زادَتهُ سَجِيَّتُهُ عَشراخَلَعتَ عَلى عِطفَيهِ مَجدَكَ فَاِرتَدى ٣٥كَذا الأَصلُ يَكسو فَرعَهُ الوَرَقَ النَضراتَحَلّى المَعالي في صِباهُ وَإِنَّما ٣٦يُرى الحِليُ مِن بَينِ الأَنامِلِ في الصُغرىوَتَمَّ ثَناءً في الشَبابِ وَهَكَذا ٣٧تَرى الرَوضَ في أَسحارِهِ يَبعَثُ النَشراأَتاكَ وَقَد أَضحى مِنَ الخَشيِ قَلبُهُ ٣٨وَلا أَضلُعٌ تَحويهِ إِلّا القَنا السُمرابِحَيثُ بَدَت عوجُ القِسيِّ أَهِلَّةً ٣٩وَقَد أَحدَقَت مِن وَجهِهِ قَمَراً بَدرالَعَمري لَقَد حاطَ البِلادَ مَسيرُهُ ٤٠وَأَوسَعَها حُسناً بِأَوبَتِهِ الغَرّاهُوَ الكَوكَبُ الدُرِّيُّ يَحرِسُ أُفقَهُ ٤١إِذا اِنقَضَّ أَو يَكسوهُ نوراً إِذا قَرّابِطَنجَةَ لَمّا سارَ يَتبَعُهُ الرِضى ٤٢وَسِبتَةَ لَمّا زارَ تَقدُمُهُ البُشرىكَما اِختَرَقَ الغَيثُ البِلادَ مُحَبَّباً ٤٣تَهُشُّ لَهُ أَرضٌ وَتَشكُرُهُ أُخرىأَلا هَكَذا فَليَسعَ لِلمَجدِ مَن سَعى ٤٤وَيَجري لِآمادِ المَكارِمِ مَن أَجرىوَدونَكَ أَبكارَ القَوافي وَإِن بَدا ٤٥عَلَيها حَياءٌ فَهُوَ مِن شِيَمِ العَذرامُنَضَّرَةً بيضَ الوُجوهِ تَخالُها ٤٦عَلى صَفحَةِ الطَرسِ الدَراريَّ وَالدُرّابَنو العَبدِ رَقٌّ مِثلُهُ وَخَواطِري ٤٧عَبيدُكَ لَكِن تُنتِجُ الكَلِمَ الحُرّاأَمِنتُ بِكَ الأَيامَ بَل خِفتُها فَقَد ٤٨أَفَدتُ غِنىً أَخشى عَلى مِثلِهِ الدَهرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 61525